أخبار الكرة الإسبانيةألفارو أربيلواأخبارريال مدريد

كواليس اجتماع الصلح بين أربيلوا وكارفخال بعد أزمة ميستايا

شهدت تدريبات نادي ريال مدريد في “فالديبيباس” صباح اليوم تطوراً جديداً يهدف إلى تهدئة الأجواء داخل الفريق، حيث عقد المدير الفني ألفارو أربيلوا اجتماعاً خاصاً مع قائد الفريق داني كارفخال. وجاء هذا اللقاء لينهي حالة الجدل التي اشتعلت مؤخراً بسبب استبعاد المدافع المخضرم من المشاركة بصفة أساسية، خاصة في المباراة الأخيرة أمام فالنسيا.

وكانت الأجواء قد توترت بشكل ملحوظ بعدما فضل أربيلوا الدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز كأساسي في مركز الظهير الأيمن، ثم إشراك ترينت ألكسندر أرنولد كبديل، مما جعل كارفخال الخيار الثالث في حسابات المدرب. هذا الموقف لم يمر مرور الكرام على القائد، الذي ظهرت عليه علامات الغضب والاعتراض بشكل علني خلال حديثه مع المعد البدني “بينتوس” عقب المباراة.

ويسعى نادي ريال مدريد من خلال هذه الخطوة إلى الحفاظ على استقرار غرفة الملابس وتجنب أي انقسامات قد تؤثر على مسيرة الفريق في الليجا. ويعد كارفخال أحد الركائز التاريخية للنادي، لذا كانت هناك حاجة ملحة لتوضيح الرؤية الفنية والطبية حول أسباب تهميش دوره في الفترة الأخيرة، لضمان استمرار الروح الإيجابية داخل المجموعة.

تفاصيل اجتماع فالديبيباس بين أربيلوا وكارفخال

كشفت صحيفة ماركا الإسبانية أن الاجتماع الذي جمع أربيلوا وكارفخال جرى في أجواء هادئة وإيجابية، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر بصراحة تامة. وأكد المدرب للقائد أنه لا يزال عنصراً مهماً جداً في خططه، لكنه يتبع سياسة الحذر الشديد في إعادته للملاعب تدريجياً لتجنب انتكاسة جديدة بعد العملية الجراحية التي خضع لها في الركبة وأبعدته لفترة طويلة.

وعانى كارفخال من وضع صعب منذ عودته من الإصابة، حيث تم استدعاؤه في 10 مباريات متتالية، لكنه لم يشارك سوى في 27 دقيقة فقط موزعة على مباراتي ألباسيتي وموناكو. وزاد شعور اللاعب بالإحباط عندما رأى زميله فالفيردي يشارك في مركزه كحل اضطراري، ثم تفضيل لاعب من الفريق الرديف عليه في موقعة “ميستايا”، وهو ما اعتبره كارفخال إشارة سلبية حول مستقبله.

من جانبه، أوضح أربيلوا أن قراراته نابعة من رؤية فنية تهدف لحماية اللاعب أولاً، مشيراً في تصريحاته إلى أنه يرى تحسناً مستمراً في أداء كارفخال خلال التدريبات، لكنه لا ينوي المخاطرة به في مباريات ذات رتم عالٍ حتى يتأكد من جاهزيته البدنية بنسبة 100%. ويهدف هذا الاجتماع إلى وضع حد للشائعات وفتح صفحة جديدة تضمن عودة القائد تدريجياً لتشكيلة “الميرينجي”.

لماذا يرفض أربيلوا الاعتماد على كارفخال بشكل أساسي؟

يرى الجهاز الفني بقيادة أربيلوا أن كارفخال يحتاج لمزيد من الوقت لاستعادة إيقاع المباريات القوي بعد غيابه لمدة 74 يوماً إثر الجراحة. ورغم ضغوط اللاعب ورغبته في المشاركة لضمان مكانه في قائمة منتخب إسبانيا لمونديال 2026، إلا أن أربيلوا يفضل الرهان على الجاهزية البدنية التامة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع أرنولد وخيمينيز، وهو ما يفرض على كارفخال الصبر والعمل بقوة لاستعادة مركزه المفقود.

محمد الشاعر

صحفي من مصر، بدأت العمل منذ 2020، وأهتم بكرة القدم العالمية، وتحديدًا الإسبانية، وأهتم بصناعة التقارير والقصص الصحفية، وإجراء حوارات مع نجوم الكرة العربية والعالمية.