سبب استبعاد تير شتيجن من قائمة برشلونة لمباراة سلافيا براج في دوري أبطال أوروبا
تأكد غياب الحارس الألماني المخضرم مارك أندريه تير شتيجن عن بعثة فريق برشلونة التي توجهت صباح اليوم إلى العاصمة التشيكية براغ، استعدادًا لخوض المواجهة المرتقبة ضد سلافيا براج مساء غدٍ الأربعاء في إطار منافسات دوري أبطال أوروبا.
ولم يتواجد اسم قائد فريق برشلونة ضمن القائمة المسافرة، في خطوة تمهيدية لرحيله الوشيك عن صفوف “البلوجرانا” في الميركاتو الشتوي الحالي.
وحصل تير شتيجن على إذن خاص من إدارة النادي الكتالوني للتخلف عن السفر، وذلك من أجل التفرغ لإنهاء الإجراءات الرسمية واللمسات الأخيرة الخاصة بانتقاله إلى صفوف الجار الكتالوني نادي جيرونا على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم حسب ما كشفته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، وبات الاتفاق بين الناديين أمرًا واقعًا منذ الأمس، حيث يجري حاليًا تبادل الوثائق والعقود لإضفاء الطابع الرسمي على الصفقة قبل الإعلان عنها.
The squad called up to travel to Prague! ✈️ pic.twitter.com/8WbijGSyaQ
— FC Barcelona (@FCBarcelona) January 20, 2026
تفاصيل الاتفاق المالي وكواليس الصفقة
ونتيجة لهذا القرار، تم استدعاء الحارس الشاب دييجو كوشين ليحتل مركز الحارس الثالث في الرحلة، لتعويض غياب تير شتيجن. وتأتي هذه التطورات لتنهي حالة الجدل حول مستقبل الحارس الألماني، الذي فضل الخروج بحثًا عن الدقائق، تاركًا المشهد الأوروبي لزملائه في مباراة ستشهد أيضًا غياب لامين يامال للإيقاف وفيران توريس للإصابة، مقابل عودة البرازيلي رافينيا.
وكشفت الصحيفة عن التفاصيل المالية الدقيقة لاتفاق الإعارة، حيث سيتحمل نادي برشلونة العبء الأكبر من راتب اللاعب، دافعًا ما نسبته 90% من المستحقات المتبقية لتير شتيجن في عقده حتى 30 يونيو المقبل.

وفي المقابل سيتكفل نادي جيرونا بدفع مبلغ يقل قليلًا عن مليون يورو نظير استعارة الحارس المخضرم لنهاية الموسم، حسب ما أشارته إليه الصحيفة.
وقدمت إدارة برشلونة والمدرب هانزي فليك كافة التسهيلات للقائد الأول للفريق لاتخاذ قراره، تقديرًا لمسيرته الطويلة التي بدأت منذ صيف 2014، حيث خاض 423 مباراة بقميص الفريق، متجاوزًا أساطير مثل راماليتس وزوبيزاريتا، ولم يتبقَ أمامه سوى فيكتور فالديز. ومع ذلك، فإن رهان النادي المستقبلي على الحارس الشاب خوان جارسيا عجّل بقرار الرحيل.
لماذا اختار تير شتيجن الانتقال إلى جيرونا تحديدًا؟
يكمن السبب الرئيسي وراء إصرار تير شتيجن (33 عامًا) على الرحيل في حاجته الماسة للمشاركة بصفة أساسية ومستمرة، وهو شرط لا غنى عنه تفرضه إدارة المنتخب الألماني لضمان مكانه كحارس أساسي في كأس العالم المقبلة بأمريكا والمكسيك وكندا. ووجد الحارس في ملعب “مونتيليفي” الفرصة المثالية لتحقيق هذا الهدف واستعادة نسق المباريات.
بالإضافة إلى الجانب الرياضي، لعب العامل الشخصي والعائلي دورًا حاسمًا في اختيار جيرونا ورفض العروض الخارجية (مثل العروض الإنجليزية)، حيث كان بقاؤه بالقرب من أطفاله وعائلته شرطًا ذا أولوية قصوى لقبول الخروج من برشلونة. وبهذا الانتقال، يضرب تير شتيجن عصفورين بحجر واحد: ضمان الاستقرار العائلي، والقتال على حلمه المونديالي.