ماكينة أهداف العين ضد عقل الوحدة.. كيف ترسم أرقام لابا وتاديتش ملامح قمة الجولة 13؟
تتجه بوصلة كرة القدم الإماراتية نحو استاد هزاع بن زايد، حيث يستقبل العين غريمه الوحدة في قمة كروية تجمع بين عراقة التاريخ وطموح الحاضر ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري أدنوك للمحترفين.
ويدخل الزعيم هذه المواجهة وهو يتربع على عرش ترتيب الدوري الإماراتي برصيد 30 نقطة، ساعياً للحفاظ على سجله الخالي من الهزائم وتعزيز صدارته قبل نهاية الدور الأول، بينما يطمح العنابي صاحب المركز الثالث برصيد 25 نقطة إلى إلحاق الخسارة الأولى بمنافسه وتقليص الفارق لإشعال المنافسة على اللقب من جديد.
وتبرز القيمة الفنية لهذا اللقاء في الصراع الرقمي الخاص بين اثنين من أفضل المحترفين في المسابقة؛ التوجولي لابا كودجو “ماكينة أهداف” العين، والصربي دوسان تاديتش “مهندس” عمليات الوحدة.
تاديتش ضد لابا كودجو ولغة الأرقام المثيرة في قمة العين والوحدة
ويعتمد العين على قدرة لابا الفائقة في تحويل الفرص إلى أهداف، حيث يتصدر قائمة الهدافين بـ 13 هدفاً في الدوري، كما يرتكز أداء الوحدة على رؤية تاديتش الثاقبة الذي يعد المحرك الأول لهجمات الفريق وصانع ألعابه الأول بـ 7 تمريرات حاسمة، مما يجعلنا أمام مواجهة عنوانها “النجاعة الهجومية في مواجهة الذكاء التكتيكي”.
وبالنظر إلى الأرقام الإجمالية للنجمين هذا الموسم، نجد اختلافا مثيراً في طبيعة دور كل منهما؛ فقد نجح لابا كودجو في المساهمة بـ 22 هدفاً (سجل 18 وصنع 4) خلال 17 مباراة خاضها في مختلف المسابقات، بمعدل دقائق لعب بلغ 1361 دقيقة.
وفي المقابل، يظهر دوسان تاديتش كعنصر لا غنى عنه في تشكيل الوحدة بمشاركته في 25 مباراة إجمالاً، ساهم خلالها في 19 هدفاً (سجل 5 وصنع 14)، مع تسجيله لأعلى معدل دقائق لعب بـ 2218 دقيقة، وهو ما يؤكد أن حسم القمة سيمر حتماً عبر أقدام أحد هذين النجمين.
أرقام لابا وتاديتش في الدوري الإماراتي هذا الموسم
| المقارنة | لابا كودجو (العين) | دوشان تاديتش (الوحدة) |
| المباريات | 12 مباراة | 12 مباراة |
| الأهداف | 13 هدفاً | 1 هدف |
| التمريرات الحاسمة | 1 تمريرة | 7 تمريرات |
| المساهمة الإجمالية | 14 هدفاً | 8 أهداف |
| دقائق اللعب | 988 دقيقة | 1053 دقيقة |
لابا كودجو.. القناص الذي يمنح العين الأفضلية الهجومية
ويمثل التوجولي لابا كودجو حجر الزاوية في منظومة العين الهجومية، حيث يمتلك قدرات استثنائية في إنهاء الهجمات تجعله الخطر الأكبر على دفاع الوحدة.
وتكمن قوة لابا في التمركز الذكي داخل منطقة الجزاء وقدرته العالية على استغلال الكرات العرضية، وهو ما تعكسه أرقامه بتسجيل 18 هدفا في مختلف مسابقات الموسم الحالي.
وفي مواجهة السبت، سيستفيد العين من قدرة لابا على سحب المدافعين وتفريغ المساحات للقادمين من الخلف، بالإضافة إلى فاعليته الكبيرة في استغلال أنصاف الفرص، مما يمنح “الزعيم” ثقة عالية في الوصول لشباك الخصم في أي لحظة من المباراة.
دوشان تاديتش.. العقل المدبر ومحرك “العنابي”
وعلى الجانب الآخر، يقدم الصربي دوسان تاديتش نموذجا للاعب الوسط الهجومي القادر على التحكم في إيقاع اللعب وهندسة الهجمات بذكاء شديد.
تاديتش ليس مجرد صانع ألعاب، بل هو “البوصلة” التي توجه تحركات الوحدة الهجومية، حيث يتميز بدقة التمرير ورؤية الميدان التي سمحت له بصناعة 14 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم.
وفي قمة الجولة 13، سيحتاج الوحدة إلى خبرة تاديتش في الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وتزويد المهاجمين بكرات بينية تكسر خطوط دفاع العين، مما يجعله المحرك الأساسي الذي يربط بين الدفاع والهجوم بمرونة فائقة.
صراع الأدوار وتأثيرها على حسم القمة
تضع هذه المواجهة مدربي الفريقين أمام تحد تكتيكي كبير؛ فالعين بقيادة فلاديمير إيفيتش سيسعى لتوفير أكبر قدر من الكرات داخل المنطقة لـ لابا لترجمتها إلى أهداف، مستغلا معدله التهديفي المرعب الذي يصل إلى هدف كل 75 دقيقة.
وفي المقابل، يراهن الوحدة الذي يقوده فنيا ديماس تيكسيرا على “ديمومة” تاديتش في الملعب وقدرته على صناعة اللعب لفترات طويلة، خاصة وأنه اللاعب الأكثر مشاركة بدقائق لعب تجاوزت 2200 دقيقة.
إن نجاح العين في عزل تاديتش سيعني قطع خطوط الإمداد عن هجوم الوحدة، بينما نجاح الوحدة في تضييق المساحات على لابا سيجرد العين من أخطر أسلحته، مما يجعل دور اللاعبين محوريا في تحديد هوية الفائز بصدارة الدور الأول.