ماني عقدة النمور.. ساديو يقتنص الكلاسيكو ويحطم أرقامه الخاصة أمام الاتحاد
في ليلة كروية حبست الأنفاس ضمن لقاءات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2025/2026، نجح نادي النصر في حسم موقعة “الكلاسيكو” أمام غريمه الاتحاد بثنائية نظيفة. ولم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط في صراع الصدارة، بل كان تأكيداً على علو كعب “العالمي” في المواعيد الكبرى، وقدرته على ترويض “النمور” حتى في أكثر اللحظات حرجاً من عمر المباراة.
وافتتح النجم السنغالي ساديو ماني التسجيل للنصر في الدقيقة 84 عبر ركلة جزاء نفذها بهدوء وثقة، واضعاً فريقه في المقدمة ومحطماً صمود الدفاع الاتحادي الذي استبسل طويلاً. وفي الأنفاس الأخيرة من المباراة، وتحديداً في الدقيقة الأخيرة، أطلق البرازيلي الشاب أنجيلو رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثاني، لينهي آمال “العميد” في العودة ويؤكد تفوق النصر المطلق في هذه الأمسية.
هذا الانتصار زاد من أوجاع نادي الاتحاد الذي يعاني هذا الموسم من تذبذب واضح في النتائج، حيث سبق وأن تلقى خسائر قاسية على ملعبه وبين جماهيره، بما في ذلك خسارة سابقة أمام النصر بثنائية نظيفة. ويبدو أن النصر بات يمثل “العقدة” الحقيقية للاتحاد في الفترة الأخيرة، خاصة مع وصول ساديو ماني إلى قمة توهجه الفني في مواجهات الفريقين المباشرة.
في هذا التقرير، نستعرض من خلال لغة البيانات الرقم التاريخي الذي حققه ساديو ماني أمام الاتحاد، وكيف أصبح “العميد” هو الضحية المفضلة للنجم السنغالي في الملاعب السعودية. سنحلل ترتيب الفرق الأكثر استقبالاً لمساهمات ماني التهديفية، بالإضافة إلى رصد تفاصيل الفوز النصراوي الصعب الذي حطم طموحات الضيوف في العودة لسكة الانتصارات.
ساديو ماني.. الكابوس المزعج لدفاعات “العميد”
بإحرازه هدف التقدم من ركلة جزاء، نجح ساديو ماني في الوصول إلى مساهمته التهديفية رقم 7 في شباك نادي الاتحاد ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين. هذا الرقم جعل من الاتحاد الفريق الأكثر استقبالاً لمساهمات ماني (تسجيل وصناعة) منذ انضمامه للملاعب السعودية، متفوقاً على فرق أخرى مثل الفتح والأخدود اللذين استقبلا 6 مساهمات لكل منهما.
وتعكس هذه الأرقام حالة من “التخصص” التهديفي للنجم السنغالي أمام الاتحاد، حيث يجد ماني دائماً الطريق إلى شباك “النمور” سواء عبر الصناعة لزملائه أو التسجيل المباشر. ويبدو أن أسلوب لعب ماني، الذي يعتمد على السرعة والذكاء في التمركز، يشكل معضلة تكتيكية لدفاعات الاتحاد التي تفشل مراراً في مراقبته خلال الدقائق الحاسمة من المباريات الكبرى.

إن وصول ماني لهذه القمة الرقمية أمام الاتحاد يثبت أنه “رجل المواعيد الكبرى” في تشكيلة النصر، وقدرته على تحمل المسؤولية في غياب القائد كريستيانو رونالدو أو تراجع أداء بعض العناصر الأخرى. ومع استمرار تألقه، بات ماني يمثل الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المدرب لضرب الخصوم التقليديين، معززاً مكانته كأحد أكثر المحترفين الأجانب فتكاً في تاريخ دورينا المعاصر.
الفرق الأكثر استقبالاً لمساهمات ساديو ماني التهديفية في الدوري
| الفريق | عدد المساهمات التهديفية | الحالة |
| الاتحاد | 7 مساهمات | الضحية المفضلة |
| الفتح | 6 مساهمات | المركز الثاني |
| الأخدود | 6 مساهمات | المركز الثاني مكرر |
النصر يكرر السيناريو.. والاتحاد يواصل نزيف النقاط
أثبت فوز النصر بنتيجة 2-0 في الجولة 21 أن الفريق يمتلك الشخصية اللازمة لحسم الكلاسيكو في الأمتار الأخيرة. هذا الانتصار جاء ليعمق جراح الاتحاد الذي سجل هذا الموسم حصيلة خسائر فاقت حصيلة الموسم الماضي بالكامل، حيث وصل إلى خسارته الرابعة في الدوري خلال 15 مباراة فقط. وتوزعت هذه الخسائر بشكل مقلق، خاصة وأن جميعها جاءت على ملعبه ووسط جماهيره.
ويوضح الجدول الزمني للمباراة أن النصر عرف كيف يسير اللقاء بهدوء، منتظراً هفوات الخصم للانقضاض عليه في الدقائق الأخيرة عبر ماني وأنجيلو. هذا التفوق النصراوي المتكرر يضع ضغوطاً هائلة على الجهاز الفني للاتحاد، الذي بات مطالباً بإيجاد حلول جذرية للدفاع الذي استقبل أهدافاً في 9 مباريات من أصل 12 خاضها الفريق في وقت سابق من الموسم.
إن فوز النصر اليوم هو تأكيد على استقرار المنظومة الهجومية بوجود ساديو ماني وجواو فيليكس، وقدرتهم على حصد النقاط حتى في غياب كريستيانو رونالدو عن التسجيل. في المقابل، يمثل هذا التعثر الجديد للاتحاد استمراراً لمسلسل “ضياع الهيبة” في ملعبهم، وهو ما يضع الفريق في موقف صعب جداً للتمسك بآمال المنافسة على المراكز المتقدمة في جدول ترتيب دوري روشن.
ملخص أحداث كلاسيكو الجولة 21
| الحدث | اللاعب | التوقيت |
| هدف النصر الأول | ساديو ماني (ركلة جزاء) | الدقيقة 84 |
| هدف النصر الثاني | أنجيلو | الدقيقة 90+ |
| النتيجة النهائية | النصر 2 – 0 الاتحاد | – |