كم مدرب تولى قيادة مانشستر يونايتد بعد السير أليكس فيرجسون؟
منذ اعتزال السير أليكس فيرجسون التدريب في عام 2013، وترك مانشستر يونايتد تحول مقعد المدير الفني في “أولد ترافورد” إلى أحد أكثر الكراسي سخونةً وقلقاً في عالم كرة القدم.
جماهير الشياطين الحمر التي اعتادت على الاستقرار الفني لأكثر من ربع قرن، وجدت نفسها في دوامة لا تنتهي من التغييرات، حيث تعاقب على تدريب الفريق عدد كبير من الأسماء بين مدربين دائمين ومؤقتين، بحثاً عن استعادة أمجاد النادي المفقودة محلياً وأوروبياً.
ترك فيرجسون خلفه إرثاً ثقيلاً للغاية، حيث توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأخير، مما وضع ضغطاً هائلاً على أي خليفة له.
بدأت الرحلة باختيار مدرب اختاره فيرجسون بنفسه ديفيد مويس، لكن سرعان ما تحولت الأحلام إلى كوابيس، ليدخل النادي في نفق مظلم من التخبط الإداري والفني، تارة بالاعتماد على مدارس تدريبية عريقة مثل فان خال ومورينيو، وتارة أخرى باللجوء إلى أبناء النادي وأساطيره مثل سولشاير ونيستلروي.
ومع كل إقالة وتعيين جديد، كانت الإدارة تمني النفس بمشروع طويل الأمد يعيد الهيبة لـ “مسرح الأحلام”، إلا أن النتائج كانت دائماً مخيبة للآمال على المدى الطويل. لم ينجح سوى القليل منهم في تحقيق ألقاب، بينما غادر الغالبية من الباب الضيق، تاركين خلفهم انقسامات في غرف الملابس وسخطاً جماهيرياً متزايداً.
اللافت للنظر في هذه الحقبة ما بعد فيرجسون هو اللجوء المتكرر للمدربين المؤقتين لمحاولة إنقاذ المواسم، وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار وغياب التخطيط الاستراتيجي السليم، فمن رايان غيغز إلى مايكل كاريك، وصولاً إلى رود فان نيستلروي ودارين فليتشر، كانت الحلول الترقيعية هي السمة الغالبة في فترات الأزمات.
وفي هذا التقرير المفصل، يستعرض معكم “365Scores” رحلة المدربين الـ 11 الذين جلسوا على مقعد السير أليكس فيرجسون، بدءاً من ديفيد مويس في 2013، وصولاً إلى روبن أموريم وتعيين دارين فليتشر في مطلع عام 2026.
1. ديفيد مويس

وقع الاختيار على الاسكتلندي ديفيد مويس بتوصية مباشرة من السير أليكس فيرجسون ليكون خليفته الشرعي، حيث تولى المهمة رسمياً في 1 يوليو 2013. دخل مويس النادي بآمال عريضة وعقد طويل الأمد يمتد لست سنوات، ونجح في بداية مشواره في تحقيق لقب “الدرع الخيرية” في أول مباراة رسمية له، مما أعطى انطباعاً أولياً جيداً.
لكن سرعان ما تدهورت النتائج بشكل دراماتيكي في الدوري، حيث فقد الفريق هيبته في “أولد ترافورد” وتعرض لهزائم تاريخية، لم يستطع مويس التعامل مع ضغوطات النادي الكبير وغرفة الملابس المليئة بالنجوم، لتمت إقالته في 22 أبريل 2014 بعد 51 مباراة فقط، حقق خلالها 27 انتصاراً ونسبة فوز بلغت 52.94%، ليكون أول ضحايا مرحلة ما بعد فيرجسون.
2. رايان جيجز

عقب إقالة مويس، لجأت إدارة مانشستر يونايتد إلى أسطورة النادي الويلزي رايان جيجز ليتولى المهمة كمدرب لاعب ومؤقت في آن واحد، وذلك في 22 أبريل 2014. كانت مهمة جيجز عاطفية أكثر منها فنية، حيث هدف إلى إعادة الروح للفريق والجماهير في المباريات الأربع المتبقية من الموسم.
قاد جيجز مانشستر يونايتد في 4 مباريات فقط حتى 11 مايو 2014، حقق خلالها انتصارين وتعادل وخسارة واحدة، بنسبة فوز 50%. ورغم المطالبات الجماهيرية بمنحه الفرصة الدائمة، إلا أن الإدارة قررت البحث عن اسم عالمي كبير، ليعود غيغز بعدها للعمل كمساعد للمدرب القادم.
3. لويس فان خال

وصل الهولندي المخضرم لويس فان خال إلى مانشستر يونايتد في 16 يوليو 2014 بعد قيادته منتخب بلاده للمركز الثالث في كأس العالم. تميزت فترته بالصرامة التكتيكية ومحاولة فرض أسلوب الاستحواذ، لكنه واجه انتقادات لاذعة بسبب أسلوب اللعب “الممل” وقلة الفرص الهجومية.
استمرت رحلة فان خال لموسمين كاملين حتى 23 مايو 2016، خاض خلالها 103 مباريات وحقق 54 انتصاراً. ورغم الانتقادات، نجح فان خال في إعادة الفريق لمنصات التتويج بتحقيق لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، إلا أن قرار إقالته صدر بعد ساعات قليلة فقط من رفع الكأس، ليفسح المجال للمدرب التالي.
4. جوزيه مورينيو يعيد الألقاب إلى مانشستر يونايتد

تعاقد مانشستر يونايتد مع البرتغالي جوزيه مورينيو في 27 مايو 2016، في محاولة لاستعادة لقب الدوري، اعتبرت فترة مورينيو هي الأنجح من حيث الألقاب بعد فيرجسون، حيث قاد الفريق للفوز بثلاث بطولات: الدوري الأوروبي، وكأس الرابطة، والدرع الخيرية.
رغم النجاحات، دخل مورينيو في صراعات مع اللاعبين والإدارة في موسمه الثالث، وتراجعت النتائج بشكل كبير. أقيل مورينيو في 18 ديسمبر 2018 بعد الخسارة أمام ليفربول، منهياً مسيرة دامت 144 مباراة حقق فيها 84 انتصاراً بنسبة فوز 58.33%، وهي النسبة الأعلى بين المدربين الدائمين في تلك الفترة.
5. أولي جونار سولشاير

جاء النرويجي سولشاير كمدرب مؤقت في 19 ديسمبر 2018 لإصلاح الأجواء المشحونة التي خلفها مورينيو. وبعد سلسلة مذهلة من الانتصارات وريمونتادا تاريخية أمام باريس سان جيرمان، تم تثبيته كمدرب دائم. ركز سولشاير على “إعادة الثقافة” للنادي والاعتماد على الشباب.
استمر سولشاير في منصبه لفترة طويلة نسبياً حتى 21 نوفمبر 2021، حيث قاد الفريق في 168 مباراة وحقق 91 انتصاراً. ورغم وصوله لنهائي الدوري الأوروبي واحتلال وصافة الدوري، إلا أنه فشل في تحقيق أي لقب، لتتم إقالته بعد سلسلة من الهزائم الثقيلة في موسمه الأخير.
6. مايكل كاريك

تولى مايكل كاريك، لاعب الوسط السابق ومساعد سولشاير، المهمة بشكل مؤقت للغاية في 21 نوفمبر 2021. كانت مهمته قيادة الفريق في فترة حرجة لحين التعاقد مع مدرب مؤقت لنهاية الموسم.
أدار كاريك 3 مباريات فقط، لكنه نجح في الخروج منها بسجل خالٍ من الهزائم (فوزين وتعادل)، بما في ذلك الفوز على فياريال والتعادل مع تشيلسي، قبل أن يقرر الرحيل عن النادي نهائياً في 2 ديسمبر 2021.
7. رالف رانجنيك
تم تعيين الألماني رالف رانجنيك كمدرب مؤقت في 3 ديسمبر 2021 وحتى نهاية الموسم، مع اتفاق للعمل كمستشار لاحقاً. عُلقت آمال كبيرة على “عراب الضغط العالي” لتطوير أسلوب الفريق، لكن الواقع كان مريراً، حيث عانى الفريق من سوء النتائج وتفكك في غرفة الملابس.
قاد رانجنيك الفريق في 29 مباراة، فاز في 11 منها فقط، لتكون نسبة فوزه 37.93% هي الأسوأ بين جميع مدربي اليونايتد في العصر الحديث. غادر رانغنيك منصبه في 22 مايو 2022 دون تحقيق أي نجاح يذكر، وتم إلغاء دوره الاستشاري لاحقاً.
8. إيريك تين هاج

تولى الهولندي إيريك تين هاغ المسؤولية في 23 مايو 2022 قادماً من أياكس، بمشروع يهدف لفرض الانضباط والكرة الشاملة. نجح تين هاغ في موسمه الأول بشكل لافت، حيث أنهى صياماً عن الألقاب دام 6 سنوات بالفوز بكأس الرابطة، ثم أضاف كأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الثاني.
رغم تحقيقه لبطولتين، عانى الفريق من تذبذب رهيب في المستوى في الدوري واحتلال مراكز متأخرة، بالإضافة لخروج مبكر من دوري الأبطال. انتهت رحلته في 28 أكتوبر 2024 بعد 128 مباراة، حقق خلالها 70 انتصاراً.
9. رود فان نيستلروي

عاد الهداف الأسطوري رود فان نيستلروي للنادي كمساعد لتين هاغ، ثم تولى منصب المدير الفني المؤقت في 28 أكتوبر 2024 عقب إقالة مواطنه. كانت مهمته قصيرة جداً لتهيئة الأجواء للمدرب الجديد.
قاد الفريق في 4 مباريات فقط حتى 10 نوفمبر 2024، لكنه حقق نجاحاً باهراً بالفوز في 3 مباريات والتعادل في واحدة، مسجلاً نسبة فوز 75%، ليعيد البسمة للجماهير قبل أن يرحل مع وصول الطاقم الفني الجديد.
10. روبن أموريم (الرهان البرتغالي الخاسر)

تعاقدت إدارة اليونايتد مع المدرب البرتغالي الشاب روبن أموريم، الذي بدأ مهمته رسمياً في 11 نوفمبر 2024، وسط توقعات بأن يكون هو “فيرجسون الجديد”. حاول أموريم تطبيق خطته التكتيكية 3-4-3، لكنه اصطدم بصعوبات التكيف في الدوري الإنجليزي.
استمرت رحلة أموريم لنحو سنة وقرابة شهرين، حيث تمت إقالته في 5 يناير 2026. خاض خلال هذه الفترة 63 مباراة، فاز في 24 منها فقط وخسر 21، بنسبة فوز ضعيفة بلغت 38.10%، مما عجل برحيله بعد تراجع النتائج بشكل مخيف.
مدربي مانشستر يونايتد بعد فيرجسون
| الترتيب | المدرب | المدة | الجنسية |
| 1 | ديفيد مويس | يوليو 2013 – أبريل 2014 | اسكتلندا |
| 2 | رايان جيجز (مؤقت) | أبريل 2014 – مايو 2014 | ويلز |
| 3 | لويس فان خال | يوليو 2014 – مايو 2016 | هولندا |
| 4 | جوزيه مورينيو | مايو 2016 – ديسمبر 2018 | البرتغال |
| 5 | أولي جونار سولشاير | ديسمبر 2018 – نوفمبر 2021 | النرويج |
| 6 | مايكل كاريك (مؤقت) | نوفمبر 2021 – ديسمبر 2021 | إنجلترا |
| 7 | رالف رانجنيك (مؤقت) | ديسمبر 2021 – مايو 2022 | ألمانيا |
| 8 | إيريك تين هاج | مايو 2022 – أكتوبر 2024 | هولندا |
| 9 | رود فان نيستلروي (مؤقت) | أكتوبر 2024 – نوفمبر 2024 | هولندا |
| 10 | روبن أموريم | نوفمبر 2024 – 5 يناير 2026 | البرتغال |