رئيس ماكليسفيلد بعدما جن جنونه: شعرت أننا فزنا بالكأس من أجل إيثان
عاش نادي ماكليسفيلد ليلة ستظل محفورة في ذاكرة كرة القدم الإنجليزية، بعدما أطاح بحامل اللقب كريستال بالاس من الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي، في واحدة من أعنف الصدمات بتاريخ البطولة.
فوز بنتيجة 2-1، رغم فارق 117 مركزًا بين الفريقين في سلم الدوريات، ليكتب “السيلكمن” فصلًا جديدًا من أساطير الكأس الأقدم في التاريخ.
المدرجات انفجرت فرحًا مع هدف بول داوسون بالرأس في الشوط الأول، قبل أن يُكمل إسحاق باكلي-ريكتس الحكاية بهدف ثانٍ بعد الاستراحة، ليضع بالاس في مأزق حقيقي وينقل ماكليسفيلد إلى عالم الأحلام.
رئيس ماكليسفيلد جن جنونه بالإنجاز التاريخي
ومع صافرة النهاية، تحوّل الملعب إلى بحر من الجماهير المقتحمة لأرضية اللعب، وسط مشاهد احتفالية عارمة، كان بطلها هذه المرة رئيس النادي نفسه. روب سميثورست اعترف بابتسامة: “هربت إلى الملعب، وكنت أول من دخل! كنت أعلم أن هذا سيحدث، وقلت لنفسي: يجب أن أكون هناك لأعانق لاعبي فريقي”.
وأضاف في تصريحاته لهيئةالإذاعة البريطانية: “ما حدث مذهل للمدينة بأكملها. الشباب احتفلوا حتى الثالثة أو الرابعة صباحًا، والمشاهد التي رأيتها في ماكليسفيلد ستبقى معي للأبد. بالنسبة لي، ما عشته بالأمس يساوي الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، ولا أحتاج سوى ذلك”.
لكن خلف الفرحة، كان هناك حزن عميق حاضر بقوة. الانتصار جاء بعد أسابيع قليلة من مأساة وفاة مهاجم الفريق الشاب إيثان ماكلويد (21 عامًا)، الذي لقي حتفه في حادث سير أثناء عودته من مباراة بالدوري الوطني الشمالي في ديسمبر الماضي.
رئيس ماكليسفيلد يكشف حديث والدا إيثان ماكلويد
والدا إيثان حضرا المباراة التاريخية، والتقيا باللاعبين في غرفة الملابس عقب النهاية. يقول سميثورست بصوت متأثر: “مسكت بهما وقلت لهما: هذه لحظتكما. أخذتهما إلى غرفة الملابس، ومنحناهما حذاء إيثان الذي كان يلعب به. كانت لحظة مؤثرة ومؤلمة للغاية”.
وتابع: “مررنا بواحدة من أصعب الفترات في تاريخ النادي والمجتمع بفقدان شاب رائع، وسيبقى الحزن معنا للأبد. لكن اللاعبين نهضوا من جديد، وكان إيثان معنا، اللاعب الثاني عشر في الملعب بروحه”.