أصدرت دولة الكويت مرسوماً أميرياً يقضي بتعيين الدكتور طارق الجلاهمة في منصب وزير دولة لشؤون الشباب والرياضة، وذلك ضمن التعديل الوزاري الجديد الذي شهدته البلاد. وتأتي هذه الخطوة لتعكس رغبة القيادة في الاستعانة بالخبرات الأكاديمية والرياضية الميدانية لتطوير القطاع الرياضي الكويتي، حيث يُعد الجلاهمة واحداً من أبرز القامات الرياضية التي جمعت بين التفوق العلمي والممارسة الاحترافية.
ويُعرف الدكتور طارق الجلاهمة لدى الجماهير العربية بكونه أحد أهم المحللين الفنيين في شبكة قنوات “بي إن سبورتس”، حيث تخصص لسنوات طويلة في تحليل مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بأسلوب علمي هادئ. ويمتلك الوزير الجديد سيرة ذاتية أكاديمية رفيعة، إذ يحمل درجة الدكتوراه في علوم التدريب الرياضي، مما يجعله مؤهلاً لوضع خطط استراتيجية ترتكز على أسس علمية لتطوير المواهب الشابة والمنشآت الرياضية في الكويت.
وعلى الصعيد الرياضي، يمتلك الجلاهمة مسيرة كروية حافلة بدأت في نادي القادسية الكويتي كمهاجم بارز، كما مثل المنتخب الكويتي “الأزرق” في حقبة ذهبية امتدت من أواخر الثمانينيات وحتى أوائل الألفينيات، قبل أن يقرر تعليق حذائه والاعتزال رسمياً في موسم 2003. ومن المنتظر أن يبدأ مهامه الرسمية فور أداء اليمين الدستورية، وسط تطلعات كبيرة من الوسط الرياضي الكويتي لإحداث نقلة نوعية في مختلف الألعاب والأنشطة الشبابية.
مسيرة حافلة لطارق الجلاهمة من الملاعب إلى مقاعد الوزارة
ارتبط اسم طارق الجلاهمة بالإنجازات منذ أن كان لاعباً في صفوف القادسية، حيث ساهم في تحقيق العديد من الألقاب المحلية والقارية، ونقل خبرته الميدانية لاحقاً إلى مجال التحليل التلفزيوني الذي منحه شهرة واسعة على مستوى الوطن العربي. ويرى الخبراء أن تعيينه وزيراً للشباب والرياضة هو تكريم لمسيرته الطويلة، واستثمار لثقافته الرياضية الواسعة في إدارة الملفات الشائكة التي تهم قطاع الشباب الكويتي في المرحلة المقبلة.
هل طارق الجلاهمة هو المحلل الأول الذي يتقلد منصباً وزارياً؟
لا يُعد الدكتور طارق الجلاهمة المحلل الأول في شبكة “بي إن سبورتس” الذي يتم اختياره لمنصب سياسي رفيع، إذ سبقه في هذه التجربة الأسطورة التونسية طارق ذياب. وكان ذياب قد تولى حقيبة وزارة الشباب والرياضة في الجمهورية التونسية عام 2011، واستمر في قيادة الوزارة حتى عام 2014، مما يشير إلى ثقة الحكومات العربية في الكوادر الرياضية التي تجمع بين الرؤية الفنية والخبرة الإعلامية.