ألكسندر ميتروفيتشأمم إفريقيا 2025أخبار

جنون بانينكا يلتهم حلم المغرب.. إبراهيم دياز ينضم لقائمة النجوم الذين خذلهم الاستعراض

في ليلة درامية لن تنساها الجماهير المغربية، تحول الحلم القاري إلى كابوس في اللحظة الأخيرة من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، فبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والنتيجة تشير إلى تعادل يحتاج لطلقة الرحمة، حصل “أسود الأطلس” على ركلة جزاء في الثانية الأخيرة، انبرى لها النجم إبراهيم دياز وسط ترقب ملايين القلوب التي خفقت بانتظار التتويج.

وبدلا من اختيار طريق الشباك المضمون، قرر نجم ريال مدريد المراهنة على “الاستعراض” في أصعب توقيت ممكن، حيث نفذ الركلة على طريقة “بانينكا” الشهيرة.

وببرود شديد، ارتقى الحارس السنغالي إدوارد ميندي ليجد الكرة في أحضانه بسهولة، وسط ذهول وصدمة زلزلت أركان الملعب، لتضيع ركلة جزاء لم تكن مجرد فرصة ضائعة، بل كانت لقبا قاريا غاب عن خزائن المغرب لعقود.

هذه اللقطة التي وصفتها الصحافة بـ “الاستهتار القاتل”، أعادت إلى الأذهان تاريخا طويلا من النجوم الذين سقطوا في فخ الغرور الفني أمام نقطة الجزاء، فمنذ اختراع أنتونين بانينكا لأسلوبه الخادع، تحولت هذه الركلة إلى سيف ذي حدين؛ إما خلود في الذاكرة كبطل شجاع، أو سخرية لا ترحم كما حدث مع دياز في ليلة “الخسارة المرة” أمام السنغال.

إبراهيم دياز يزين قائمة النجوم الذين خذلهم الاستعراض

ركلة براهيم دياز لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة في سجل “الرعونة” الكروية؛ إليكم أبرز من خذلهم الاستعراض في مواقف لا تحتمل الخطأ سنستعرضها في السطور التالية.

سيرجيو أجويرو.. “الاستعراض” الذي أخر حسم الدوري

في عام 2021، كان مانشستر سيتي يحتاج للفوز على تشيلسي لحسم لقب الدوري الإنجليزي، وانبرى الهداف التاريخي سيرجيو أجويرو لركلة جزاء وقرر تنفيذها بـ “بانينكا” في منتصف المرمى، لكن الحارس إدوارد ميندي تصدى لها بيد واحدة بكل سهولة، مما أجبر أجويرو على الاعتذار للجماهير بعد خسارة المباراة.

ألكسندر ميتروفيتش.. ضياع الهاتريك بسبب الغرور

خلال مباراة صربيا والجبل الأسود، كان المهاجم ألكسندر ميتروفيتش قد سجل هدفين وكان قريبا من “الهاتريك”، وبدلا من التسديد بقوته المعهودة، حاول استعراض مهارته بتنفيذ “بانينكا” عالية، لكن الكرة تجاوزت العارضة بكثير، لتضيع فرصة تاريخية وتتحول اللقطة إلى لحظة إحراج كبيرة للمهاجم القوي.

فيديريكو سمولوف.. كابوس المونديال الروسي

في ربع نهائي كأس العالم 2018، وأمام جماهير روسيا الغفيرة، وصلت المباراة مع كرواتيا إلى ركلات الترجيح، وتقدم النجم الروسي فيديريكو سمولوف لتنفيذ الركلة الأولى، واختار “بانينكا” ضعيفة جدا وتفتقر للدقة، ليتصدى لها الحارس سوباشيتش بسهولة، وتكون تلك الركلة سببا مباشرا في خروج روسيا من المونديال وسط غضب جماهيري عارم.

أديمولا لوكمان.. درس قاسي في اللحظات الأخيرة

في الدوري الإنجليزي، وفي مباراة فولهام ضد وست هام، حصل فولهام على ركلة جزاء في الوقت القاتل، وقرر لوكمان تنفيذها ببرود شديد على طريقة “بانينكا”، لكن الكرة جاءت ضعيفة للغاية ليمسكها الحارس بسهولة تامة، وهي الركلة التي اعتبرها المحللون واحدة من أكثر التصرفات غير المسؤولة في تاريخ “البريميرليج”.

تثبت ركلة إبراهيم دياز، ومن سبقه من النجوم، أن الفارق بين العبقرية والتهور هو خيط رفيع، وأن احترام الخصم واللحظة التاريخية هو المعيار الحقيقي للاعب الكبير خلف علامة الجزاء.

أحمد عبد الحفيظ

صحفي رياضي مصري مواليد 1993، خبرة 13 عاما في الصحافة الرياضية، عضوا بنقابة الصحفيين المصريين، وعضوا برابطة النقاد الرياضيين، متخصص في تغطية أخبار كرة القدم الإماراتية والعربية وتغطية الأحداث العالمية، بجانب التقارير والقصص الرياضية، وإجراء حوارات مع نجوم الكرة الإماراتية والعربية والعالمية.