لعنة السير أليكس فيرجسون: 13 عامًا من الضياع في مانشستر يونايتد!
منذ تلك اللحظة العاطفية في مايو 2013، حين ودع السير أليكس فيرجسون ملعب “أولد ترافورد” باكياً، لم يعد مانشستر يونايتد كما كان في الماضي.
فالتحدي الذي تركه المدرب الإسكتلندي لم يكن مجرد الحفاظ على البطولات، بل كان الحفاظ على إرث امتد لـ 26 عاماً من الهيمنة المطلقة. ومنذ ذلك الحين، تحول مقعد المدير الفني في “مسرح الأحلام” إلى فخ سقط فيه كبار المدربين من مختلف المدارس الكروية.
على مدار أكثر من عقد من الزمان، تعاقب على قيادة الشياطين الحمر عشرة مدربين، ما بين أسماء عالمية رنانة، وأساطير سابقة للنادي، وحتى مدربين مؤقتين حاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

لعنة السير أليكس فيرجسون
ورغم الأموال الضخمة التي صُرفت على الصفقات، إلا أن غياب الهوية الواضحة ظل هو العائق الأكبر، حيث عانى الفريق من تذبذب حاد في النتائج جعل من استعادة لقب الدوري الإنجليزي حُلماً بعيد المنال.
وفي ظل حالة عدم الاستقرار التي يعيشها النادي، وصولاً إلى رحيل المدرب البرتغالي روبن أموريم مؤخراً، نفتح في هذا التقرير الدفاتر الرقمية لضحايا ما بعد حقبة فيرجسون.
نرصد لكم من خلال الأرقام والإحصائيات من نجح ومن أخفق، ومن استطاع منهم أن يلامس الذهب في خزائن النادي، ومن رحل مخلفاً وراءه خيبة أمل جديدة للجماهير العريضة في مختلف أنحاء العالم.
حصاد الألقاب في قلعة الشياطين الحمر
رغم كثرة الأسماء، إلا أن القليل منهم فقط نجح في وضع كؤوس جديدة في خزائن النادي.
| المدرب | الألقاب المحققة |
| ديفيد مويس | الدرع الخيرية |
| لويس فان جال | كأس الاتحاد الإنجليزي |
| جوزيه مورينيو | الدوري الأوروبي، كأس الرابطة، الدرع الخيرية |
| إيريك تين هاج | كأس الرابطة، كأس الاتحاد الإنجليزي |
| بقية المدربين | لم يحققوا ألقاباً |
البداية مع ديفيد مويس وخيبة الأمل المبكرة
كان ديفيد مويس هو “المختار” من قبل فيرجسون، لكن رحلته لم تستمر طويلاً، خاض مويس 51 مباراة، حقق خلالها نسبة فوز بلغت 53%، وبالرغم من حصده لقب الدرع الخيرية في بدايته، إلا أن تراجع الأداء في الدوري الإنجليزي أدى إلى إقالته قبل نهاية موسمه الأول.
تجربة ريان جيجز المؤقتة
تولى أسطورة النادي ريان جيجز المهمة بشكل مؤقت لأربع مباريات فقط بعد رحيل مويس، في محاولة لتهدئة الأوضاع الجماهيرية، حقق خلالها انتصارين وتعادلاً وهزيمة واحدة.
لويس فان خال وإعادة بناء الهوية
جاء الهولندي لويس فان خال بخبرة دولية كبيرة، وقاد الفريق في 103 مباريات، نجح فان جال في إعادة الفريق لمنصات التتويج بحصد كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن أسلوب اللعب الذي وصفه البعض بالملل أدى إلى رحيله بنسبة فوز بلغت 52.4%.
حقبة جوزيه مورينيو: الأكثر نجاحاً بالأرقام
يعد البرتغالي جوزيه مورينيو المدرب الأنجح في حقبة ما بعد فيرجسون من حيث حصد الألقاب ونسبة الانتصارات، قاد الفريق في 144 مباراة، وحقق 3 بطولات مختلفة، ووصلت نسبة فوزه إلى 58.3%، وهي الأعلى بين المدربين الذين قادوا الفريق في أكثر من 50 مباراة.

سولشاير.. العاطفة التي لم تكفِ للتتويج
عاد أولي جونار سولشاير كمدقذ للفريق واستمر لفترة طويلة بلغت 168 مباراة، وهي المدة الأطول لأي مدرب بعد فيرجسون، ورغم استعادة جزء من هوية الفريق الهجومية، إلا أن النرويجي فشل في تحقيق أي لقب رسمي خلال فترة تواجده.
المدربون المؤقتون: كاريك ورانجنيك
شهدت الفترة الانتقالية بعد سولشاير تواجد مايكل كاريك لثلاث مباريات فقط، تبعه الألماني رالف رانجنيك الذي تولى المهمة في 29 مباراة، لكنه عانى من تراجع حاد في النتائج ولم يحقق سوى 11 انتصاراً.
إيريك تين هاج.. كسر صيام البطولات ورحيل درامي
تولى الهولندي تين هاج القيادة وسط آمال كبيرة، ونجح بالفعل في التتويج بلقبين (كأس الرابطة وكأس الاتحاد)، وقاد الفريق في 128 مباراة بنسبة فوز جيدة بلغت 54.7%، إلا أن تذبذب النتائج في الدوري أطاح به من منصبه.

فترة فان نيستلروي القصيرة
قاد النجم السابق رود فان نيستلروي الفريق في 4 مباريات انتقالية، أظهر خلالها الفريق تحسناً ملحوظاً بتحقيق 3 انتصارات وتعادل واحد، قبل تسليم المهمة للمدرب الدائم.
نهاية رحلة روبن أموريم
تعتبر تجربة البرتغالي روبن أموريم هي الأخيرة في هذه السلسلة، حيث قاد الفريق في 63 مباراة، وسجل أموريم أقل نسبة فوز بين المدربين الكبار (38%)، حيث لم يحقق سوى 24 فوزاً، مما أدى إلى رحيله دون تحقيق أي لقب.

سجل مدربي مانشستر يونايتد (2013 – 2026)
| المدرب | عدد المباريات | فوز | تعادل | خسارة |
| ديفيد مويس | 51 | 27 | 9 | 15 |
| ريان جيجز | 4 | 2 | 1 | 1 |
| لويس فان جال | 103 | 54 | 25 | 24 |
| جوزيه مورينيو | 144 | 84 | 32 | 28 |
| أولي جونار سولشاير | 168 | 91 | 37 | 40 |
| مايكل كاريك | 3 | 2 | 1 | 0 |
| رالف رانجنيك | 29 | 11 | 10 | 8 |
| إيريك تين هاج | 128 | 70 | 23 | 35 |
| رود فان نيستلروي | 4 | 3 | 1 | 0 |
| روبن أموريم | 63 | 24 | 18 | 21 |
ترتيب المدربين حسب نسبة الفوز (أكثر من 50 مباراة)
يعكس هذا الجدول الكفاءة الرقمية للمدربين الذين حصلوا على فرصة كاملة لقيادة الفريق:
| الترتيب | المدرب | نسبة الفوز |
| 1 | جوزيه مورينيو | 58.3% |
| 2 | إيريك تين هاج | 54.7% |
| 3 | أولي جونار سولشاير | 54.2% |
| 4 | ديفيد مويس | 53% |
| 5 | لويس فان جال | 52.4% |
| 6 | روبن أموريم | 38% |
مستقبل مانشستر يونايتد
في الختام، يبدو أن معضلة مانشستر يونايتد لم تكن يوماً في أسماء المدربين بقدر ما كانت في البحث عن “نسخة كربونية” من السير أليكس فيرجسون، وهو أمر أثبتت السنوات العشر الماضية استحالته.
فمن صرامة فان خال، إلى طموح مورينيو، وصولاً إلى مشروع تين هاج ومن بعده أموريم، ظلت الأرقام تتقلب والنتائج تتراجع، ليبقى “مسرح الأحلام” مكاناً تسكنه ذكريات الماضي أكثر من إنجازات الحاضر.
ومع طي صفحة روبن أموريم والبدء في البحث عن وجه جديد يقود السفينة، يظل السؤال القائم في أروقة النادي: هل سيتعلم مانشستر يونايتد من أخطاء الماضي ويختار مشروعاً يتناسب مع العصر الحديث، أم سيستمر في إضافة أسماء جديدة إلى قائمة ضحايا ما بعد السير أليكس فيرجسون؟.