أخبار الكرة الإنجليزيةكوبي ماينوأخباركرة القدم الانجليزية

كاريك يدفع موهبة مانشستر يونايتد للتراجع عن قرار الرحيل

يبدو أن كوبي ماينو، موهبة مانشستر يونايتد الشابة، قد حسم قراره النهائي بالبقاء داخل أسوار أولد ترافورد خلال شهر يناير الجاري، متراجعًا عن فكرة الرحيل التي كانت تسيطر عليه مؤخرًا.

وجاء هذا التحول الجذري في موقف اللاعب بعد التدخل المباشر من المدير الفني الجديد مايكل كاريك، الذي أعاد اللاعب إلى واجهة الفريق الأول ومنحه الثقة التي افتقدها في الفترة السابقة.

وكان كوبي ماينو من العمر 20 عامًا يضغط بقوة من أجل مغادرة النادي على سبيل الإعارة إلى صفوف نابولي الإيطالي، بحثًا عن دقائق لعب أكثر، جاءت هذه الرغبة بعدما وجد ماينو نفسه حبيسًا لمقاعد البدلاء، واقتصرت مشاركاته على الظهور كبديل فقط خلال فترة تولي المدرب السابق روبن أموريم المسؤولية الفنية للفريق.

كوبي ماينو - مانشستر يونايتد (المصدر:Gettyimages)
كوبي ماينو – مانشستر يونايتد (المصدر:Gettyimages)

“لنبنِ الفريق حوله”.. رؤية كاريك تتحقق

وتمثلت نقطة التحول الحاسمة في مشاركة ماينو أساسيًا لأول مرة هذا الموسم خلال ديربي مانشستر الأخير يوم السبت، بقرار شجاع من كاريك.

ولم يكتفِ المدرب بذلك، بل وجه رسالة واضحة ومباشرة للاعب الوسط الإنجليزي مفادها أنه جزء لا يتجزأ من خططه المستقبلية للفريق، شريطة الحفاظ على مستواه وتطوره المستمر، وهو ما أقنع اللاعب بإغلاق ملف الرحيل.

لطالما كان مايكل كاريك من أشد المعجبين بإمكانيات ماينو حتى قبل توليه المهمة رسميًا، ففي حديث سابق مع زميله السابق ريو فيرديناند في سبتمبر الماضي، أكد كاريك ضرورة أن يتمحور بناء الفريق حول خريجي الأكاديمية مثل ماينو، قائلًا: “عندما تمتلك موهبة كهذه، وتدرك قيمة النادي، يجب أن تبني الفريق حولها، فهناك بالتأكيد مكان محجوز له”.

وكان كاريك يرى حينها أن ماينو يبرع أكثر في الأدوار الهجومية المتقدمة وليس كلاعب ارتكاز دفاعي بحت، حيث صرح سابقًا: “أراه مهاجمًا أكثر منه لاعب وسط مدافع، هو يحتاج لمساحة من الحرية للإبداع في الخط الأمامي”. وأشار كاريك إلى أن اللاعب يمتلك مستقبلاً هائلاً، وكان يحتاج فقط لبعض الصبر وفرصة حقيقية لالتقاط الأنفاس والعودة من جديد.

كيف وظف كاريك “ماينو” في الديربي وهل تغير مركزه؟

على الرغم من رؤية كاريك السابقة لماينو كلاعب ذي نزعة هجومية، إلا أنه خالف توقعاته الشخصية واعتمد عليه في مواجهة مانشستر سيتي بمركز أعمق قليلاً في وسط الملعب.

ورغم أن اللاعب لم يقدم تمريرات حاسمة هجومية من أصل 32 تمريرة ناجحة، إلا أنه أظهر جانبًا قتاليًا شرسًا كان الفريق بحاجة إليه.

وتميز أداء ماينو في المباراة بمجهود بدني وفير، حيث سجل رقمًا مذهلاً بـ 77 حالة ضغط على الخصم، مما ساهم بفاعلية في فرض أسلوب يونايتد على رجال بيب جوارديولا والخروج بالانتصار. هذا الأداء القوي في المركز الجديد أثبت صحة وجهة نظر كاريك في الاعتماد عليه، وأكد للاعب أن مكانه محفوظ في التشكيلة الأساسية طالما استمر في هذا العطاء.

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.