ما خلف الكواليس.. سر الصفقة التي كانت ستنقذ تشابي ألونسو من الإقالة
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تفاصيل مثيرةٍ للجدل كانت تدور في الكواليس قبل انهيار نتائج ريال مدريد الأخير، مؤكدةً أن الأزمة الحقيقية التي يعيشها النادي الملكي حاليا لم تكن وليدة الصدفة أو نتاج ضعف فني من المدرب السابق تشابي ألونسو، بل كانت نتيجة لقراراتٍ إداريةٍ خالفت رؤية الجهاز الفني الذي كان يقود الفريق.
هذه التسريبات تأتي في وقتٍ عصيبٍ يمر به الميرينجي، حيث توالت الضربات بخسارة لقب السوبر الإسباني أمام برشلونة، ثم الخروج المذل من كأس ملك إسبانيا على يد ألباسيتي. ورغم خروج القائد داني كارفخال ليعتذر للجماهير معترفًا بوصول الفريق إلى “القاع”، إلا أن الحقائق الجديدة تشير إلى أن المدرب الجديد ألفارو أربيلوا تسلم فريقًا يعاني من فجواتٍ فنيةٍ حذر منها سلفه منذ أشهرٍ طويلةٍ.
ويرى المتابعون أن إقالة تشابي ألونسو وتعيين أربيلوا قبل مباراة الكأس بـ 24 ساعةً فقط كانت محاولةً لتهدئة الرأي العام المدريدي الغاضب، لكنها لم تعالج الخلل الجوهري في التشكيل؛ فالنتائج الكارثية الأخيرة لم تكن إلا انعكاسًا لغياب التوازن في خط الوسط، وهو الأمر الذي كان ألونسو قد وضع يده عليه وطالب بعلاجه بشكلٍ رسميٍّ قبل وقتٍ كافٍ من انطلاق الموسم.
ريال مدريد تجاهل طلب تشابي ألونسو بضم زوبيميندي
أكد الصحفي الشهير ميجيل أنخيل دياز أن تشابي ألونسو، منذ أن تم إبلاغه بتولي مسؤولية تدريب ريال مدريد في شهر مارس الماضي، وضع شرطًا أساسيًا لبناء فريقٍ قويٍّ وهو التعاقد مع نجم وسط ريال سوسيداد السابق وأرسنال الحالي، مارتن زوبيميندي. ألونسو كان يرى أن مركز “الارتكاز” هو العمود الفقري الذي يحتاجه الفريق لضمان السيطرة والدفاع بشكلٍ سليمٍ، وألحّ على الإدارة بضرورة حسم هذه الصفقة استباقاً لأي تراجعٍ في المستوى.

ورغم إصرار ألونسو، إلا أن إدارة ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز لم تنفذ هذا الطلب، وهو ما أدى بمرور الوقت إلى حدوث هشاشةٍ دفاعيةٍ واضحةٍ وفقدانٍ تامٍّ للسيطرة على مجريات اللعب في المباريات الكبرى. هذا الإخفاق الإداري في تلبية احتياجات المدرب الفنية جعل الفريق مكشوفًا أمام الخصوم، وحوّل قرار إقالة ألونسو لاحقًا إلى مجرد “مسكنٍ” مؤقتٍ لا يلمس أصل المشكلة التي تسببت في ضياع بطولتين خلال أيامٍ معدودةٍ.
هل تسببت إدارة ريال مدريد في انهيار الفريق بقراراتٍ خاطئةٍ؟
يرى الخبراء والمحللون، ومن بينهم إلياس إسرائيل، أن الحل لم يكن يكمن في إبعاد تشابي ألونسو عن دكة البدلاء، بل كان يتطلب الاستماع لمطالب الجماهير والمدرب معًا بتعزيز مركز الوسط المدافع. فالفريق الذي يطمح للمنافسة على كل الألقاب لا يمكنه الصمود دون “قائدٍ” في منطقة العمليات، وتجاهل صفقة زوبيميندي جعل الفريق يدفع الثمن غاليًا الآن. ومع استلام أربيلوا للمهمة، يظل السؤال قائمًا: هل سيتمكن المدرب الشاب من معالجة هذا النقص بالأدوات المتاحة، أم أن ريال مدريد سيظل يعاني من تبعات العناد في سوق الانتقالات؟