كم لاعب عربي لعب في برشلونة أو ريال مدريد قبل حمزة عبد الكريم؟
في دهاليز التاريخ الكروي، تبقى أسوار “كامب نو” وجدران “سانتياجو برنابيو” شواهد حية على أحلام ولدت في أزقة القاهرة، وشوارع الدار البيضاء، وملاعب بغداد، هي ليست مجرد أندية كرة قدم، بل هي قلاع المجد التي لا تفتح أبوابها إلا لمن امتلك سحراً خاصاً في قدميه، وعزيمة لا تلين في قلبه، ليرسم بقميص “البلوجرانا” أو “الميرينجي” لوحة فنية تتجاوز حدود القارات وتخترق حدود المستحيل.
واليوم، ونحن على أعتاب صفقة تاريخية قد تهز أركان الكرة المصرية، يبرز اسم الشاب حمزة عبد الكريم، مهاجم الأهلي الواعد، كبطل جديد في رواية لم تكتمل فصولها بعد. إن اقتراب هذا الفتى المصري من معقل كتالونيا ليس مجرد خبر عابر في سوق الانتقالات، بل هو صرخة طموح تؤكد أن الموهبة العربية قادرة على مقارعة الكبار في عقر دارهم، لتعيد إلى الأذهان رحلة البحث عن المجد التي خاضها من سبقه من فرسان العرب في بلاد الأندلس.
ولكن قبل أن يطأ حمزة أرض “لاماسيا” أو يرتدي قميص الفريق الأول لبرشلونة، كانت هناك أسماء عربية نقشت حروفها بماء الذهب في تاريخ قطبي “الليجا”. لاعبون لم يكتفوا بالوجود كضيوف شرف، بل كانوا أبطالاً في ميادين التحدي، ومثلوا أوطانهم العربية خير تمثيل في أكبر مسرح كروي بالعالم، ليمهدوا الطريق أمام هذا الجيل الصاعد الذي يتطلع للسيادة والتميز في سماء القارة العجوز.
قائمة اللاعبين العرب في ريال مدريد: نجوم تألقوا بقميص الملكي
لطالما كان ريال مدريد حلماً صعب المنال، لكن القليل من المواهب العربية نجحت في فك شفرة الوصول إلى الفريق الأول وتمثيل منتخباتها الوطنية بكل فخر.
إبراهيم دياز: صانع السحر المغربي في مدريد
يعد إبراهيم دياز النموذج الحي للموهبة التي لا تعرف الانكسار. بعد رحلة بين كبار أوروبا، عاد دياز ليثبت أقدامه في تشكيلة ريال مدريد، مفضلاً تمثيل المنتخب المغربي في خطوة لاقت احتفاءً واسعاً.
دياز اليوم ليس مجرد لاعب في صفوف الملكي، بل هو سفير للكرة العربية في “سانتياجو برنابيو”.

أشرف حكيمي: أول عربي يعانق المجد الأوروبي مع الملكي
لا يمكن ذكر ريال مدريد دون استحضار اسم أشرف حكيمي. خريج أكاديمية “لافابريكا” الذي صعد للفريق الأول بفضل سرعته ومهارته الفائقة.
حكيمي لم يمثل ريال مدريد فحسب، بل كان أول لاعب مغربي وعربي يرفع كأس دوري أبطال أوروبا بقميص النادي الملكي، قبل أن ينطلق ليصبح أحد أفضل الأظهرة في العالم مع منتخب “أسود الأطلس”.
أشهر اللاعبين العرب في برشلونة: خريجو مدرسة لاماسيا
لطالما كان نادي برشلونة بيئة خصبة للمواهب العربية، خاصة تلك التي تخرجت من مدرسته الشهيرة “لاماسيا” ونجحت في الوصول إلى الفريق الأول.
ألياس أخوماش: الجوهرة المغربية التي لمعت في كتالونيا
قبل رحيله، كان ألياس أخوماش أحد الأسماء التي عقدت عليها جماهير برشلونة آمالاً كبيرة بسبب موهتبه الكبيرة.
الموهوب المغربي الذي اختار تمثيل بلده الأصلي، سجل حضوره الأول مع الفريق الكتالوني في سن مبكرة جداً، ليثبت أن المدرسة البرشلونية لا تزال قادرة على تصدير المواهب العربية إلى الواجهة.

عبد الصمد الزلزولي: الجناح الذي أرهق دفاعات الليجا
بمهارته الفطرية وقدرته على المراوغة، نجح عبد الصمد الزلزولي في كتابة اسمه بأحرف من نور مع برشلونة. الزلزولي، الذي يعد ركيزة أساسية في المنتخب المغربي.
النجم المغربي قدم مستويات رائعة تحت قيادة تشافي هيرنانديز، وكان نموذجاً للمهاجم العربي الشجاع الذي لا يخشى مواجهة الكبار.
شادي رياض ومنير الحدادي: بصمات مغربية لا تنسى
تضم قائمة “البلوجرانا” أيضاً المدافع الصلب شادي رياض، الذي حصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول قبل الانتقال لخوض تجارب أخرى، والمهاجم منير الحدادي الذي حقق بطولات عديدة مع برشلونة ومثل المنتخب المغربي، ليؤكدا على الحضور القوي للمواهب العربية في قلعة “كامب نو”.
حمزة عبد الكريم وبرشلونة: هل نشهد أول أسطورة مصرية في الكتالوني؟
مع اقتراب الإعلان الرسمي عن انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة، تتجه أنظار الجماهير في مصر والوطن العربي نحو هذه التجربة الفريدة. اللاعب الذي تألق بقميص النادي الأهلي، يقف الآن على أعتاب فرصة ذهبية ليصبح أول مهاجم مصري يرتدي قميص الفريق الأول للبارسا في العصر الحديث.
إن نجاح حمزة في برشلونة لن يكون إنجازاً شخصياً فحسب، بل هو انتصار للكرة المصرية التي تطمح لرؤية أبنائها في قمة الهرم الكروي العالمي، ومواصلة لما بدأه النجوم العرب الذين مهدوا له الطريق في الملاعب الإسبانية.
لاعبون مصريون ارتبطت أسماؤهم بالانتقال لبرشلونة وريال مدريد
قبل ظهور اسم حمزة عبد الكريم، عاشت الجماهير المصرية لحظات من الترقب مع كل ميركاتو، حيث ارتبطت أسماء نجوم الفراعنة بكبار إسبانيا في تقارير صحفية عالمية.
محمد صلاح، الحلم الدائم للقطبين يعد محمد صلاح، نجم ليفربول، أكثر لاعب مصري ارتبط اسمه بريال مدريد وبرشلونة على مدار سنوات طويلة. ورغم بقائه في الدوري الإنجليزي، إلا أن الصحف الإسبانية كانت تضعه دائماً كهدف رئيسي لتعزيز صفوف الملكي أو الكتالوني، نظراً لمستوياته العالمية التي وضعت اللاعب المصري في فئة الصفوة.
أحمد حسام “ميدو” ومحمود “تريزيجيه” في سنوات سابقة، كانت هناك أحاديث حول اهتمام برشلونة بالتعاقد مع أحمد حسام ميدو في ذروة تألقه مع أياكس، كما ارتبط محمد أبو العلا نجم الزمالك السابق بالانتقال لريال مدريد حيث أكد في تصريحات صحفية أنه تلقى عرضا للانتقال للفريق الملكي عقب كأس العالم للناشئين 1997، لكن تلك الخطوات لم تكتمل لتظل الجماهير المصرية بانتظار اللحظة التي يرتدي فيها لاعب مصري قميص أحد القطبين بشكل رسمي.