قفازات من ذهب.. كيف رسم الحمادي والحوسني طريق الوحدة والشارقة إلى منصات السوبر؟
شهدت الملاعب القطرية تألقاً لافتاً لحراس المرمى الإماراتيين، الذين لعبوا الدور المحوري في حسم الألقاب المشتركة بين الدوري الإماراتي والدوري القطري.
ولم يكن هذا التألق مجرد صدفة، بل جاء ليعكس قيمة الخبرة والتركيز في الأوقات الحاسمة، خاصة في مواجهات اتسمت بالندية العالية والضغط الجماهيري.
زايد الحمادي.. جدار الوحدة المنيع في درع التحدي
ونجح نادي الوحدة الإماراتي في حصد لقب درع التحدي الإماراتي القطري بعد فوزه على نادي الدحيل القطري بهدف دون رد.
ورغم أن الهجوم سجل هدف الحسم، إلا أن الفضل الأكبر في الحفاظ على هذا التقدم يعود للحارس زايد الحمادي والذي لعب كبديل للحارس الأساسي محمد الشامسي المصاب.
وقدم زايد الحمادي مباراة استثنائية، حيث تصدى لسلسلة من الهجمات الخطيرة من مهاجمي الدحيل، مما منح مدافعي “العنابي” الثقة الكاملة طوال دقائق اللقاء.
تميز الحمادي في هذه المواجهة بسرعة البديهة في التعامل مع الكرات العرضية والتسديدات القريبة، بالإضافة إلى التوجيه المستمر حيث قاد خط الدفاع ببراعة لإغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب الخصم.
كما أن زايد الحمادي تمتع بالثبات الانفعالي، خاصة في الدقائق الأخيرة التي شهدت ضغطاً مكثفاً من جانب الفريق القطري ومهاجمه الجزائري الخطير عادل بولبينة.
عادل الحوسني.. خبير ركلات الترجيح يقود الشارقة لمنصات التتويج
وفي مشهد آخر من التألق الإماراتي، استطاع عادل الحوسني، حارس مرمى نادي الشارقة، أن يهدي فريقه لقب كأس السوبر القطري الإماراتي على حساب نادي الغرافة.
المباراة التي أقيمت على ملعب “ثاني بن جاسم” انتهت في وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، لتبتسم ركلات الترجيح لـ “الملك” الشرقاوي بنتيجة 5-4.
ولعب الحوسني دور القائد والمنقذ، حيث كانت تحركاته على خط المرمى وقدرته على قراءة زوايا التسديد لدى لاعبي الغرافة هي المفتاح لتحقيق اللقب.
إن خبرة الحوسني الطويلة في الملاعب ظهرت جلياً في هدوئه خلال تنفيذ ركلات الترجيح، وهو ما رجح كفة الشارقة في النهاية.
الحراسة الإماراتية.. تفوق يضمن الاستمرارية
أثبتت هذه النتائج أن الكرة الإماراتية تمتلك قاعدة صلبة من حراس المرمى القادرين على صناعة الفارق في البطولات الكبرى.
فبينما تألق الحمادي في الحفاظ على شباكه نظيفة طوال 90 دقيقة، أظهر الحوسني براعته في التعامل مع ركلات الحظ، ليؤكدا معاً أن الحارس هو نصف الفريق، وفي بعض الأحيان هو الفريق كاملاً.
تعد هذه الانتصارات رسالة قوية حول جاهزية الحراس المحليين لقيادة أنديتهم والمنتخب الوطني في الاستحقاقات القادمة، خاصة مع ارتفاع مستوى التنافسية في البطولات الإقليمية المشتركة.