لم يكن تتويج السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا 2026 مجرد فوز كروي، بل كان ملحمة درامية عاش فصولها المدافع الشاب الحاج ماليك ديوف بكل جوارحه.
فبعد أن كان مراهقا يطارد حافلة أبطال 2022 في شوارع داكار، أصبح ابن الـ21 عاما بطلا قوميا، لكن بعد رحلة حبست أنفاس الملايين، حين تسبب في ركلة جزاء بالدقيقة 98 كادت أن تمنح اللقب للمغرب وتنهي حلم “أسود التيرانجا” في ليلة تاريخية بالرباط.
وفي حديثه لشبكة “سكاي سبورتس“، أكد ديوف أن تلك اللحظة كانت الأسوأ في حياته، حيث استذكر مشاعر الخوف التي تملكته قائلاً: “كنت أفكر في الشعب السنغالي، في عائلتي، وفي المشجعين.. الجميع كان يبكي، لا يمكن أن تمنح الخصم ركلة جزاء في الدقيقة 98”.
وكان الحكم قد احتسب الركلة بعد العودة لتقنية الفيديو إثر تدخل ديوف على براهيم دياز، وهو القرار الذي فجر فوضى عارمة أدت إلى انسحاب لاعبي السنغال مؤقتاً من الملعب احتجاجاً على ما اعتبروه “ظلماً تحكيمياً”.
من جانبه، أشار مدافع وست هام الإنجليزي إلى أن عودة فريقه للملعب بعد 17 دقيقة من التوقف كانت بفضل القادة في المجموعة، موضحا أن ضياع ركلة جزاء براهيم دياز بطريقة “بانينكا” الشهيرة وتصدي إدوارد ميندي لها، كان بمثابة معجزة أعادت الروح للفريق قبل حسم اللقب في الأشواط الإضافية.
ووصف ديوف لحظة التتويج بأنها “خطة الرب التي لا يمكن لأحد تغييرها”، معربا عن فخره بالثبات الذهني الذي أظهره رفاقه في بيئة جماهيرية صعبة جدا.
ديوف يتعهد بإنقاذ وست هام من مقصلة الهبوط
وعلى صعيد مسيرته الاحترافية في إنجلترا، يرى ديوف أن طاقة الفوز باللقب الإفريقي هي الوقود الذي سيحتاجه لإنقاذ فريقه وست هام من شبح الهبوط.
فبعد عودته والمشاركة في الفوز الثالث تواليا أمام سندرلاند، يطمح النجم الشاب لنقل عقلية البطل إلى زملائه في “لندن ستاديوم”، مؤكدا أن هدفه الوحيد الآن هو إبقاء “المطارق” في الدوري الإنجليزي الممتاز، واعدا الجماهير بتقديم كل طاقته في المواجهات القادمة، وأبرزها “ديربي” لندن أمام تشيلسي.