يعيش النجم التركي الشاب أردا جولر حالة من القلق بشأن مستقبله مع نادي ريال مدريد الإسباني، وذلك في أعقاب قرار الإدارة المفاجئ بإقالة المدير الفني تشابي ألونسو. وكان جولر قد بدأ في استعادة توازنه والحصول على دقائق لعب منتظمة تحت قيادة المدرب الباسكي، وهو ما جعله يشعر بالاستقرار الفني والذهني بعد فترة صعبة مر بها سابقًا تحت قيادة أنشيلوتي.
وتمثل مغادرة ألونسو صدمة قوية للاعب الملقب بـ “جوهرة تركيا”، حيث كان المدرب الراحل هو الداعم الأول له والمسؤول عن منحه الفرصة الكاملة للمشاركة ضمن المداورة في تشكيل الفريق. ومع تولي ألفارو أربيلوا مدرب فريق الشباب سابقًا زمام الأمور، عادت الشكوك لتحيط بمصير النجم الشاب ومدى أهميته في الخطط الفنية القادمة للميرنجي في المرحلة الحساسة من الموسم.
ويواجه جولر الآن تحديًا كبيرًا لإثبات جدارته مرة أخرى أمام الجهاز الفني الجديد، في ظل وجود قائمة تعج بالنجوم والمواهب العالمية التي تتنافس على كل مركز. ويسعى اللاعب لتجنب العودة إلى مقاعد البدلاء لفترات طويلة، وهو الأمر الذي قد يدفع بيئته المحيطة للتفكير في خيارات بديلة إذا لم يحصل على الضمانات الكافية للمشاركة بشكل فعال ومستمر.
جولر يتأثر برحيل ألونسو
أشارت تقارير صحفية إسبانية إلى أن رحيل تشابي ألونسو يعد ضربة معنوية قوية لأردا جولر، الذي كان يشعر بثقة كبيرة تحت قيادته مكنته من النمو بشكل سريع. فبعد أن عانى اللاعب من قلة المشاركة في فترات سابقة، وجد في ألونسو المدرب الذي يؤمن بقدراته ويمنحه الحرية للإبداع في وسط الميدان، مما ساعده على تقديم أداء متميز نال استحسان الجماهير المدريدية.
💬 Un día especial para @AArbeloa17. pic.twitter.com/L8eQq2IwCS
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) January 13, 2026
ومع تولي أربيلوا المسؤولية، أصبح جولر تحت مجهر الاختبار من جديد، خاصة وأن المدرب الجديد لم يحدد بعد أولوياته أو ترتيب اللاعبين في مراكز الهجوم والوسط. وفي ريال مدريد، لا تُمنح الدقائق كهدية لأي لاعب، بل يجب انتزاعها بالعمل الشاق في التدريبات، وهو ما يدركه اللاعب التركي جيدًا، خاصة وأن المنافسة الشرسة داخل الفريق تجعل أي تعثر بمثابة فرصة للاعبين آخرين للظهور على حسابه.
هل يقرر أردا جولر الرحيل عن ريال مدريد في الصيف المقبل؟
رغم أن الرغبة الأولى لدى جولر هي النجاح والاستمرار داخل قلعة “سانتياجو برنابيو”، إلا أن استمرار وضعه كلاعب ثانوي قد يغير الأمور تمامًا في نهاية الموسم. وتراقب أندية أوروبية كبرى موقف اللاعب عن كثب، وعلى رأسها نادي أرسنال الإنجليزي، الذي يبدي إعجابًا شديدًا بمهارات اللاعب التركي ويرى فيه تدعيمًا مثاليًّا لمشروعه الكروي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وستكون المباراة القادمة في كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي هي الاختبار الأول والحقيقي للعلاقة بين أربيلوا وجولر، حيث ستعطي ملامح واضحة حول نية المدرب الجديد تجاه اللاعب. فإذا وجد جولر نفسه خارج الحسابات مرة أخرى، فقد يضطر لاتخاذ قرار صعب بالرحيل بحثًا عن المشاركة المستمرة، لتجنب مصير لاعبين شباب آخرين مثل إندريك الذي اضطر للخروج معارًا للحفاظ على مسيرته وتطوره الكروي.