أخبار الكرة الإسبانيةرودريجوأخبارريال مدريد

رودريجو يضيع فرصة العمر لتعويض فينيسيوس ضد فالنسيا في ميستايا

تلقى الجهاز الفني لنادي ريال مدريد بقيادة ألفارو أربيلوا ضربة موجعة قبل ساعات من المواجهة المرتقبة أمام فالنسيا على ملعب “ميستايا”، بتأكد غياب الجناح البرازيلي رودريجو جوس بداعي الإصابة.

وتأتي هذه الانتكاسة في أسوأ توقيت ممكن للاعب، الذي كان يمني النفس باستغلال غياب مواطنه فينيسيوس جونيور للإيقاف، والمشاركة أساسيًا في مركزه المفضل بالجناح الأيسر الذي طالما حلم بشغله.

وكشفت الفحوصات الطبية عن معاناة رودريجو من “التهاب في وتر العضلة الخلفية” للفخذ الأيمن، وهو ما سيجبره على الابتعاد عن الملاعب لمدة تقدر بعشرة أيام.

وبذلك، لن يغيب اللاعب عن موقعة الليلة في فالنسيا فحسب، بل ستمتد فترة غيابه لتشمل مواجهة ريال سوسيداد القادمة أيضًا، ليواصل مسلسل سوء الحظ الذي يطارده منذ بداية الموسم الحالي ويحرمه من الاستمرارية المطلوبة.

موعد مباراة ريال مدريد اليوم ضد جيرونا والقنوات الناقلة في الدوري الإسباني 2026
رودريجو جوس – كيليان مبابي – ريال مدريد (المصدر:Gettyimages)

أرقام كارثية وموسم للنسيان تحت قيادة أربيلوا وألونسو

ويعيش النجم البرازيلي واحدًا من أصعب مواسمه بقميص الميرينجي، حيث تحول حلمه باللعب أساسيًا في غياب فينيسيوس إلى كابوس جديد يعيده إلى عيادة النادي.

وكان رودريجو يرى في مباراة فالنسيا الذي سيعيد اكتشاف نفسه من خلاله، إلا أن جسده خذله مرة أخرى، ليعود إلى نقطة الصفر في رحلة البحث عن إثبات الذات وإقناع المدرب الجديد بأحقيته في التواجد بالتشكيل الأساسي.

تعكس لغة الأرقام حجم المعاناة التي يعيشها رودريجو هذا الموسم، حيث شارك في 35% فقط من إجمالي الدقائق المتاحة للفريق (1071 دقيقة من أصل 3060)، ولم يظهر في التشكيل الأساسي سوى في 10 مباريات من أصل 34 خاضها الفريق بمختلف المسابقات.

وتفاقمت هذه الوضعية مع تكرار الإصابات، إذ يعاني اللاعب من انزعاجات عضلية منذ بطولة كأس السوبر، مما جعله يغيب عن عدة مباريات هامة أمام ألباسيتي وليفانتي وموناكو، قبل أن يعود ويطرد أمام بنفيكا في ليلة كارثية.

ولم يسجل رودريجو سوى ثلاثة أهداف فقط طوال الموسم (أمام مانشستر سيتي، ألافيس، وأتلتيكو مدريد)، بل إنه كان قريبًا جدًا من كسر الرقم القياسي السلبي لأطول فترة صيام تهديفي لمهاجم في تاريخ ريال مدريد، بعدما صام عن التهديف لمدة 1415 دقيقة، بفارق دقيقة واحدة عن الرقم المسجل باسم رافا مارانيون.

ورغم أنه بدأ يستعيد بعضًا من بريقه في المباريات الأخيرة للمدرب السابق تشابي ألونسو، إلا أن وصول أربيلوا وتجدد الإصابة أعاد الشكوك حول مستقبله القريب، حيث لم يشارك أساسيًا تحت قيادة المدرب الجديد حتى الآن.

هل ينقذ شهر فبراير مسيرة رودريجو أم يكتب نهايته مع ريال مدريد؟

مع تأكد غيابه عن مواجهتي فالنسيا وريال سوسيداد، بالإضافة إلى غيابه عن إياب ملحق دوري الأبطال أمام بنفيكا بسبب الإيقاف، بات شهر فبراير شبه منتهٍ بالنسبة لرودريجو، باستثناء احتمالية اللحاق بمباراة أوساسونا في “إل سادار”.

وسيكون اللاعب مطالبًا باستغلال هذه فترة التوقف القسري لإعادة تأهيل نفسه بدنيًا وذهنيًا بنسبة 200%، ليكون جاهزًا للقتال على مركزه في الأمتار الأخيرة من الموسم، وإلا فإن استمرار هذا “النفق المظلم” قد يضع علامات استفهام كبرى حول استمراره كركيزة أساسية في مشروع مدريد المستقبلي.

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.