أخبار الكرة الإسبانيةالسوبر الإسبانيريال مدريدأخبار

كيف عاد رودريجو من الظل إلى الضوء في ريال مدريد؟

من شعور التهميش إلى استعادة التألق والحسم، عاد رودريجو ليؤكد أن كرة القدم مليئة بالمفاجآت غير المتوقعة. اللاعب البرازيلي الذي اختفى عن الأضواء لأسابيع طويلة، أثبت مرة أخرى صحة كلمات تشابي ألونسو حول أن العمل الجاد لا يخيب أبدًا.

لأشهر، عاش رودريجو شعورًا مزعجًا، كأنه غير مرئي في ملعب سانتياجو برنابيو. الأضواء كانت دائمًا مسلطة على الآخرين، بينما هو يراقب دقائق مشاركته المحدودة وهمسات الجماهير والنقد المتواصل.

 ومع وصول تشابي ألونسو إلى ريال مدريد، بدا أن فرصه تتضاءل أكثر، وسط منافسة قوية من إبراهيم دياز، جونزالو جارسيا، وماستانتونو، ما جعل دوره يقتصر على دقائق رمزية، بانتظار فرصة قد لا تأتي أبدًا.

عودة رودريجو إلى الحياة في ريال مدريد

كرة القدم، مثل الحياة، تخبئ دائمًا مفاجآت. منذ نهائي كأس الملك ضد برشلونة الموسم الماضي، كان رودريجو تحت المراقبة، ومع الوقت، جاءت اللحظة الحاسمة.

شارك أساسياً في أربع من آخر خمس مباريات، وسجل هدفين وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، ليستعيد شيئًا أثمن من الأرقام: الثقة والحماس والتأثير على أداء الفريق.

نقطة التحوّل جاءت في دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي، فريق لطالما حلم بالانضمام إليه. رودريجو لم يُغلق الباب أمام رحيله، لكنه اختار البقاء، وعاد إلى نقطة الصفر، ليعيد الابتسامة إلى وجهه بهدف طال انتظاره بعد أشهر من الصيام التهديفي.

رودريجو - ريال مدريد - (المصدر:Gettyimages)
رودريجو – ريال مدريد – (المصدر:Gettyimages)

منذ ذلك الحين، أصبح حضور رودريجو واضحًا في كل مباراة، وأكثر تأثيرًا على الأداء الهجومي للفريق. تشابي ألونسو يلخص الأمر ببساطة: “كلما زاد التنسيق بيننا وبينه، كان أداء الفريق أفضل. نحن بحاجة إليه في أفضل حالاته، وقد قدم مباراة متكاملة”.

في فالديبيباس، أصبح رودريجو ركيزة أساسية، ليس فقط لما يقدمه اليوم، بل لما يمكن أن يقدمه غدًا.

من الشعور بالتهميش إلى لاعب محوري، تُظهر قصة رودريجو كيف يمكن لكرة القدم أن تغيّر مسار لاعب بالكامل في أسابيع قليلة، وقد تكون البداية الحقيقية في السوبر الإسباني غدًا، بنصف النهائي ضد أتلتيكو مدريد.

نادر شبانة

صحفي مصري منذ عام 2012، عملت بالعديد من القنوات التلفزيونية، أقوم بتقديم محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أهتم بكرة القدم العالمية والإيطالية بشكل أكبر، أجيد كتابة القصص في كرة القدم والتحليلات للمباريات، وترجمة الأخبار ومتابعة الأحداث لحظة بلحظة