لطالما ساد اعتقاد في أروقة “سانتياجو برنابيو” أن الفرنسي أوريلين تشواميني هو التميمة التي لا يكتمل النصر بدونها؛ فقبل مواجهة فياريال الأخيرة، فشل ريال مدريد في تذوق طعم الفوز في أي مباراة غاب عنها النجم الفرنسي هذا الموسم، حيث تعادل أمام رايو فايكانو وإلتشي، وتجرع مرارة الهزيمة أمام ألباسيتي.
وغاب تشواميني عن موقعة “لا سيراميكا” بسبب تراكم البطاقات الصفراء، ليدفع المدرب بمواطنه إدواردو كامافينجا في مركز المحور.
وافتقد الفريق لهدوء وتنظيم تشواميني في بناء اللعب، إلا أن كامافينجا قدم نسخة مغايرة تعتمد على الكهرباء والسرعة في التحولات الهجومية.
وعلى الرغم من أن كامافينجا لا يمتلك بعد نفس الرؤية الفنية لتشواميني في إدارة وسط الملعب، إلا أنه استطاع تعويض ذلك بكثافة بدنية عالية وقدرة فائقة على الفوز بالثنائيات، مما جعل غياب أوريليان يمر بسلام ولأول مرة هذا الموسم.
🫵 @Camavinga pic.twitter.com/P1HYSzBOU3
— Real Madrid C.F. 🇬🇧🇺🇸 (@realmadriden) January 25, 2026
سقوط “جدار التبعية” للأفراد
تعد الانتفاضة أمام فياريال بمثابة إعلان رسمي عن تحرر ريال مدريد من فكرة “اللاعب الذي لا غنى عنه”، فالنادي الملكي أثبت تدريجياً قدرته على تجاوز غيابات كبرى هذا الموسم:
كيليان مبابي: فاز الفريق بدونه أمام بيتيس بخماسية، وتجاوز أتلتيكو في السوبر.
تيبو كورتوا: حقق الميرينجي الفوز بدونه في ليلة صعبة أمام أولمبياكوس.
فينيسيوس وفالفيردي: استمرت الانتصارات رغم غيابهما في رحلات خارجية شاقة.
بهذا الفوز، هدم ريال مدريد الجدار الأخير الذي كان يربط انتصاراته بوجود أسماء بعينها، مؤكداً أن منظومة الفريق باتت تسبق الفرديات في الأهمية.

أردا جولر.. الاستثناء الوحيد الصامد
مع سقوط عقدة غياب تشواميني، بقي اسم واحد فقط في تشكيلة ريال مدريد لم يغب عن أي مباراة هذا الموسم، وهو النجم التركي الشاب أردا جولر.
سواء شارك أساسياً أو كبديل، تواجد جولر في جميع المواجهات حتى الآن، ليصبح العنصر الوحيد الذي لم يختبر الفريق قدرته على الفوز بدونه.
وبينما كان قطعة لا تمس في بداية حقبة تشابي ألونسو، باتت الجماهير تترقب كيف سيتعامل الفريق مع غيابه المحتمل مستقبلاً بعدما أصبح “الناجي الوحيد” من مداورة الإصابات والغيابات.