سقوط كتيبة الاتحاد.. ملعب الإنماء يتحول من “حصن منيع” إلى لعنة تطارد النمور
تلقى نادي الاتحاد صدمة قوية لجماهيره بعد سقوطه في فخ الخسارة أمام نظيره الاتفاق بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمعهما ضمن منافسات اليوم الأول من الجولة السادسة عشرة للدوري السعودي للمحترفين. وجاء الهدف الوحيد بتوقيع اللاعب خالد الغنام، ليزيد من أوجاع “العميد” الذي يبدو أنه يمر بفترة انعدام وزن تثير قلق عشاقه ومحبيه في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
وتعتبر هذه النتيجة هي التعثر الثاني على التوالي للاتحاد، بعد أن فقد الفريق نقطتين ثمينتين في الجولة الماضية بالتعادل أمام ضمك. هذا التراجع المفاجئ في النتائج يأتي في وقت كان يأمل فيه الفريق الحفاظ على استقراره للمنافسة على مراكز الصدارة، إلا أن الأداء العام للفريق في الجولتين الأخيرتين وضع الكثير من علامات الاستفهام حول الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين.
ولم تكن الخسارة مجرد ضياع لثلاث نقاط فحسب، بل إنها كشفت عن أرقام سلبية غير مسبوقة تلاحق النمور في الموسم الحالي 2025/2026 في الدوري السعودي. فالفريق الذي كان يضرب به المثل في الصلابة الدفاعية والقدرة على حسم المباريات، بات يعاني بشكل واضح من تكرار الأخطاء التي كلفت الفريق نقاطاً سهلة، مما جعل لغة الأرقام تنطق بواقع مرير لم يعتد عليه جمهور الاتحاد في السنوات الأخيرة.
في هذا التقرير، نستعرض من خلال لغة البيانات “داتا ستوري” الأرقام الكارثية التي سجلها الاتحاد بعد السقوط أمام الاتفاق. سنسلط الضوء على حصيلة الخسائر مقارنة بالموسم الماضي، وسر الإخفاق المستمر على ملعب “الإنماء” الذي بات يشكل لغزاً كبيراً، بالإضافة إلى رصد أسوأ سجل للمباريات المنزلية منذ سنوات طويلة.
الاتحاد يتجاوز حصيلة خسائر الموسم الماضي في 15 مباراة فقط
صدمت لغة الأرقام المتابعين بعد وصول الاتحاد إلى خسارته الرابعة هذا الموسم في الدوري، وذلك خلال 15 مباراة خاضها الفريق حتى الآن. المثير للدهشة أن هذا الرقم يتجاوز إجمالي عدد الخسائر التي تلقاها الفريق طوال الموسم الماضي بكامله، حيث لم يهزم النمور سوى في 3 مباريات فقط من أصل 34 مواجهة خاضها الفريق في مشوار الدوري التاريخي.
ويعكس هذا التحول الرقمي السلبي تراجعاً حاداً في مستوى الثبات الفني للفريق، إذ إن بلوغ 4 هزائم في أقل من نصف عدد مباريات الموسم الماضي يشير إلى وجود خلل عميق في المنظومة الدفاعية أو في كيفية التعامل مع المباريات الكبيرة. هذا المعدل المرتفع من الخسائر يضع ضغوطاً هائلة على الجهاز الفني لتدارك الموقف قبل فوات الأوان وضياع فرصة المنافسة.
إن المقارنة بين الموسمين توضح أن الفريق فقد بريقه الذي جعله منافساً شرساً في العام المنصرم، فبينما كان يسير بوتيرة انتصارات مستقرة، أصبح الآن يسقط في فخ الهزيمة بمعدل يتكرر كل بضع جولات. هذا الانحدار الرقمي يستوجب وقفة جادة لتحليل الأسباب التي أدت إلى فقدان الفريق لهيبته وسهولة اختراق حصونه في الموسم الحالي.
| الموسم | عدد المباريات | إجمالي الخسائر |
| الموسم الماضي (2024/2025) | 34 مباراة | 3 خسائر |
| الموسم الحالي (2025/2026) | 15 مباراة | 4 خسائر |
ملعب الإنماء.. الثقب الأسود الذي يلتهم نقاط الاتحاد
كشفت الإحصائيات عن مفارقة غريبة ومقلقة في آن واحد، وهي أن جميع الخسائر الأربع التي تعرض لها الاتحاد هذا الموسم جاءت على ملعب “الإنماء” ووسط جماهيره. هذا الملعب الذي من المفترض أن يكون مصدر قوة للفريق وحصناً يصعب اختراقه، تحول في النسخة الحالية من الدوري إلى ساحة لفقدان النقاط وتلقي الصدمات المتتالية أمام مختلف المنافسين.
هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول الضغط النفسي الذي قد يعاني منه اللاعبون عند اللعب على أرضهم، أو ربما فشل الفريق في فرض أسلوبه الهجومي أمام الفرق التي تلجأ للدفاع المنظم على ملعب “الإنماء”. إن تجرع الهزائم الأربع في مكان واحد يعطي انطباعاً بأن المنافسين باتوا يعرفون جيداً كيف يحققون الانتصار على الاتحاد في معقله التاريخي.

وتعد هذه الأرقام رسالة تحذيرية بأن الفريق بحاجة إلى إعادة النظر في كيفية استغلال عاملي الأرض والجمهور، فبدلاً من أن تكون المدرجات دافعاً للانتصار، أصبحت شاهدة على نزيف النقاط. استعادة الثقة في ملعب “الإنماء” باتت ضرورة قصوى للاتحاد إذا ما أراد الفريق استعادة توازنه والعودة إلى سكة الانتصارات في المباريات القادمة.
| موقع الخسائر (موسم 2025/2026) | عدد الخسائر | الملاحظات |
| داخل الديار (ملعب الإنماء) | 4 خسائر | بنسبة 100% من الهزائم |
| خارج الديار | 0 خسائر | سجل نظيف خارج الملعب |
أسوأ سجل منزلي منذ سنوات.. الاتحاد يقترب من كسر أرقامه السلبية
بوصول الاتحاد إلى الخسارة الرابعة على ملعبه في منتصف الموسم الحالي، سجل الفريق أسوأ حصيلة من الهزائم المنزلية منذ موسم 2023/2024 الذي شهد تلقي الفريق لـ 6 هزائم على أرضه. ومع بقاء عدد كبير من المباريات المتبقية في جدول الدوري، يبدو أن الرقم الحالي مرشح للزيادة، مما يهدد بكسر الرقم السلبي التاريخي الذي سجله الفريق قبل موسمين.
هذا التراجع في النتائج على الأرض لم يحدث منذ فترة طويلة، وهو ما يعكس هزة في هوية الفريق القيادية داخل الملعب. المقارنة مع موسم 23/24 توضح أن الاتحاد يسير في طريق قد يؤدي به إلى أسوأ موسم منزلي في تاريخه الحديث، ما لم تحدث انتفاضة فنية سريعة تعيد الهيبة للفريق عند اللعب أمام جماهيره الوفية التي لا تتوقف عن المساندة.
إن الحالة الفنية التي يعيشها الاتحاد حالياً تجعل كل مباراة على ملعبه مصدراً للقلق بدلاً من أن تكون مصدر ثقة، وبلوغ الرقم (4) في هذه المرحلة المبكرة من الموسم يعد مؤشراً خطيراً. الجولات القادمة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة النمور على الصمود ومنع تحطيم الرقم السلبي المسجل في موسم 23/24، وحماية تاريخ النادي من أرقام لا تليق بمكانته.
| الموسم | عدد الخسائر على الملعب | الحالة الرقمية |
| موسم 2023/2024 | 6 خسائر | الرقم السلبي الأكبر |
| موسم 2025/2026 | 4 خسائر | الموسم الحالي (جارٍ) |
| موسم 2024/2025 | 1 خسارة واحدة | أفضل سجل منزلي |