عام لا يشبهه مع النصر.. كريستيانو رونالدو يدخل منطقة لم يزرها من قبل!
نادراً ما تكفي الأسابيع الأولى من عام جديد لإعادة تعريف مسيرة أسطورة، لكن حين يكون الاسم هو كريستيانو رونالدو، تتحول التفاصيل الصغيرة إلى عناوين ثقيلة، وتصبح الهزائم القليلة إشارات تاريخية.
مع انطلاقة 2026، وجد قائد نادي النصر السعودي نفسه في مساحة غريبة على تاريخه الطويل، مساحة لم يعتد الوقوف فيها، ولم يُعرف عنه الإقامة داخلها.
على مستوى النتائج، لم تكن خسارة العالمي الأخيرة مجرد تعثر عابر في سباق طويل، بل امتدادًا لمنحنى مقلق بدأ يتشكل بهدوء.
الفريق الذي دخل الموسم وهو يحلم بالمنافسة الجادة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، بات فجأة يترنح على حافة موسم هش، تتزايد فيه علامات الاستفهام أكثر من النقاط.
ورغم أن رونالدو واصل فعل ما يجيده، التسجيل في اللحظات الحاسمة، فإن الهدف لم يكن كافيًا لوقف الانهيار.

ديربي الرياض كما لا يُروى عادة.. كريستيانو رونالدو يقترب من نفق مظلم
ديربي الرياض أمام الهلال لم يكن ليلة عادية، فمثل هذه المواجهات لا تعرف الهدوء بطبيعتها، دخل الهلال المباراة بثقة المتصدر، فيما جاء النصر مثقلًا بضغط النتائج وحاجة مُلحّة لاستعادة التوازن، البداية حملت إشارات مختلفة، ضغط نصراوي واضح، تنظيم أفضل، ورغبة في استغلال المرتدات السريعة
في قلب كل ذلك، كان رونالدو حاضرًا كعادته، يتحرك بذكاء ويقود الهجمات. وفي الدقيقة 42، تُرجِم هذا الحضور إلى هدفٍ صريح منح النصر التقدم وأسكت المدرجات مؤقتًا، مع نهاية الشوط الأول، بدا المشهد متكافئًا، لكن مباريات الديربي نادرًا ما تُحسم بالمنطق.
بعد الاستراحة، تغيّر كل شيء… عاد الزعيم أكثر شراسة، ضغط عالي، أخطاء دفاعية متكررة من أصفر الرياض، ثم جاءت ركلة الجزاء التي أعادت المباراة إلى نقطة الصفر عبر سالم الدوسري.
بعدها بدقائق، انفجرت اللحظة التي قلبت الطاولة بالكامل، مشادة، بطاقة صفراء، ثم تدخل من تقنية الفيديو، وبطاقة حمراء لنواف العقيدي، ليُجبر النصر على إكمال أكثر من نصف ساعة بعشرة لاعبين.
هدف! ⚽️🔥
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) January 12, 2026
كريستيانو رونالدو يسجّل هدف التقدّم في ديربي الرياض 🚀#الهلال_النصر | #ديربي_العاصمة_على_ثمانية pic.twitter.com/n3B6tPUcm3
من تلك اللحظة، لم يعد الملعب متوازنًا.. الأزرق العاصمي استحوذ، ضغط، واستنزف خصمه المنهك؛ هدف التقدم جاء بعد ركنية حولها محمد كنو إلى الشباك، قبل أن تُغلق المباراة فعليًا بركلة جزاء ثانية في الدقائق الأخيرة، معلنة فوز الزعيم 3-1 وسط فرحة جماهيرية عارمة، وصمت ثقيل في الجهة الأخرى.
صافرة النهاية لم تُعلن فقط خسارة ديربي، بل ثبّتت واقعًا جديدًا.. الهلال عزز صدارته بفارق سبع نقاط، مؤكّدًا قوته وثباته هذا الموسم، بينما دخل فارس نجد مرحلة حرجة بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية في الدوري، وهي سلسلة لم يعشها منذ سنوات.
هل يستطيع كريستيانو رونالدو قلب المسار بعد البداية الصعبة؟
وسط هذا المشهد، تبرز حقيقة أكثر قسوة، وربما أكثر رمزية؛ للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية الطويلة، يبدأ كريستيانو رونالدو عامًا جديدًا بثلاث هزائم متتالية في الدوري.
لم يحدث ذلك في إنجلترا، ولا في إسبانيا، ولا في إيطاليا، ولا حتى في محطاته المختلفة مع المنتخبات، الآن فقط، وفي تجربته مع النصر، يجد نفسه أمام رقم لم يكن يومًا جزءًا من سيرته.
ردّة فعل كريستيانو رونالدو بعد هدف الهلال الثالث 🎥#الهلال_النصر | #ديربي_العاصمة_على_ثمانية pic.twitter.com/wbu7J0oiON
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) January 12, 2026
هذه الإحصائية لا تُنقص من تاريخ كُتب بالبطولات والأرقام القياسية، لكنها تكشف بوضوح مدى غرابة اللحظة الحالية، صاروخ ماديرا، الذي اعتاد فرض منطقه على المواسم منذ بدايتها، يدخل عامًا لا يشبهه، في فريق يبحث عن نفسه، وفي سباق لم يعد ينتظر كثيرًا.
إنها منطقة جديدة، لم يزرها من قبل… ويبقى السؤال مفتوحًا: هل هي محطة عابرة في مسيرة لا تعرف السكون، أم بداية فصل مختلف تمامًا؟
رونالدو
بنزيما
ياسين بونو
رياض محرز