أخبار الكرة الإسبانيةتشابي ألونسوأخبارريال مدريد

ليس الكلاسيكو.. مباراة غير متوقعة هدت ثقة إدارة ريال مدريد في ألونسو قبل رحيله

لم تكن خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني 2026 أمام برشلونة هي السبب الوحيد وراء إقالة تشابي ألونسو من تدريب فريق ريال مدريد، بل كانت مجرد “القشة التي قصمت ظهر البعير”.

 فالتقارير الصحفية الواردة من داخل النادي الملكي تؤكد أن الثقة بين المدرب وإدارة النادي كانت قد اهتزت بشدة منذ بداية شهر ديسمبر الماضي، وتحديدا عقب المباراة التي خاضها الفريق أمام سيلتا فيجو، حيث بدأت الشكوك تحوم حول قدرة المدرب على قيادة المشروع.

وكشفت صحيفة “آس” الإسبانية، أنه فور عودة بعثة الفريق من مدينة جدة السعودية، عقد فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد، وخوسيه أنجل سانشيز المدير العام، اجتماعا حاسما مع ألونسو، وتم خلال الاجتماع الاتفاق بشكل ودي على إنهاء العقد الذي كان من المفترض أن يمتد حتى صيف 2028، ليتم إسدال الستار مبكرا على مشروع بدأ في يونيو الماضي.

وقد وقع اختيار الإدارة سريعا على ألفارو أربيلوا، مدرب فريق الكاستيا، ليكون البديل الفوري بعقد يمتد لنهاية الموسم الحالي وموسم إضافي.

ألفارو أربيلوا - فينيسيوس - (المصدر:Gettyimages)
ألفارو أربيلوا – فينيسيوس – (المصدر:Gettyimages)

عودة رجل الظل والانهيار البدني

وكانت إدارة ريال مدريد قد رصدت تراجعا ملحوظا في الجانب البدني للفريق، بالإضافة إلى تزايد معدل الإصابات بشكل مقلق، وكان آخرها إصابة فيدي فالفيردي وهويسين في السعودية.

ورغم التحسن النسبي في الأداء خلال السوبر، إلا أن علامات التوتر التي ظهرت على ألونسو، خاصة في مشاداته مع دييجو سيميوني وهانز فليك، أعطت انطباعا بعدم قدرته على تحمل الضغوط، مما عجل بقرار الرحيل.

أدركت إدارة النادي أن الفريق يعاني من مشكلة بدنية واضحة تتطلب حلا جذريا، لذا كان أول القرارات الإدارية هو إعادة الصلاحيات الكاملة للمعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس للعمل مع الفريق الأول بشكل يومي.

وكان ألونسو قد همش دور بينتوس سابقا مفضلا الاعتماد على مساعده الخاص إسماعيل كامينفورت، وهو ما لم يلقَ قبولا تاما لدى الإدارة التي تثق في قدرات بينتوس (الذي عمل سابقا مع زيدان وأنشيلوتي)، وسيكون بينتوس الآن هو الرجل الأقوى في الجهاز الفني الجديد لمساعدة أربيلوا في أولى خطواته مع النخبة.

كما كشفت الصحيفة أن إدارة النادي كانت قد تحطمت فعليا منذ مباراة سيلتا فيجو في بداية شهر ديسمبر الماضي. فمنذ تلك الليلة، بدأت الشكوك تحاصر مشروع ألونسو، وأصبحت فكرة الإقالة تطرح يوميا داخل المكاتب المغلقة، حيث لم تقتنع الإدارة بالتحسن الطفيف الذي ظهر لاحقا.

ما دور أزمة فينيسيوس في الإطاحة بتشابي ألونسو؟

بجانب المشاكل البدنية، لعب توتر العلاقات داخل غرفة الملابس دورا محوريا في تسريع النهاية، وتحديدا العلاقة الفاترة بين ألونسو والنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.

طريقة إدارة ألونسو للتعامل مع فينيسيوس لم تساعد في استقرار الفريق، بل زادت من الفجوة بين المدرب ونجوم الصف الأول، ومع تراكم هذه الأزمات (بدنية، فنية، وعلاقات)، توصل فلورنتينو بيريز لقناعة تامة بأن التغيير بات ضرورة حتمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم، لتبدأ حقبة جديدة تحت قيادة أربيلوا.

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.