أخبار الكرة الإسبانيةالدوري الإسبانيأخباربرشلونة

لامين يامال ملك الفرص الخطيرة في الليجا.. من ينافسه؟

في كرة القدم، هناك لاعبون يُسجلون الأهداف، وآخرون يصنعونها، وقلة نادرة تُشعرك أن المباراة كلها تدور حولهم حتى قبل أن تلمس أقدامهم الكرة.

هذا النوع تحديدًا هو ما يجعل الجماهير لا تتابع برشلونة فقط من أجل الفوز، بل من أجل المتعة… ومن أجل لحظة سحر قد تأتي في أي ثانية.

وبرشلونة هذا الموسم يعيش فترة استقرار ونتائج قوية على أكثر من جبهة، سواء في أوروبا أو محليًا، لكن وسط كل هذا الزخم، يبرز اسم واحد بشكل استثنائي: لامين يامال.

الفتى الذي لم يتجاوز الـ18 عامًا لا يكتفي بكونه موهبة واعدة، بل بات رقمًا حقيقيًا في صناعة الفارق داخل الليجا، بالأرقام وليس بالكلام.

لامين يامال - برشلونة - المصدر (Getty images)
لامين يامال – برشلونة – المصدر (Getty images)

لامين يامال في مستوى آخر.. الأرقام تقولها بلا مجاملة

لامين يامال يقدم موسمًا مذهلًا من حيث صناعة اللعب، تحديدًا في بند “الفرص الخطيرة” أو ما يُعرف بالفرص الكبيرة، وهي الفرص التي تكون عادة أقرب للتسجيل من أي محاولة عادية.

وبحسب الإحصائيات، يتصدر نجم برشلونة قائمة لاعبي الدوري الإسباني هذا الموسم بعدما صنع: 20 فرصة خطيرة؛ رقم لا يضعه فقط في الصدارة… بل يجعله في فئة مختلفة تمامًا عن بقية المنافسين.

من ينافسه؟ أقرب مطاردين بعيدون جدًا

إذا كانت الصدارة تُحسم عادة بفارق بسيط، فإن حالة يامال هذا الموسم مختلفة، لأن أقرب منافسيه لم يصلوا حتى لنصف رقمه.

فجاءت قائمة أقرب صانعي الفرص الخطيرة خلفه كالتالي:

  • لويس ميلا: 11 فرصة خطيرة
  • أردا جولر: 10 فرص خطيرة

وهنا تكمن المفارقة: يامال صنع تقريبًا ضعف ما صنعه أقرب منافسيه.

18 عامًا فقط.. والليجا تتعامل معه كأنه قائد خبرة

الأمر اللافت ليس فقط في حجم الأرقام، بل في توقيت هذه القفزة، الحديث هنا عن لاعب عمره 18 عامًا، في دوري بحجم الليجا، وتحت ضغط نادٍ مثل برشلونة، وفي موسم تنافسي على كل البطولات.

لكن يامال يلعب كأنه يعرف الطريق منذ سنوات، كأنه لا يمر بمرحلة “التعلم”… بل بمرحلة “الهيمنة”.

لماذا هذا الرقم مهم؟ لأن صناعة الفرص أخطر من الاستعراض

كثيرون قد يلمعون بالمراوغات أو اللقطات، لكن “صناعة الفرص الخطيرة” تحديدًا هي واحدة من أهم الإحصائيات التي تُظهر تأثير اللاعب الحقيقي.

لأنها لا تعني مجرد تمريرة جميلة، بل تعني:

  • قراءة دقيقة للمساحات
  • قرار صحيح في لحظة صعبة
  • صناعة فرصة تساوي هدفًا في 90% من الأحيان

وبالتالي، يامال لا يكتفي بإبهار الجمهور… بل يُترجم موهبته إلى تأثير مباشر على النتائج.

يامال والليجا: هل بدأ عصر جديد؟

حين يبتعد لاعب عمره 18 عامًا بهذا الشكل عن بقية لاعبي الليجا في بند حاسم مثل الفرص الخطيرة، فالسؤال لا يعود: “هل هو موهبة؟”، بل يصبح السؤال الحقيقي: من يستطيع اللحاق به؟

لامين يامال هذا الموسم ليس مجرد نجم صاعد… بل ظاهرة تصنع الفارق بالأرقام، وتفرض نفسها على الدوري الإسباني بأكمله، وكأن الليجا دخلت بالفعل زمنًا جديدًا… عنوانه لاعب صغير، لكن تأثيره أكبر من عمره بكثير.

إحصائيات مواهب الدوري الإسباني


عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.