لم آتِ لتدريب أطفال!.. كواليس الصدام الأخير بين ألونسو ونجوم ريال مدريد قبل الإقالة
كشفت تقارير صحفية عن كواليس الصدام الأخير الذي عجل برحيل تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، حيث وصلت العلاقة بين المدرب الإسباني ونجوم الفريق إلى طريق مسدود بسبب “الاستهتار” وغياب الالتزام التكتيكي.
وذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن تعود تفاصيل الواقعة إلى مطلع شهر نوفمبر الماضي، حيث فقد ألونسو أعصابه خلال إحدى الحصص التدريبية ووجه توبيخاً قاسياً للاعبين قائلاً: “لم أكن أعلم أنني أتيت إلى هنا لتدريب أطفال صغار”.
جاء هذا الهجوم العنيف بعدما رصد ألونسو حالة من التراخي الشديد من بعض اللاعبين، الذين أظهروا روحاً انهزامية وتذمراً دائماً، بالإضافة إلى كثرة “الهمس” والحديث الجانبي أثناء شرح التعليمات، وهو ما اعتبره المدرب إهانة لتاريخ النادي ولمشروعه الفني.
Official Announcement: Xabi Alonso.
— Real Madrid C.F. 🇬🇧🇺🇸 (@realmadriden) January 12, 2026
“ملل وتذمر”.. لماذا تمرد لاعبو الملكي على ألونسو؟
أشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن لاعبي ريال مدريد أظهروا مقاومة كبيرة للعمل التكتيكي المكثف الذي كان يفرضه ألونسو، حيث قدموا “جهداً صفرياً” في تنفيذ التدريبات الخططية، مما دفع المدرب الإسباني إلى حافة الجنون.
من جانبهم، لم يخفِ اللاعبون تذمرهم من أسلوب ألونسو، حيث اشتكوا من:
تخمة المعلومات: اعتبر اللاعبون أن ألونسو يقدم تفاصيل تكتيكية معقدة وكثيرة “لا تهمهم”.
الهوس بالتفاصيل: سادت حالة من الانزعاج من تركيز المدرب وطاقمه الفني على “أصغر التفاصيل” في التحركات والتمركز.
الشعور بالملل: سادت حالة من الضجر داخل غرفة الملابس بسبب طول الحصص التدريبية النظرية والخططية، وهو ما اعتبره اللاعبون أسلوباً لا يتناسب مع طبيعة نجوم الصف الأول.

صدام الفلسفة والنجومية
عكست هذه الكواليس فجوة عميقة بين فلسفة ألونسو التي تعتمد على الانضباط الصارم والتحليل الدقيق، وبين رغبة اللاعبين في ممارسة كرة قدم أكثر حرية وأقل تقييداً بالتعليمات الخططية، وهي الفجوة التي انتهت في نهاية المطاف بقرار الإدارة التضحية بالمدرب للحفاظ على استقرار غرفة الملابس.