أخبار الكرة السعوديةالنصرأخبارالنصر

حلم الجماهير.. كريستيانو رونالدو قد يُزامل ميسي بعد أزمة النصر

في كرة القدم، هناك أحلام لا تُولد داخل الملعب، بل في خيال الجماهير، أحلام تبدو مستحيلة في لحظتها، ثم فجأة… تتحول إلى “خبر قابل للتداول”، وبعدها إلى فكرة تتسلل بهدوء إلى الواقع.

وبين كل ما يمكن أن يحدث في عالم الانتقالات، يبقى أكثر المشاهد التي لم يملّ منها الجمهور حتى الآن هو مشهد واحد فقط: كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي… في فريق واحد.

ورغم أن السنوات الماضية جعلت من هذا السيناريو مادة للجدل أكثر من كونه احتمالًا حقيقيًا، إلا أن الأيام الأخيرة أعادت إشعال القصة من جديد، بعدما ارتبط اسم رونالدو بإمكانية الرحيل عن النصر، وسط تقارير تتحدث عن توتر داخل النادي وعدم يقين بشأن مستقبله.

مع بلوغه الأربعين من عمره، بات كريستيانو أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة “الاختيار الأخير” في مسيرته، تلك المرحلة التي يصبح فيها القرار مرتبطًا بالراحة والبيئة والضغوط، بقدر ارتباطه بالأرقام والبطولات.

كريستيانو رونالدو ضد ميسي - كأس موسم الرياض - المصدر: getty images
كريستيانو رونالدو ضد ميسي – كأس موسم الرياض – المصدر: getty images

بيكهام.. الرجل الذي يحول المستحيل إلى واقع

إذا كان هناك شخص واحد يملك القدرة على تحويل هذا الحلم إلى صفقة، فهو ديفيد بيكهام؛ مالك إنتر ميامي، والرجل الذي أثبت سابقًا أنه لا يفاوض النجوم فقط، بل يعرف كيف يقنعهم بمشروع كامل.

بيكهام كان العقل المدبر خلف وصول ميسي إلى الدوري الأمريكي، ثم استكمال الصورة بضم أسماء ثقيلة مثل لويس سواريز وسيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، ليحوّل إنتر ميامي إلى نادٍ عالمي لا مجرد فريق محلي.

واليوم، تشير التقارير إلى أن بيكهام قد يكون الشخص الوحيد القادر على إقناع رونالدو بالخطوة التي ينتظرها العالم منذ سنوات: اللعب إلى جانب ميسي.

لماذا عاد الحديث الآن؟

عودة هذا السيناريو إلى الواجهة لم تأتِ من فراغ، بل تزامنت مع تصاعد الجدل حول رونالدو داخل النصر، بعد شائعات عن استيائه من سياسة التعاقدات، وعدم شعوره بأن ناديه يحصل على نفس الدعم مقارنة ببعض المنافسين في الدوري السعودي.

كما أن ظهور علامات الإرهاق، وحديث البعض عن رغبة اللاعب في مرحلة أقل ضغطًا بعد كأس العالم، جعلا الدوري الأمريكي خيارًا منطقيًا أكثر مما كان عليه في الماضي.

هل تسمح قواعد MLS بصفقة كريستيانو رونالدو؟

وفقًا لقواعد الدوري الأمريكي، يمتلك كل نادٍ ثلاث خانات مخصصة لما يُعرف بـ “اللاعبين المميزين” (Designated Players)، وهي الخانات التي تسمح بالتعاقد مع نجوم برواتب ضخمة خارج سقف الرواتب المعتاد.

وإنتر ميامي يشغل حاليًا خانتين فقط، من بينهما ليونيل ميسي، ما يعني وجود مقعد شاغر يمكن استغلاله لضم لاعب بحجم كريستيانو رونالدو، بشرط توافق الصفقة مع اللوائح المالية والإدارية للدوري.

وهنا تحديدًا تظهر “فرصة ذهبية” أمام بيكهام، لأن وجود خانة متاحة يجعل الفكرة ممكنة على الورق، على عكس كثير من الأندية الأخرى.

الجانب المالي.. عقد ميسي قد يتكرر

إذا قرر إنتر ميامي الدخول في الصفقة بجدية، فالمشهد قد يتكرر كما حدث مع ميسي، حين لعبت الشركات الكبرى دورًا مهمًا في تسهيل وصوله، سواء عبر رعاة أو اتفاقات تجارية ضخمة.

التقارير تشير إلى أن بيكهام قد يلجأ إلى نفس النموذج، خصوصًا أن رونالدو ليس مجرد لاعب، بل علامة تجارية عالمية، وأي صفقة له ستُبنى على منظومة تسويق واستثمارات لا تقل عن قيمة اللاعب داخل الملعب.

الجماهير تنتظر.. لكن هل يوافق كريستيانو رونالدو؟

الصفقة قد تكون حلمًا عالميًا، لكن السؤال الحقيقي هو: هل يوافق كريستيانو على لعب آخر فصوله في مسيرته بجوار ميسي؟

رونالدو معروف بشخصيته القوية وشروطه الواضحة، ومع اقتراب كأس العالم، البطولة التي قد ترفع من قيمته أو تغير من قراراته، فإن بيكهام سيحتاج إلى “ذكاء تفاوضي” أعلى من المعتاد.

وفي المقابل، فإن وجود ميسي داخل الفريق قد يجعل الخطوة مغرية من ناحية أخرى: تخفيف الضغط، لعب كرة أقل صدامًا، واستمرار الوجود في واجهة المشهد العالمي حتى النهاية.

حتى الآن، كل شيء لا يزال في إطار الاحتمالات، لكن ما تغيّر هو أن هذا الحلم لم يعد مجرد “فكرة مستحيلة”، بل أصبح سيناريو يمكن أن يتحول إلى حقيقة إذا توافرت الإرادة والمال والوقت.

وربما للمرة الأولى منذ سنوات… بات السؤال منطقيًا فعلًا: هل نشاهد كريستيانو رونالدو بقميص إنتر ميامي… إلى جانب ليونيل ميسي؟

عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.