مدرب اتحاد طنجة المغربي ساخرا: نحن لسنا جمهور السنغال!
أثار الإسباني بيبي ميل، مدرب نادي اتحاد طنجة، موجة عارمة من الجدل في الأوساط الرياضية المغربية، عقب الندوة الصحفية التي تلت تعادل فريقه السلبي (0-0) أمام الكوكب المراكشي.
ووجّه انتقادات لاذعة للظروف التنظيمية التي رافقت اللقاء، معتبرا أن عودة “فارس البوغاز” إلى معقله “ملعب طنجة الكبير” جاءت بطعم “الخيبة” في ظل غياب الأنصار عن المدرجات واضطرارهم لمتابعة فريقهم خلف شاشات التلفاز.
وفي تصريح صادم حمل دلالات عميقة، أكد المدرب الإسباني أن الأجواء التي أُجريت فيها المباراة كانت “غير طبيعية”، واضعا مقارنة مثيرة بين تعامل السلطات مع الأندية المحلية والمنتخبات القارية.
مدرب اتحاد طنجة يتساءل بمرارة: لماذا تُفتح الأبواب للسنغال وتُغلق في وجه جمهور طنجة؟
وقال ميل بمرارة: “لقد شاهدنا هذا الملعب يفتح أبوابه وتكتظ مدرجاته خلال مباريات كأس إفريقيا، وعلى رأسها مباريات المنتخب السنغالي.. لكن اليوم جمهورنا يتابعنا من المنازل، ببساطة لأننا اتحاد طنجة ولسنا السنغال”.
من جهة أخرى، أشار بيبي ميل إلى أن غياب “روح الملعب” المتمثلة في التراسات طنجة الشهيرة أثر بشكل مباشر على المردود الفني للاعبين، مشددا على أن الفريق يعاني من “غربة” داخل ميدانه.
ويرى المتابعون أن تصريحات المدرب الإسباني لم تكن مجرد تبرير للنتيجة، بل كانت “رسالة مشفرة” للمسؤولين عن تدبير الشأن الرياضي، تسلط الضوء على المفارقة الصارخة بين جودة البنية التحتية المونديالية وقرارات “الويكلو” أو المنع التي تقتل شغف المنافسات المحلية.
هل دق ميل طبول الحرب مبكرا؟
هذه “الخرجة” الإعلامية لبيبي ميل أثارت انقساما في الآراء؛ فبينما اعتبرها جمهور اتحاد طنجة دفاعا مشروعا عن كرامة النادي وجماهيره المحرومة، يرى آخرون أنها قد تضعه في مواجهة مباشرة مع الجهات المنظمة.
وبغض النظر عن العواقب، تبقى صرخة ميل “لسنا السنغال” جرس إنذار يعيد فتح النقاش حول متى ستتصالح ملاعبنا الكبرى مع جماهيرها المحلية بنفس الحفاوة التي تستقبل بها الضيوف الأجانب.