أخبار الكرة الفرنسيةباريس سان جيرمان365TOPبطولات ودوريات

قرصان الدقيقة 90.. جونزالو راموس الذي جعل من الدقائق الأخيرة “مقبرة” لأحلام المنافسين

في عالم كرة القدم الحديثة، لم تعد القيمة الفنية تُقاس دائمًا بعدد الدقائق التي يركضها اللاعب فوق العشب الأخضر، بل بثقل اللحظة التي يختار فيها أن يضع بصمته ويغير مسار التاريخ؛ قدم البرتغالي جونزالو راموس هذا الموسم نموذجًا استثنائيًا للمهاجم “القناص”؛ اللاعب الذي قد لا يبدأ فصول الحكاية، لكنه بكل تأكيد هو من يملك الحق الحصري في كتابة السطر الأخير منها.

تحول جونزالو راموس إلى “تميمة حظ” باريس سان جيرمان وسلاحه السري الذي يخبئه لويس إنريكي للحظات الانكسار. بصمته الأوضح تظهر دائمًا حين يضيق الوقت، وتتسارع دقات القلوب، وتنفد الحلول أمام الآخرين؛ وكأن الدقائق المضافة هي المساحة الوحيدة التي يتنفس فيها راموس بحرية كاملة، بعيدًا عن ضغوط البدايات.

بداية أسطورة جونزالو راموس.. السوبر الأوروبي

بدأت هذه الملحمة في ليلة كأس السوبر الأوروبي ضد توتنهام هوتسبير، كانت النتيجة تشير إلى تأخر الفريق الباريسي (2-0)، واليأس بدأ يتسلل إلى قلوب الجماهير؛ في الدقيقة 77، دفع إنريكي براموس بديلًا للشاب ديزيري دووي في مغامرة هجومية أخيرة.

بعد أن نجح لي كانج إن في تقليص الفارق بالدقيقة 85، ظهر جونزالو راموس كبطل في الدقيقة 90+4؛ استغل فرصة لا ترحم ليسجل هدف التعادل الذي هز أركان الملعب، ليجر المباراة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لباريس، معلنةً عن تتويج قاري كان لراموس فيه “كلمة السر”.

ليلة مونتجويك.. رصاصة الرحمة في قلب كتالونيا

أكثر تلك اللحظات سطوعًا وهيبة جاءت في قمة دوري أبطال أوروبا أمام برشلونة. على ملعب “مونتجويك”، وفي مباراة مشحونة تكتيكيًا وجماهيريًا، كانت الجماهير الكتالونية تستعد للاحتفال بنتيجة تعادل ثمينة أمام حامل اللقب.

لكن لراموس كان رأي آخر؛ ففي الدقيقة 90 تمامًا، ومن كرة خطفها ببراعة، قلب المشهد بالكامل مسجلًا هدف الفوز الذي لم يمنح باريس ثلاث نقاط فحسب، بل وجه رسالة شديدة اللهجة لكل كبار القارة.

معركة نيس.. رأسية الانفراد بالصدارة

لم يقتصر وهج رجونزالو اموس على القارة العجوز، بل امتد لفرض السيطرة المحلية. في مواجهة نيس بالدوري الفرنسي، اصطدم باريس بجدار دفاعي صلد ومنظم، وبدا أن المباراة في طريقها لتعادل سلبي مكلف قد يعصف بالصدارة.

ومع اقتراب صافرة النهاية، وفي الدقيقة 90+5 تحديدًا، ارتقى راموس فوق الجميع متحديًا قوانين الجاذبية، ليحول كرة ثابتة أخيرة إلى رأسية قاتلة استقرت في الشباك، معلنًا انتصارًا بشق الأنفس (1-0) حافظ به الفريق على بريقه المحلي.

كلاسيكو السوبر الفرنسي.. قاهر مارسيليا

عاد جونزالو راموس راموس ليمارس هوايته المفضلة في “إنقاذ الألقاب”، وهذه المرة في كأس السوبر الفرنسي ضد الغريم الأزلي أولمبيك مارسيليا، دخل راموس بديلًا في الدقيقة 89 للإسباني فابيان رويز، والنتيجة تشير لتأخر البي إس جي (2-1).

لم يحتج البرتغالي سوى لـ 6 دقائق ليثبت فاعليته؛ ففي الدقيقة 90+5، سكنت كرته شباك مارسيليا معلنةً التعادل القاتل؛ وكالعادة، ذهبت المباراة لركلات الترجيح التي حسمها باريس بفضل الروح القتالية التي بثها “الجوكر” البرتغالي.

محمود الشوادفي

صحفي مصري، أكتب في 365Scores عن كرة القدم كما تُرى من داخل التفاصيل، بدأت رحلتي الصحفية عام 2019، وأؤمن أن وراء كل رقم حكاية، ووراء كل مباراة فكرة تستحق أن تُروى بأسلوب مختلف.