في ذاكرة كرة القدم قصص لا تمحوها الأيام، ومن بين أكثر الحكايات طرافة التي شهدها عام 2025، تبرز قصة الصغير سامي سكوت، مشجع نيوكاسل يونايتد الذي أثبت أن عشق الكيان قد يدفع المرء لارتكاب “جريمة بريئة” بحق الالتزام المدرسي، وهي القصة التي عادت للواجهة الآن في 2026 لتذكرنا بأن شغف الساحرة المستديرة لا يعرف عمرًا.
بدأت القصة حينما وجد سامي، البالغ من العمر تسع سنوات آنذاك، نفسه أمام فرصة لا تتكرر للسفر إلى لندن رفقة والده لدعم “الجيوش السوداء والبيضاء” في مواجهة آرسنال بنصف نهائي كأس كاراباو.
ولأن المباراة كانت في يوم دراسي، لم تجد الأم كلير حلًا سوى إبلاغ المدرسة بأن ابنها “مريض” ويحتاج للبقاء في المنزل، بينما كان سامي في الواقع يقطع الأميال صوب ملعب الإمارات.

تفاصيل “المؤامرة” العائلية اللطيفة لمشاهدة نيوكاسل
سارت الخطة بإتقان حتى الدقيقة التي سجل فيها أنتوني جوردون هدف الفوز لنيوكاسل، وسط صخب الاحتفالات وفرحة الجماهير، ركزت عدسات قناة “سكاي سبورتس” على وجه الصغير سامي وهو يصرخ فرحًا بقبضات مشدودة، ليتحول “المريض الغائب” في لحظة واحدة إلى أشهر مشجع في المملكة المتحدة.
بينما كان والده يتلقى سيلًا من الرسائل التي تخبره بظهورهم على الشاشة، كانت مدرسة “بنتون دين” ترسل بريدًا إلكترونيًا رسميًا للعائلة يفيد بأن يوم المرض قد تحول الآن إلى غياب “غير مصرح به” بناءً على أدلة تلفزيونية قاطعة!
لم تمر القصة كحادثة مدرسية عابرة، بل تحولت إلى قضية رأي عام رياضي، حيث انبرى نجوم كبار للدفاع عن حق الطفل في صناعة ذكريات تدوم للأبد.
9 year-old football fan Sammy Scott had his parents call in sick for him so he could skip school and watch a match with his dad.
He got caught on national television and got in trouble for faking his absence. pic.twitter.com/8ZwRCSD58G— Pubity (@pubity) February 4, 2026
وكان أبرزهم النجم السابق بيتر كراوتش الذي طالب بمنح سامي العذر، مؤكدًا أن مشاهدة مثل هذه الانتصارات هي التي تشكل وجدان المشجع.
المثير للدهشة أن معلم سامي نفسه، كونه من عشاق نيوكاسل، تعامل مع الموقف بروح رياضية عالية، محولًا العقوبة إلى مادة للمزاح داخل الفصل.
إن قصة سامي سكوت تذكرنا دائمًا بأن كرة القدم هي أكثر من مجرد نتائج؛ هي تلك الرحلات الطويلة، والضحكات العفوية، وحتى “المقالب” التي تُحاك من أجل لحظة فرح خلف المرمى.