مدرب أحد عمالقة الدوري الإنجليزي على أعتاب الإقالة
تبحث إدارة نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي بجدية بالغة مصير المدير الفني للفريق، الدنماركي توماس فرانك، بعد الهزيمة الصادمة التي تلقاها الفريق على أرضه بنتيجة 1-2 أمام وست هام يونايتد المهدد بالهبوط. وبدأت النقاشات تدور حول ما إذا كان يجب منح المدرب فرصة أخيرة لقيادة الفريق في مباراة دوري أبطال أوروبا ضد بوروسيا دورتموند أم اتخاذ قرار فوري بالإقالة.
وشهدت مدرجات ملعب توتنهام تحولًا دراميًا في علاقة الجماهير بالمدرب، حيث انقلبت الأجواء لتصبح “سامة” للغاية عقب استقبال شباك الفريق لهدف قاتل في الدقيقة 93 عن طريق كالوم ويلسون. وهتفت الجماهير الغاضبة في المدرج الجنوبي بصوت واحد موجهة حديثها للمدرب: “ستتم إقالتك في الصباح”، في إشارة واضحة لنفاد صبرهم.
وتعيش إدارة النادي حالة من الانقسام الداخلي، حيث كان هناك اتجاه سابق لمنح المدرب الوقت والمساحة للصبر على مشروعه رغم الخسارة السابقة أمام أستون فيلا، إلا أن السقوط الجديد أمام الهامرز والطريقة التي انتهت بها المباراة جعلت الموقف أكثر تعقيدًا، مما يستدعي عقد اجتماعات طارئة يوم الأحد لحسم القرار النهائي، حسب ما قالته صحيفة “إندبندنت” البريطانية
كواليس الانقسام الإداري والأسماء البديلة
يرى بعض المسؤولين داخل النادي ضرورة التروي، مستندين إلى حقيقة أن توماس فرانك لا يزال في مرحلة التكيف مع نادٍ بحجم توتنهام، وأنه يعمل في ظل ظروف صعبة تشمل بنية تحتية غير مكتملة وغياب عدد كبير من أفضل مهاجميه لفترات طويلة بسبب الإصابة.
ويحاول هذا التيار داخل الإدارة منح المدرب فرصة للعمل في ظروف أفضل، خاصة أن الفريق لا يزال يمتلك فرصة للتأهل ضمن الثمانية الكبار في دوري الأبطال، قبل يومين فقط من المواجهة الحاسمة ضد دورتموند.

في المقابل، يخشى تيار آخر داخل الإدارة من أن الوضع قد أصبح “غير قابل للإصلاح”، خاصة بعد فقدان دعم المدرجات. وفي حال الاستقرار على قرار الإقالة، برز اسم تشابي ألونسو كخيار جذاب تم طرحه داخل النادي، رغم الاعتقاد بأنه قد يفضل الانتظار لخيارات أفضل في الأشهر المقبلة.
كما يظهر اسم أوليفر جلاسنر، مدرب كريستال بالاس، كمرشح قوي بعدما ألمح لإمكانية رحيله، خاصة بعد خسارته الأخيرة أمام سندرلاند وإعلانه الرحيل بنهاية الموسم، وهو ما قد يعجل بقدومه إلى توتنهام إذا تسارعت الأحداث.
ماذا قال توماس فرانك عن هتافات الجماهير وإمكانية إقالته؟
اعترف توماس فرانك بصعوبة الموقف خلال المؤتمر الصحفي، معلقًا على هتافات الجماهير ضده قائلًا: “بالطبع، ربما مررت بأوقات أفضل، هذا ليس الوقت الأفضل، لكنني أفهم ذلك، أنا الرجل المسؤول، لذا اللوم سيقع علي، هذا عادل”. وأضاف: “لا مشكلة في ذلك، طالما أنهم يدعمون اللاعبين ويفعلون كل ما في وسعهم لدفعهم للأمام”.
وتابع المدرب الدنماركي دفاعه عن نفسه وعن الفريق: “أعتقد أنكم رأيتم المباراة، كان بإمكاننا الفوز بسهولة، لا أبحث عن أعذار، لكننا نعاني من نقص عددي ونحتاج لعودة اللاعبين الهجوميين لتسجيل الأهداف”. واختتم حديثه بنبرة تحدٍ: “أنا هنا، وأقدم كل شيء، كل يوم. أشعر بالثقة من الجميع، وعندما نبدأ في الفوز مرة أخرى، سيتغير كل شيء”.