أرني سلوتالدوري الإنجليزي365TOPتقارير ومقالات خاصة

6 أسباب تُجبر ليفربول على التعاقد مع ألونسو.. وإلا سيسير الريدز وحيدًا

تشابي ألونسو، لم يكن يومًا شعار لن تسير وحدك أبدًا “You’ll Never Walk Alone” مجرد كلمات تُغنّى قبل المباريات في أنفيلد، بل كان هوية، فلسفة حياة، وعقدًا معنويًا يربط النادي بجماهيره ولاعبيه، كان الشعار يعني أن ليفربول، حتى في أحلك لحظاته، لا يفقد روحه ولا يتخلى عن ذاته، لكن اليوم، ولأول مرة منذ عقود، يبدو أن هذا الشعار يتعرض للتآكل.. لا من الخارج، بل من الداخل.

تحت قيادة أرني سلوت، لم يخسر ليفربول فقط نتائج، بل خسر ملامحه، وإرثه الذي دام سنوات تحت ظل الألماني يورجن كلوب، الفريق الذي كان يعرف من يكون، أصبح مترددًا، هشًا، بلا شخصية واضحة، محمد صلاح كان شماعة الفشل الجاهزة لأرني سلوت، وحين غاب بسبب مشاركته في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، لم يظهر البديل بل تراجعت النتائج أكثر، وكأن الفريق كان يقف على قدم واحدة.

نعم، البداية بعد مواجهة برايتون أوحت بأن الأمور تحت السيطرة بدون صلاح وأنه المشكلة بالفعل؛ لكن سرعان ما تكشفت الأمور، فوزان متتاليان على توتنهام وولفرهامبتون بنتيجة (2-1)، أعادا الأمل مؤقتًا، وأبقيا الريدز في سباق المنافسة.

آرني سلوت - المصدر: getty images
آرني سلوت – المصدر: getty images

لكن سرعان ما سقط القناع، بتعادل سلبي أمام ليدز يونايتد بلا فاعلية هجومية، ثم تعادل سلبي آخر أمام أرسنال في مباراة خالية من الجرأة، قبل أن يكتفي ليفربول بأربع نقاط فقط من آخر أربع مباريات بعد تعادلين إيجابيين أمام فولهام وبيرنلي، أربع نقاط من أصل 12 لفريق يفترض أنه في الدوري لكي ينافس لا لينجو.

كل تلك الشواهد توحي أن الأزمة ليست في اللاعبين، بل من الإدارة الفنية على الخطوط، وتحديدًا في أرني سلوت المدير الفني الهولندي، فحان الأن وقت التبديل، ومن غيره تشابي ألونسو المدير الفني صاحب الفنيات والتكتيك، خاصة أنه بات بدون ارتباط بنادي بعد الانفصال بينه وبين العملاق الملكي ريال مدريد.

لذلك يقدم 365scores بنسخته العربية مقالًا لتسليط الضوء على الأسباب التي تجبر ليفربول على التعاقد مع تشابي ألونسو المدير السابق لريال مدريد وباير ليفركوزن لخلافة سلوت في تدريب ليفربول.

تشابي ألونسو (المصدر: Getty images)
تشابي ألونسو (المصدر: Getty images)

شرارة المؤتمر الصحفي.. حين أعلن ألونسو استعداده لإنقاذ الريدز

الشرارة بدأت منذ مدة، ففي قاعة هادئة سبقت مواجهة ريال مدريد ومانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا، لم يكن السؤال الموجّه إلى تشابي ألونسو سؤالًا بروتوكوليًا عابرًا، بل كان أشبه بمفتاح أُلقي في بحر ساكن، حين سُئل عن إمكانية تدريب ليفربول يومًا ما، لم يتجاهل، ولم يُغلق الباب، بل ابتسم.. تلك الابتسامة التي لا يملكها إلا من يعرف قيمة ما يُسأل عنه، ومن يدرك أن بعض الأندية لا تغادر القلب حتى بعد الرحيل عنها.

لدي علاقة خاصة تربطني بليفربول.. الآن أدرب الفريق الذي أحبه، لكن لا أحد يعلم ما سيحدث في المستقبل

كانت تلك جملة قصيرة، لكنها كانت كافية لتحويل المؤتمر الصحفي من حديث عن مباراة إلى نقاش أوروبي واسع عن المستقبل، ألونسو لم يمنح وعدًا، لكنه أيضًا لم ينفِ، وكأنّه يترك الخيط في يد من يريد أن يشده.

قيمة هذا التصريح تضاعفت لاحقًا مع تأكيد رحيل ألونسو عن تدريب ريال مدريد، فجأة، لم يعد الكلام مجرد حنين أو مجاملة إعلامية، بل أصبح جزءًا من واقع جديد: مدرب شاب، ناجح، متحرر من أي التزام، ويبحث عن مشروع يليق بطموحه، هنا، عاد اسم ليفربول إلى الواجهة ليس كخيار رومانسي، بل كوجهة منطقية تنتظر من يعيد إليها التوازن والهوية.

تشابي ألونسو - المصدر (Getty images)
تشابي ألونسو – المصدر (Getty images)

وفي الجهة الأخرى، يعيش ليفربول واحدة من أكثر فتراته ارتباكًا تحت قيادة أرني سلوت، نتائج متذبذبة، أداء بلا روح، وشعور عام بأن الفريق يسير دون قائد حقيقي، في هذا التوقيت تحديدًا، يصبح ألونسو أكثر من مجرد مرشح.. يصبح المنقذ المحتمل، رجل يعرف أنفيلد، يفهم ثقل الشعار، ويملك من الهدوء والخبرة ما يكفي ليقود السفينة وسط العاصفة، قبل أن يسير الريدز وحيدًا فعلًا.

فيلسوف علاج أخطاء الدفاع.. حين تتحول الفوضى إلى نظام

واحدة من أبرز السمات التي تميز تشابي ألونسو أنه لا يُنظر إليه كمدرب يُحسن الهجوم فقط، بل كـ فيلسوف دفاعي يفهم أن البطولات لا تُصنع بالأهداف وحدها، بل بالقدرة على إغلاق المساحات، والتحكم في الإيقاع، وحرمان الخصم من مناطق الخطورة، حين تولّى تدريب باير ليفركوزن وريال مدريد، لم يبحث عن حلول تجميلية، بل بدأ من الجذر: إعادة بناء الخط الخلفي وتغيير طريقة اللعب بالكامل.

قرار التحول إلى منظومة الثلاثة مدافعين مع ليفركوزن لم يكن مخاطرة، بل قراءة دقيقة لإمكانات الفريق، هذا التغيير أحدث انقلابًا دراماتيكيًا في الأداء، إذ أنهى ليفركوزن الموسم في المركز السادس وتأهل إلى الدوري الأوروبي، قبل أن يبدأ الموسم التالي بصورة مذهلة، ومع تعاقدات ذكية مثل جرانيت تشاكا، أليكس جريمالدو، فيكتور بونيفاس، ويوناس هوفمان، تحولت المنظومة من مجرد فكرة إلى آلة متكاملة تعمل بانسجام نادر.

ليفركوزن تحت قيادة ألونسو أصبح الفريق الأقل استقبالًا للأهداف في البوندسليجا، في الوقت الذي حافظ فيه على هوية هجومية قائمة على الاستحواذ والبناء المنظم، ولم يتفوق عليه في نسبة السيطرة على الكرة سوى بايرن ميونيخ.

هذا التوازن بين الصلابة الدفاعية والهيمنة بالكرة هو ما يفتقده ليفربول اليوم بشدة، الفريق يستقبل أهدافًا من أخطاء تمركز وقرارات فردية، ويعاني في تنظيم الضغط والارتداد، هنا تحديدًا يظهر ألونسو كمنقذ حقيقي، مدرب يعرف كيف يُعيد ترتيب الدفاع دون قتل الروح الهجومية، ويحوّل الفوضى الحالية في أنفيلد إلى نظام واضح المعالم، قادر على المنافسة لا النجاة فقط.

تشابي ألونسو - باير ليفركوزن
تشابي ألونسو – باير ليفركوزن (المصدر Gettyimages)

ألونسو تلميذ أربعة مدارس.. وعقل واحد ناضج

الميزة التالية في تشابي ألونسو أنه ليس مدربًا أسير فكرة واحدة أو فلسفة جامدة، بل هو نتاج رحلة تعليم استثنائية داخل أربع من أعظم المدارس التدريبية في تاريخ كرة القدم الحديثة: بيب جوارديولا، جوزيه مورينيو، رافائيل بينيتيز، وكارلو أنشيلوتي، كل محطة من هذه المحطات تركت أثرًا واضحًا في شخصيته، ليس فقط كلاعب وسط ذكي، بل كعقل تدريبي يعرف متى يهاجم، ومتى ينتظر، ومتى يُغيّر مسار المباراة بالكامل.

من جوارديولا استوعب ألونسو قيمة الاستحواذ الواعي واستغلال المساحات دون إفراط أو استعراض، ومن مورينيو تعلّم كيف تُدار المباريات الكبرى بعقل بارد، وكيف يُبنى الانتصار أحيانًا بالصبر والانضباط لا بالمخاطرة، أما بينيتيز، فقد منحه المرونة التكتيكية والقدرة على تغيير الأنظمة داخل المباراة نفسها، بينما صقل أنشيلوتي جانبه الإنساني، وعلّمه كيف تُدار غرفة الملابس وتحافظ على توازن النجوم دون صدام.

بيب جوارديولا - تشابي ألونسو - المصدر (Getty images)
بيب جوارديولا – تشابي ألونسو – المصدر (Getty images)

هذا المزيج النادر ظهر بوضوح في مشروعه مع ليفركوزن: فريق يستحوذ دون عبث، يدافع دون تراجع مفرط، ويهاجم دون فوضى، وهو بالضبط ما افتقده ليفربول بعد رحيل يورجن كلوب في حقبة سلوت، حين غاب التوازن وحضرت العشوائية، لذلك، لا يأتي ألونسو إلى أنفيلد كمنقذ عاطفي يستند إلى الذكريات، بل كمنقذ بمنهج ناضج، قادر على إعادة بناء الهوية قبل مطاردة النتائج.

ليفربول.. البيئة المثالية لعودة المنقذ ألونسو

ثالث الأشياء تتعلق بفريق ليفربول نفسه، أسلوب تشابي ألونسو لا ينجح في أي مكان، لأنه يحتاج لاعبين يمتلكون وعيًا تكتيكيًا عاليًا، يفهمون متى يضغطون، ومتى يتحولون، وكيف تُدار الكرة تحت الضغط بدقة لا اندفاع، هذه المتطلبات ليست حلمًا نظريًا في أنفيلد، بل واقعًا موجودًا بالفعل داخل تشكيلة ليفربول، التي بُنيت على الإيقاع العالي، واللعب العمودي، والانتقال السريع بين الدفاع والهجوم.

وجود أسماء مثل محمد صلاح، ألكسندر إيزاك، ميلوش كيركز، ومع اضمام لاعبين من طراز فلوريان فيرتز أو جيريمي فريمبونج للفريق الصيف الماضي، يجعل تطبيق فلسفة ألونسو أقرب إلى الاستكمال لا البداية من الصفر، هؤلاء يمثلون نفس النمط الذي صنع به مجده في باير ليفركوزن: لاعبين أذكياء تكتيكيًا، قادرين على تنفيذ أدوار مركبة، واللعب داخل أكثر من مساحة دون فقدان الهوية، حتى أن فريمبونج وفيرتز كانا لاعبان معه في نفس الفريق.

تشابي ألونسو - جيريمي فريمبونج - فلوريان فيرتز - المصدر (Getty images)
تشابي ألونسو – جيريمي فريمبونج – فلوريان فيرتز – المصدر (Getty images)

لهذا، لن يأتي ألونسو إلى ليفربول مطالبًا بسنوات طويلة لإعادة البناء، بل بأشهر قليلة لإعادة التشكيل وضبط الإيقاع، الريدز لا يحتاجون مشروعًا جديدًا بقدر ما يحتاجون قائدًا يعرف الطريق، ويدرك أين أخطأ من سبقوه، هنا، لا يحمل المنقذ معول هدم، بل خريطة إصلاح تعيد للفريق توازنه وشخصيته قبل أن يعيد له نتائجه.

الإدارة وفرصة تصحيح خطأ سلوت.. لا دفن مرحلة كلوب

الخطأ الأكبر الذي ارتكبته إدارة ليفربول بعد رحيل يورجن كلوب لم يكن في تغيير المدرب بحد ذاته، بل في الاعتقاد بأن الأزمة تكمن في الشخص لا في الاستمرارية، التعاقد مع أرني سلوت بفلسفة مختلفة تمامًا أحدث تصادمًا مباشرًا مع هوية الفريق، فبدل أن يكون الانتقال امتدادًا طبيعيًا لما بُني خلال سنوات كلوب، أصبح قطيعة مفاجئة أربكت اللاعبين والجماهير معًا.

تشابي ألونسو يمثل النقيض الكامل لهذا المسار، هو لا يأتي بأفكار غريبة عن روح النادي، بل يحمل فهمًا عميقًا لـ DNA ليفربول، لأنه عاش أنفيلد لاعبًا قبل أن يفهمه مدربًا، يعرف ثقل الشعار، ويُدرك أن كرة القدم في هذا النادي لا تُدار فقط بالأرقام والخطط، بل بالعاطفة المنضبطة والانتماء الجماعي.

أرني سلوت - مدرب ليفربول
أرني سلوت (المصدر:Gettyimages)

ألونسو لا يأتي ليهدم إرث كلوب أو يدفنه تحت مشروع جديد كما فعل سلوت، بل ليطوره ويعيد صياغته بواقعية تتماشى مع متغيرات اللعبة الحديثة، هو الجسر الذي يربط الماضي بالمستقبل، ويمنح ليفربول انتقالًا سلسًا يحافظ على الروح، ويُصحح الأخطاء، دون أن يُفقد النادي ذاته في الطريق.

ألونسو وليفربول.. الأزمات لا تُخيف منقذًا حقيقيًا

قد يطرح البعض تشابه الأدوار الهجومية بين لاعبين مثل ألكسندر إيزاك وإيكيتيكي كأزمة محتملة داخل مشروع تشابي ألونسو حال اكتماله، لكن في واقع الأمر، هذا الطرح يكشف سوء فهم لطبيعة المدرب أكثر مما يكشف مشكلة حقيقية، ما يبدو ازدحامًا للبعض، يراه ألونسو مساحة أوسع للإبداع، لأن كثرة الخيارات ليست عبئًا بل رفاهية لا تتوفر إلا في الفرق الكبرى، على عكس مدريد هنا في ليفربول تتواجد النجوم لكن لا تتواجد الضعينة، الكل هنا يخضع للإنضباط على عكس أروقة بيرنابيو.

ألونسو أثبت في تجاربه السابقة وتحديدًا ليفركوزن ومدريد قدرته على إعادة توظيف اللاعبين دون المساس بهوية الفريق، سواء عبر تغيير تمركزهم داخل الملعب، أو إعادة تعريف أدوارهم في مراحل البناء والضغط، هو مدرب لا يُقيد اللاعبين بقوالب جامدة، بل يمنحهم أدوارًا مرنة تخدم المنظومة قبل الفرد، وتجعل كل عنصر جزءًا من حركة جماعية متكاملة.

تشابي ألونسو - ريال مدريد - فلوريان فيرتز - ليفربول
تشابي ألونسو – ريال مدريد – فلوريان فيرتز – ليفربول – المصدر: AI

المشكلة الحقيقية في كرة القدم الحديثة لا تكمن في وجود لاعبين متشابهين، بل في وجود مدرب لا يعرف كيف يستخدمهم، أما ألونسو، فيتعامل مع غرفة الملابس كعقل تكتيكي مفتوح، يعرف كيف يوازن بين المنافسة الداخلية والانسجام الجماعي، دون أن تتحول الوفرة إلى فوضى.

ألونسو لا يرى اللاعبين كأسماء تُكتب في التشكيلة، ولا كنجوم تُدار بحسابات إعلامية، بل كأدوات داخل لوحة متحركة، يغيّر مواضعها حسب الحاجة، ويصنع منها صورة متكاملة، لقطة تعلمها من العبقري بيب جوارديولا ولهذا، فإن ما قد يُنظر إليه كأزمة صغيرة، يصبح تحت قيادته مجرد تفصيلة لا تُربك منقذًا حقيقيًا.

تشابي ألونسو - منتخب إسبانيا - المصدر (Getty images)
تشابي ألونسو – منتخب إسبانيا – المصدر (Getty images)

الجماهير في أنفيلد.. حين يعترف القلب بالمنقذ قبل العقل

ليفربول ليس مجرد نادي، وهنا الموضع مختلف عن ريال مدريد حيث الأزمات خارج الإطار الفني أكثر من مثيلاتها في الملعب، هنا لا تُدار المشاريع بالضغينة بين اللاعبين كما هو الحال بين مبابي وفينيسيوس أو القرارات المتسرعة، بل بالثقة المتبادلة بين الفريق وجمهوره والمدرب، كل قرار، كل فلسفة، وكل انتقال تكتيكي يحتاج إلى أرضية صلبة من الإيمان الجماعي قبل أن يُترجم على أرض الملعب، وهذه الأرضية متوفرة لألونسو منذ اللحظة الأولى.

ألونسو سيجد في أنفيلد جمهورًا يحتضنه فور وصوله، لأنه ليس غريبًا عن النادي أو المدينة أو الجماهير، هو جزء من الذاكرة الجماعية للنادي، رمز من رموز المرحلة الذهبية التي عاشتها أنفيلد، لاعبًا قبل أن يصبح مدربًا، هذه العلاقة السابقة تمنحه ميزة نادرة: القبول الفوري والثقة التي يفتقدها أي مدرب جديد يأتي من خارج هذه البيئة.

تشابي ألونسو - - (المصدر: Getty images)
تشابي ألونسو – – (المصدر: Getty images)

هذا الاحتضان الجماهيري يمنحه أكثر من مجرد دعم معنوي؛ يمنحه الوقت، وأي منقذ يحتاج للوقت ليُعيد بناء المنظومة، لتصحيح الأخطاء، ولزرع فلسفة جديدة دون ضغوط خارقة أو تسارع مفرط، هنا يصبح ألونسو ليس فقط مدربًا، بل قائدًا يُعترف به القلب قبل العقل، ويمنح المشروع الأحمر فرصة لإعادة كتابة تاريخه.

كل تلك الأسباب مجتمعة تجعل من تشابي ألونسو الخيار الأمثل لإنقاذ ليفربول من ما يمر به في تلك الفترة تحت قيادة عقيمة للهولندي أرني سلوت، مدرب بفلسفة عقيمة كما وصفتها الجماهير الحمراء، مع عجزه عن إيجاد توليفة مناسبة لكل هذا الكم من النجوم على أرضية الميدان.

تشابي ألونسو - ريال مدريد - المصدر (Getty Images)
تشابي ألونسو – ريال مدريد – المصدر (Getty Images)

مجبر أخاك لا بطل.. ليفربول بين خيار الإنقاذ أو التوهان

ليفربول اليوم يقف عند مفترق طرق حاسم، الفريق في مرحلة اختيار لا تحتمل التأجيل، وكأن المقولة الشعبية : “مجبر أخاك لا بطل” تتجسد داخل أروقة أنفيلد، يجب أن يُتخذ القرار قبل أن تضيع الفرصة، الفريق لا يمكنه الاكتفاء بتجربة حلول مؤقتة أو إعادة تدوير أفكار لم تنجح، فكل يوم يمر بلا قيادة حقيقية يبعده أكثر عن هويته وروح أنفيلد التي صاغت شعار “You’ll Never Walk Alone”.

الخيار أمام الإدارة واضح: إما أن تختار تشابي ألونسو، المنقذ الذي يعرف النادي، ويملك الأدوات والخبرة لتصحيح المسار، أو أن يواصل الفريق السير بلا بوصلة، محاصرًا بين الأخطاء التكتيكية والتذبذب النفسي، معرضًا مستقبله لمخاطر أكبر، هنا، لا مجال للتردد إما قرار حاسم أو ضياع للفرصة.

ألونسو يمثل الفرصة النادرة لإعادة بناء الفريق دون هدم إرث كلوب، لإعادة ترتيب الأولويات، ولزرع فلسفة تجمع بين الانضباط والهجوم الإبداعي، بين الخبرة والروح الشبابية، التأخير هذه المرة ليس خيارًا بريئًا؛ بل قد يكون مكلفًا جدًا، وربما يحرم الريدز من ما يمكن اعتباره فصلًا جديدًا في تاريخهم المجيد.

منصور مجاهد

صحفي مصري منذ 2019، خريج إعلام القاهرة، شغوف بكرة القدم الإنجليزية وصناعة التقارير العميقة، مقدم برامج ومعلق صوتي بخبرة أكثر من 7 سنوات بمجال الإعلام.