كيف يفوز المغرب ضد الكاميرون؟ 3 مفاتيح على طاولة الركراكي لترويض الأسود
تستهوي مباراة المغرب ضد الكاميرون المرتقبة في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 عشاق المتعة والإثارة، بين من يحمل على عاتقه آمال ملايين المغاربة في استعادة التاج الإفريقي فوق أرضه، وأسد اعتاد العيش على التحديات.
وبصم “أسود الأطلس” على مسار قوي ومقنع حتى الآن، متصدرين مجموعتهم بأداء اتسم بالاستحواذ العالي والنجاعة الهجومية بقيادة المتألق براهيم دياز، قبل أن يتجاوزوا عقبة تنزانيا في ثمن النهائي بذكاء تكتيكي واضح، مما جعلهم المرشح الأول في نظر المتابعين.
في المقابل، أثبت المنتخب الكاميروني من جديد أنه “غول” القارة الذي لا يمرض مهما كانت الظروف، فبالرغم من التخبطات الإدارية التي سبقت البطولة، استطاع رفاق برايان مبيومو شق طريقهم بصلابة دفاعية وروح قتالية عالية، حيث تأهلوا كوصيف للمجموعة السادسة قبل أن يطيحوا بمنتخب جنوب إفريقيا في مباراة حبست الأنفاس.
المغرب ضد الكاميرون.. هل وجد الركراكي مفاتيح فكّ العقدة
وتبرز الندية التاريخية بين الطرفين كعنوان عريض لهذه المواجهة التي تجمع بين طموح الجيل المغربي الذهبي وخبرة “الأسود غير المروضة” في المواعيد الكبرى، رغم الأفضلية التاريخية للكالميرون في أمم إفريقيا.
يصطدم المغرب بـ “عقدة” تاريخية في نهائيات “الكان”، فحسب الأرقام، لم يسبق للمنتخب المغربي أن حقق الفوز على الكاميرون في نهائيات كأس أمم إفريقيا عبر التاريخ.
خلال 3 مواجهات سابقة في هذه المسابقة، تمكنت الكاميرون من الفوز في مباراتين (نصف نهائي 1988 بالمغرب وافتتاحية 1992)، بينما انتهى لقاء واحد بالتعادل في نسخة 1986، هذا المعطى يضع وليد الركراكي أمام تحدٍ مزدوج العبور لنصف النهائي وكسر “النحس” التاريخي.
| النسخة والبطولة | الدور | النتيجة |
| مصر 1986 | دور المجموعات | 1 – 1 |
| المغرب 1988 | نصف النهائي | 0 – 1 فوز الكاميرون |
| السنغال 1992 | دور المجموعات | 0 – 1فوز الكاميرون |
3 مفاتيح على طاولة الركراكي لترويض أسود الكاميرون
الاستحواذ النشط في وسط الميدان
يعتمد هذا السيناريو على حرمان المنتخب الكاميروني من الكرة، وهي نقطة ضعفهم التاريخية أمام المنتخبات التي تجيد التمرير القصير، باعتماد الخطة: 4-3-3 التقليدية بمهام هجومية واضحة.
وهنا يجب أن تبرز قيمة بلال الخنوس وإسماعيل صيباري، المهمة ستكون ربط خط الوسط بالهجوم بسرعة فائقة لخلق نوع من الفوضى في الدفاع الكاميروني الثقيل، واستغلال مهاراته في التمرير البيني لكسر مصيدة التسلل.
الواقعية الدفاعية.. المرتدات الخاطفة
إذا اختار الركراكي الحذر وتجنب الاندفاع البدني أمام لاعبي الكاميرون الأقوياء، فقد يلجأ لامتصاص الحماس الكاميروني في أول 30 دقيقة، عبر تضييق المساحات والاعتماد على بلوك دفاعي متوسط واللعب على المرتدات بالإعتماد على سرعة الأظهرة والأجنحة.
ويتجلى الهدف من هذا النهج استنزاف طاقة الخصم بدنيا في قمة المغرب ضد الكاميرون، ثم الضرب عبر المرتدات السريعة، مستغلين تقدم الأظهرة الكاميرونية للمساندة الهجومية، خاصة أمام منتخب يبادر غالبا عبر البناء على لاعب واحد، ويتعلق الأمر بالسريع مبويمو.
الضغط العالي وإجبار الخصم على ارتكاب الأخطاء
اعتماد وليد الركراكي على استراتيجية الضغط العالي لتعطيل بناء اللعب الكاميروني من الخلف، حيث أظهرت التحليلات أن دفاع “الأسود غير المروضة” وحارس مرماهم يعانون من ارتباك واضح عند ممارسة ضغط مباشر عليهم في مناطقهم.
وتعتمد هذه الخطة على تحريك الثلاثي الهجومي ككتلة واحدة لغلق زوايا التمرير، مع دور محوري للمهاجم أيوب الكعبي أو سفيان رحيمي في إزعاج قلبي الدفاع ومنعهم من بناء الهجمات براحة، تسانده في ذلك تغطية دفاعية صارمة من لاعب الارتكاز الذي سيتكفل بوأد أي محاولة للارتداد.
ويهدف الركراكي من هذا المخطط خلال لقاء المغرب ضد الكاميرون إلى إجبار الخصم على ارتكاب أخطاء قاتلة في ثلث ملعبه، واقتناص أنصاف الفرص لهز الشباك مبكرا وحسم الأمور قبل الدخول في حسابات الدقائق الأخيرة المعقدة.

ما موعد مباراة المغرب ضد الكاميرون في أمم إفريقيا؟
وتقام مباراة المغرب ضد الكاميرون في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مساء الجمعة 9 يناير الجاري، على الساعة الـ20:00 بتوقيت المغرب، والـ21:00 بتوقيت القاهرة.