أخبار الكرة المغربيةإبراهيم ديازأخبارالرجاء

مباي بين المغرب والسنغال.. قصة دم واحد وقميصين في نهائي أمم إفريقيا 2025

في قلب الصدام التاريخي بين المغرب والسنغال على عرش القارة السمراء، تبرز قصة إنسانية ورياضية استثنائية يطل بطلها الشاب إبراهيم مباي، الموهبة التي تجسد صراع الهوية والانتماء في أبهى صوره.

وُلد مباي من رحم “دم مشترك” لأم مغربية وأب سنغالي، ليجد نفسه اليوم في موقف لا يحسد عليه، حيث يخوض نهائي الحلم بقميص “أسود التيرانجا” ضد وطن أمه “أسود الأطلس”، ليتحول الميدان بالنسبة له من مساحة للتنافس الكروي.

هذا النهائي لا يمثل لمباي مجرد مباراة للحصول على ميدالية ذهبية، بل هو اختبار حقيقي للمشاعر المزدوجة التي تعيشها المواهب المهاجرة؛ فبينما يدافع عن ألوان السنغال التي اختار تمثيلها فنيا، يواجه في المدرجات والملعب جذوره المغربية الراسخة.

إبراهيم مباي لا يواجه خصوما غرباء، بل يواجه بلدا يمثل نصف هويته، مما يجعل كل لمسة للكرة تحمل ثقلا معنويا هائلا، حيث تتماهى الحدود بين الوفاء للقميص والوفاء للدم، في مشهد سريالي يجعل من النهائي الإفريقي قصة “بيت واحد” انقسمت أهواؤه بين الرباط وداكار.

وجود مباي بقميص السنغال في قلب المغرب وضد منتخب المغرب، يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول فلسفة الاختيار الدولي وتأثير العاطفة الأسرية على مسار النجوم الصاعدين.

والدا إبراهيم مباي يعلقان عن نهائي المغرب ضد السنغال

وعبّر والدا إبراهيم مباي، لاعب باريس سان جيرمان والمنتخب السنغالي، عن فخرهما الكبير بتأهل نجلهما إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، في مباراة تحمل رمزية خاصة للعائلة، باعتبار أن النهائي يجمع بين المغرب والسنغال، البلدين اللذين ينتمي إليهما اللاعب عائليًا وثقافيًا.

وفي تصريحات عشية المواجهة النهائية، عبّرت ياسمين، والدة إبراهيم مباي، عن مشاعر الفخر والسعادة، مؤكدة أن هذا الحدث استثنائي بالنسبة للعائلة، قائلة: “يشعر الجميع بالفخر لرؤيته يلعب في بلد والدته ويمثل بلد والده في الوقت نفسه. إنها مباراة نهائية كنا نحلم بها، فالمغرب والسنغال هما جذور إبراهيم وهويته”.

وأضافت والدة اللاعب أن الأجواء داخل العائلة تخلو من أي مزاح بشأن الانتماءات الكروية، موضحة:”نحن جميعًا نشجع السنغال، وأكثر ما يعجبنا في إبراهيم هو نضجه الكبير وقدرته على التأقلم أينما كان”.

إبراهيم مباي - المغرب ضد السنغال
المغرب ضد السنغال

من جانبه، عبّر عبد الله، والد اللاعب، عن اعتزازه الكبير برؤية نجله يتألق بقميص “أسود التيرانغا”، في تصريح لشبكة “RMC Sport”، مؤكدًا أن هذه المباراة تحمل طابعًا عاطفيًا فريدًا للعائلة، حيث قال:”دم إبراهيم يحمل ثقافة البلدين، فهو نصف سنغالي ونصف مغربي. هذه المباراة النهائية هي حلم عائلي تحقق، نحن نطلق على بلدنا اسم ‘السيني-المغرب’، لكنني أتمنى أن يفوز السنغال، فاسم مباي هو اسم عائلتنا، وأرجو أن يتوج إبراهيم باللقب”


حكيم الزايري

صحفي مغربي من مواليد عام 1994، بدأ العمل في المجال الإعلامي سنة 2016، مسؤول عن تغطية أحداث الكرة المغربية بموقع 365Scores، ومحترف في التعليق الصوتي وكتابة "سكريبتات" للفيديوهات القصيرة، وإعداد تقارير رياضية بالصوت والصورة، بالإضافة لكتابة مقالات في الكرة العالمية.