أغلق نادي ريال مدريد الإسباني ملف التعاقد مع الدولي الإسباني رودري، نجم خط وسط مانشستر سيتي الإنجليزي، بشكل نهائي في الوقت الحالي. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التقارير التي ربطت اسم اللاعب بالنادي الملكي لسنوات طويلة، كخيار مثالي لتدعيم مركز ارتكاز الفريق في مرحلة ما بعد النجوم التاريخيين للقلعة البيضاء.
واتخذ أصحاب القرار في ملعب “سانتياجو برنابيو” قراراً حاسماً بصرف النظر عن فكرة ضم رودري، وذلك بعد دراسة متأنية لظروف الصفقة من الناحيتين الفنية والمالية. ويعكس هذا التوجه الجديد رغبة النادي في المضي قدماً نحو أهداف أخرى تتماشى مع السياسة الرياضية التي يتبعها رئيس النادي فلورنتينو بيريز في السنوات الأخيرة.
ويرى المسؤولون في ريال مدريد أن “قطار رودري” قد مر بالفعل، وأن هناك عوامل عديدة جعلت من إتمام هذه العملية أمراً غير منطقي في خارطة الطريق المستقبلية للنادي. ويأتي هذا القرار في ظل وجود إجماع داخل الإدارة الرياضية على ضرورة التركيز على ملفات أخرى تضمن للفريق الاستدامة التنافسية لسنوات طويلة قادمة.
أسباب تراجع ريال مدريد عن التعاقد مع رودري
تتلخص أسباب استبعاد رودري من قائمة تعاقدات ريال مدريد في عدة نقاط جوهرية، أولها عامل السن، حيث يقترب اللاعب من دخول سن الثلاثين، وهو ما يتعارض مع استراتيجية النادي الحالية التي تفضل الاستثمار في المواهب الشابة القادرة على العطاء لفترة أطول. بالإضافة إلى ذلك، تسببت الإصابات الأخيرة والمخاوف بشأن الحالة البدنية للاعب في إثارة بعض الشكوك لدى الطاقم الفني والإداري، وذلك بحسب موقع “fichajes” الإسباني.
أما الجانب المالي، فيمثل عقبة كبرى في طريق الصفقة، حيث يرتبط رودري بعقد مع مانشستر سيتي يمتد حتى عام 2027. ويرفض ريال مدريد تماماً فكرة الدخول في مفاوضات مالية ضخمة لضم لاعب في هذا العمر، مؤكداً أن الحالة الوحيدة التي قد تفتح الباب أمام التفكير في ضمه هي أن يكون لاعباً حراً، وهو احتمال بعيد جداً عن الواقع في الوقت الراهن.
ويبحث نادي ريال مدريد عن “بناء مستقبل” خط الوسط بلاعبين يمثلون حقبة جديدة، بينما يعتبر رودري حلاً فورياً مؤقتاً قد لا يخدم المشروع طويل الأمد. ولذلك، تم أرشفة ملف اللاعب بشكل كامل، ولا توجد أي محادثات حالية أو نية لفتح قنوات اتصال مع ممثليه أو مع النادي الإنجليزي في الميركاتو المقبل.
ما هي البدائل المطروحة أمام ريال مدريد لتدعيم خط الوسط؟
يتجه ريال مدريد الآن نحو مراقبة آفاق جديدة في سوق الانتقالات، بحثاً عن لاعبين بمواصفات بدنية وفنية عالية ولكن بأعمار أصغر ومخاطر أقل. ويبدو أن النادي يفضل الانتظار لاقتناص فرص أفضل تضمن له الجودة الفنية دون استنزاف الميزانية في صفقات قد لا تحقق العائد المطلوب على المدى البعيد، بينما يظل مانشستر سيتي في حالة هدوء تام لضمان بقاء أحد أهم ركائز خطة بيب جوارديولا.