يواجه نادي ريال مدريد الإسباني واحدة من أكثر الفترات دقة في تخطيطه الرياضي للمستقبل، حيث لا تزال قضية تجديد عقد نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور تراوح مكانها دون أي تقدم يذكر، مما فتح الباب أمام سيناريوهات لم تكن مطروحة من قبل، بما في ذلك رحيل اللاعب.
وتلقت إدارة النادي الملكي عرضا ضخما من أحد عمالقة الكرة الأوروبية تصل قيمته الإجمالية إلى 150 مليون يورو للحصول على خدمات الجناح البرازيلي، في وقت تشهد فيه المفاوضات بين فينيسيوس وريال مدريد جمودا تاما بسبب المطالب المالية التي تراها الإدارة مبالغا فيها وتؤثر على سلم الرواتب في الفريق.
وبدأ مسؤولو ريال مدريد في التفكير بجدية في العرض المقدم، خاصة مع شعورهم ببعض الإرهاق من سير المفاوضات ورغبتهم في الحفاظ على الهيكل المالي للفريق دون تقديم تنازلات ضخمة، حيث لم يعد خيار بيع اللاعب مستبعداً كما كان في السابق، بل أصبح يُنظر إليه كحل اقتصادي ورياضي محتمل لتمويل صفقات أخرى.

تفاصيل عرض تشيلسي الخيالي وموقف اللاعب
كشفت التقارير الصحفية أن نادي تشيلسي الإنجليزي هو صاحب العرض الفلكي، حيث يسعى البلوز لاستغلال توتر العلاقة بين فينيسيوس وإدارة الميرينجي للانقضاض على الصفقة.
وأكدت شبكة “fichajes”، أن العرض المالي ينقسم إلى 125 مليون يورو كمبلغ ثابت مضمون، بالإضافة إلى 25 مليون يورو كمتغيرات تعتمد على تحقيق أهداف رياضية، وهو ما يراه النادي اللندني صفقة مدوية لإثبات حضوره القاري.
وعلى الجانب الآخر لا يبدو فينيسيوس جونيور بعيدا عن هذا التوجه، حيث أبدى اللاعب انفتاحا على فكرة الانتقال إلى مشروع تشيلسي الذي يضمن له دورا قياديا مطلقا وعقدا يلبي طموحاته المالية، خاصة وأن الدوري الإنجليزي الممتاز طالما كان وجهة جذابة له تسويقيا ورياضيا، في حال استمر الطريق مسدودا مع ناديه الحالي.
هل يضحي ريال مدريد بنجمه الأول من أجل المال؟
تسود حالة من التفكير العميق داخل أروقة فالديبيباس، حيث تدرك الإدارة قيمة فينيسيوس الفنية الكبيرة، لكنها في الوقت ذاته تخشى من تكرار أخطاء الماضي بمنح عقود ضخمة قد تضر باستقرار النادي المالي، لذلك، فإن الحصول على 150 مليون يورو يُعد خيارا مغريا للغاية وعقلانيا من الناحية الاقتصادية.
وبات ريال مدريد أمام مفترق طرق حقيقي سيحدد شكل الفريق لسنوات قادمة؛ إما الرضوخ لمطالب التجديد المعقدة، أو قبول فكرة أن رحلة فينيسيوس قد قاربت على النهاية واستغلال العرض الإنجليزي لإنعاش الخزينة وتدعيم مراكز أخرى، وهي القرارات التي ستحدد ملامح المشروع الرياضي للنادي في الحقبة القادمة.