مدريدي يطمح لرئاسة برشلونة.. منافس لابورتا الجديد صاحب “سابقة اتهام” بالسرقة
تستعد أروقة نادي برشلونة الإسباني لانتخابات رئاسية مرتقبة في الخامس عشر من مارس المقبل، ولكن هذه المرة شهدت القائمة ظهور اسم غير متوقع أثار حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية الكتالونية. ومع اقتراب موعد التصويت، بدأ المرشحون في عرض برامجهم الانتخابية، إلا أن دخول “ويليام مادوك” إلى السباق غير مجرى الحديث المعتاد عن الأزمات المالية والصفقات الجديدة.
ويقود مادوك، وهو رجل أعمال ينحدر من أصول بريطانية، حملة انتخابية تحت شعار “من أجل برشلونة في القرن الحادي والعشرين”، وتضم قائمته مجموعة من رجال الأعمال والمحامين. ورغم أنه يواجه أسماء ثقيلة مثل خوان لابورتا وفيكتور فونت، إلا أن مادوك يرى أن برنامجه الذي يتضمن 125 تعديلاً على نظام النادي الأساسي هو السبيل الوحيد لتحديث المؤسسة وإعادتها إلى الأعضاء.
لكن المفاجأة التي صدمت جماهير البلوجرانا ليست في برنامجه الانتخابي فحسب، بل في الكشف عن خلفيته المرتبطة بالغريم التقليدي ريال مدريد، بالإضافة إلى سجلات شرطية وتهم تتعلق بسوء الإدارة المالية في مشاريع سابقة. هذا التداخل بين الانتماء الرياضي والسجل الشخصي جعل من مادوك الشخصية الأكثر إثارة للجدل في المشهد الانتخابي الحالي.
المرشح لرئاسة برشلونة لديه مقترحات غير تقليدية وماضٍ مثير للجدل
يتضمن برنامج ويليام مادوك مقترحات قد تبدو غريبة على تقاليد نادي برشلونة، منها تحويل منصب الرئيس إلى منصب تنفيذي يتقاضى راتباً مقابل عمله، وتعيين لاعب سابق في منصب رئيس شرفي لتمثيل النادي. كما يقترح إنشاء فريق تابع لبرشلونة في الدوري الأمريكي (MLS) ليكون محطة أخيرة لنجوم الفريق قبل الاعتزال، بالإضافة إلى إلغاء شرط الضمانات المالية الضخمة التي تفرض على المرشحين لمجلس الإدارة.
Dreams do come true 😍 pic.twitter.com/bfj2680jD0
— FC Barcelona (@FCBarcelona) February 10, 2026
وبعيداً عن الوعود الانتخابية، تلاحق مادوك اتهامات ثقيلة من شركاء سابقين، حيث صرح جوردي ماجو، المرشح السابق لرئاسة النادي، بأن مادوك تورط في اختفاء مبالغ مالية كانت مخصصة لحملات انتخابية سابقة في عام 2015. كما كشفت وثائق رسمية أنه كان يشغل منصب رئيس إحدى روابط مشجعي ريال مدريد في منطقة “مونتورنيس ديل فاليس” حتى نهاية عام 2024، وهو الأمر الذي يحاول المرشح نفيه رغم وجود مستندات تثبت ذلك.
ولا تتوقف الأزمات عند هذا الحد، بل تمتد إلى السجل الجنائي، حيث تعرض مادوك للاعتقال من قبل الشرطة الكتالونية (موسوس ديسكوادرا) في وقت سابق على خلفية نزاع في فندق يمتلكه، حيث اتهم بالدخول إلى غرف المستأجرين والاستيلاء على متعلقاتهم. ورغم دفاعه عن نفسه بأنهم كانوا “محتلين” للفندق، إلا أن هذه الواقعة أثرت بشكل كبير على صورته أمام أعضاء النادي الذين يبحثون عن الاستقرار والشفافية.
هل ينجح مادوك في تجاوز ماضيه وإقناع أعضاء برشلونة بمروعه؟
رغم كل هذه التحديات والاتهامات، يصر ويليام مادوك على الاستمرار في سباقه الانتخابي، مؤكداً أن هدفه هو إعادة النادي إلى “الأعضاء العاديين” وليس النخبة فقط. ومع ذلك، يرى المحللون أن فرصه في جمع التوقيعات اللازمة لدخول القائمة النهائية تبدو ضئيلة جداً في ظل هذه الفضائح المتلاحقة، خاصة وأن الانتماء السابق لرابطة مشجعي ريال مدريد يعتبر “خطاً أحمر” بالنسبة لجمهور النادي الكتالوني.