لعنة ركلة جزاء إبراهيم سعيد.. هل تسترد مصر الثأر من السنغال بعد 20 عامًا؟
في السابع من فبراير، وسط صخب جماهير استاد القاهرة الدولي، تأهلت مصر على حساب السنغال في نصف نهائي أمم إفريقيا 2006، وتوَّجت باللقب في النهاية، لكن الفراعنة لم يكونوا على علم بأن اللعنة ستطاردهم.
وسط ذلك الصخب في استاد القاهرة لأكثر من 75 ألف مشجع، لم تُسمع آهات ديومانسي كامارا وهو يطالب بالحصول على ركلة جزاء، وتنتهي المباراة بفوز أصحاب الأرض.
اللعنة بدأت من تلك الليلة، رغم سيطرة مصر على كأس أمم إفريقيا خلال ثلاث نسخ متتالية، لكن الفراعنة لم يواجهوا السنغال في أي من بطولتي 2008 و2010.
🇪🇬 Happy Birthday to former Egypt international @AmrZaky! 🎉
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) April 1, 2020
💪 The powerful forward got the crucial winner in the 2006 #TotalAFCON semi-final for @Pharaohs against Senegal, scoring a bullet header immediately after coming on as a sub! 🎯 pic.twitter.com/7mCPFewTDU
لعنة ركلة جزاء إبراهيم سعيد
الدقيقة 89، والنتيجة 2-1، يسقط ديومانسي كامارا ويطالب بركلة جزاء، بينما الحكم الكاميروني ديفيني إيفيهي يرفض احتسابها، مع عدم تصديق إبراهيم سعيد ما حدث.
الإعادة أوضحت بأن إبراهيم سعيد دهس قدم اللاعب السنغالي، وبعد مرور الوقت، قال المدافع المصري: “أحمد الله أنه لم يكن هناك تقنية الفار”.
تلك الركلة بدأت منها اللعنة، حتى لو تأخرت قليلًا، بداية من أول مباراة جمعت بين المنتخبين، ليبدأ الثأر.
@arahmanmagdy إبراهيم سعيد عن لقطة السنغال الشهيرة: الحمد لله ان مكانش في فار 😂😂 #إبراهيم_سعيد #جول_كاست الحلقة كاملة على يوتيوب #sportsontiktok ♬ original sound – Abdulrahman Magdy
بعد تتويج مصر بالثلاثية التاريخية، غابت شمس الفراعنة عن أمم إفريقيا في 2012، ثم 2013، وأخيرًا في 2015، ولكن تلك النسخة تحديدًا كانت بداية الثأر من السنغال.
في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015، كانت مصر مع السنغال في مجموعة تضم تونس وبوتسوانا، وكانت بداية مباريات الفراعنة في داكار بالسنغال.
خسر المنتخب المصري 2-0 في السنغال، ثم في ملعبه خسر 1-0 من تونس، قبل أن تأتي الضربة القاضية من السنغال مجددًا ولكن في مصر هذه المرة، ليخسر الفراعنة 1-0 في استاد القاهرة.
كتبت السنغال إقالة شوقي غريب بعد الفشل في قيادة مصر للصعود إلى أمم إفريقيا للمرة الثالثة على التوالي، في واقعة لم تحدث تاريخيًا.
الثأر يتجدد في الكاميرون
بعدما حرم منتخب السنغال مصر من الصعود لنسخة 2015، عاد الفراعنة في 2017 وخسروا النهائي ضد الكاميرون، وبعد نسختين، وفي 2022، عاد المنتخب المصري ليصطدم بأسود التيرانجا في النهائي.
بركلات الترجيح، تمكن منتخب السنغال من تحقيق الفوز، رغم إهدار ركلة جزاء بتصدي أبو جبل لتسديدة ساديو ماني في المباراة.
وهُنا، يحقق منتخب السنغال اللقب الأول في تاريخه على حساب مصر، والثأر يستمر مما حدث في 2006.

واقعة الليزر.. والسنغال تثأر للمرة الثالثة
بعدما تأهل منتخب مصر في صدارة مجموعته بتصفيات كأس العالم 2022 لقارة إفريقيا، إلى الدور النهائي، أوقعته القرعة في مواجهة السنغال.
فاز منتخب مصر في الذهاب 1-0 عن طريق محمد صلاح، ولكن في الإياب سجل بولاي ديا هدفًا، أدى للدخول إلى وقتٍ إضافي وركلات ترجيح.
🏆 مراسم تتويج المنتخب السنغالي 🇸🇳 بالمركز الأول 🥇#كأس_أمم_أفريقيا | #مصر_السنغال#TotalEnergiesAFCON2021 | #AFCON2021 pic.twitter.com/Q7hfDM0jo7
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 6, 2022
في ركلات الترجيح، سجل ماني الركلة الحاسمة، بعدما أهدر محمد صلاح وزيزو ومصطفى محمد، ورغم أن الشناوي تألق وأهدر كوليبالي وساليو سيس في البداية.
وكأن ما حدث في 2006 لعنة، بعدما حُرم المنتخب السنغالي من ركلة جزاء، فتمكن من الثأر من الفراعنة ثلاث مرات، من بينها مرتان من نقطة الجزاء، التي حرموا من التسديد منها في 2006.

الثأر المسترد
الآن الدور على أبناء النيل، فهناك 12 لاعبًا في قائمة المنتخب المصري الحالي يريدون الثأر من منتخب السنغال، من بينهم محمد صلاح وتريزيجيه، الذين حضروا جميع المباريات التي ثأر فيها المنتخب السنغالي.
بالإضافة لهؤلاء، هناك أحمد الشناوي، الذي يتواجد على مقاعد البدلاء، وهو من شارك في مباراة القاهرة 2014، وخرج مصابًا بعد عشر دقائق.
لقد ثأر المنتخب السنغالي بكل الطرق بل وفي جميع الألعاب، بعدما منع الفراعنة من الوصول للكان، ثم الفوز بنهائي البطولة، وأخيرًا عدم التأهل لكأس العالم 2022.
FULL-TIME!
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) October 24, 2024
Senegal do just enough to beat hosts Egypt. 🇸🇳 #BSAFCON2024 pic.twitter.com/LKT9935Pri
بينما من حضروا هذه المباريات، يبدو أن ساعة الحساب اقتربت، وملعب الغد سيشهد لحظة حاسمة قد تمحو كل ذكريات الماضي أو تؤججها أكثر، فالجيل الحالي من الفراعنة يحمل الثأر في عروقه، وكل لحظة على العشب قد تصبح شاهدة على نهاية لعنة عمرها عشرون عامًا.