أخبار الكرة المغربيةإبراهيم ديازأخبارالرجاء

كواليس صادمة.. هل تعمّد إبراهيم دياز إهدار ركلة “بانينكا” في نهائي أمم إفريقيا؟

ساد صمت رهيب في ملعب المجمع الرياضي الأمير “مولاي عبد الله”، يوم الأحد الماضي، حينما طفت كرة إبراهيم دياز “بانينكا” بهدوء لتستقر في أحضان الحارس السنغالي إدوارد ميندي.

ولم تكن مجرد ركلة جزاء ضائعة في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بل كانت لحظة تجمدت فيها أنفاس المغاربة الذين انتظروا اللقب منذ عام 1976.

وانفجر الجدل فورا، كيف لنجم ريال مدريد، واللاعب الأفضل في البطولة، أن يخاطر بأسلوب “بانينكا” في لحظة تاريخية كهذه؟

ليلة “الصدام الذهني” الذي كسر قلب إبراهيم دياز والمغاربة

وفق تحليل رقمي نشرته صحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية، يُخيل للكثيرين أن ركلة “بانينكا” هي محض استعراض للثقة أو “شو” إضافي، لكن التحليلات العميقة تشير إلى أن اللاعبين الكبار لا يرونها مخاطرة، بل الطريقة الأكثر ضمانا للتسجيل.

وتعتمد الفكرة على افتراض طبيعي، في لحظات الضغط العالي، يميل الحارس بنسبة تزيد عن 90% للارتماء يمينا أو يسارا، مما يترك وسط المرمى شاغرا تماما.

وتُظهر بيانات ركلات الجزاء في الدوريات الكبرى منذ 2018 أن التسديد نحو الزوايا هو الأكثر شيوعا، وبالتالي هو المكان الذي يتوقع الحراس الارتماء نحوه.

إبراهيم دياز، ومثله ميسي، زيدان، وبيرلو، يؤمنون بأن “الخداع” بالوضع الخفيف للكرة هو الحل الأمثل حينما يكون الحارس عملاقا مثل إدوارد ميندي، الذي يصعب هزمه في الزوايا بسبب طول قامته ورد فعله السريع.

كيف استحضر مينيدي ركلة أجويرو في البريمرليج؟

تشير التقارير إلى أن دياز درس تحركات ميندي مسبقا، وكان يعلم أن الحارس السنغالي يميل للارتماء مبكرا، لكن المفارقة تكمن في أن ميندي نفسه سبق وأن تصدى لركلة “بانينكا” شهيرة من سيرجيو أغويرو حين كان في تشيلسي.

دياز أراد أن يصبح بطلا لجيل كامل، واختار نفس أسلوب العمالقة (زيدان في نهائي 2006 وبيرلو في يورو 2012)، معتبرا إياها الوسيلة التي ترفع نسبة نجاحه إلى 100% لو تحرك ميندي، لكنه لم يفعل، لتتحول الأحلام إلى كابوس.

حكيم الزايري

صحفي مغربي من مواليد عام 1994، بدأ العمل في المجال الإعلامي سنة 2016، مسؤول عن تغطية أحداث الكرة المغربية بموقع 365Scores، ومحترف في التعليق الصوتي وكتابة "سكريبتات" للفيديوهات القصيرة، وإعداد تقارير رياضية بالصوت والصورة، بالإضافة لكتابة مقالات في الكرة العالمية.