أخبار الكرة السعوديةداني كارفخالأخباربرشلونة

توتر في منتخب إسبانيا قبل كأس العالم 2026 بسبب خلاف يامال وكارفخال

سادت حالة من القلق والترقب داخل أروقة المنتخب الإسباني، بطل أوروبا ومتصدر التصنيف العالمي حاليًا، وذلك قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026. 

وتعود أسباب هذا القلق إلى توتر العلاقات بشكل ملحوظ بين نجوم الغريمين ريال مدريد وبرشلونة داخل معسكر لاروخا، مما يهدد استقرار المجموعة التي بناها المدرب لويس دي لا فوينتي.

وتسبب التصاعد المستمر في حدة الخلافات بين النجم الشاب لامين يامال جناح برشلونة، وداني كارفخال قائد ريال مدريد، في أرق حقيقي للمدرب دي لا فوينتي وجهازه المعاون حسب ما قالته صحيفة “آس” الإسبانية.

فينيسيوس جونيور - لامين يامال - برشلونة - ريال مدريد - المصدر (Getty images)
فينيسيوس جونيور – لامين يامال – برشلونة – ريال مدريد – المصدر (Getty images)

كواليس الممر الشرفي واشتباكات السوبر الإسباني

ويرى الجهاز الفني أن الإيماءات المتوترة والنقاشات الحادة التي رصدت مؤخرًا بين اللاعبين قد تعصف بآمال المنتخب في المونديال، حيث يعتبرون أن وحدة الصف هي المفتاح الأول للتتويج باللقب العالمي.

وعلى الرغم من أن الوضع لم يصل بعد إلى مرحلة “الحرب الباردة” التي شهدها المنتخب في حقبة جوارديولا ومورينيو، إلا أن مؤشرات الخطر بدأت تلوح في الأفق.

ويدرك القائمون على المنتخب أن المعسكرات الطويلة في كأس العالم تتطلب تعايشًا مثاليًا لمدة 40 يومًا، وأن أي شرارة خلاف قد تهدم كل ما تم بناؤه، مما يستدعي تدخلًا عاجلاً لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها.

كان يُنتظر أن تكون بطولة كأس السوبر الإسباني فرصة لتهدئة الأجواء وإذابة الجليد بعد أحداث “الكلاسيكو” الساخنة في البرنابيو، إلا أن العكس هو ما حدث. فقد شهدت البطولة مواجهات مباشرة وحوارات صاخبة، كان أبرزها بين لامين يامال ومدافع ريال مدريد دين هويسن، مما زاد الطين بلة وعقد المشهد أكثر أمام أنظار مدرب المنتخب.

وظهرت فجوة الخلاف بوضوح خلال مراسم “الممر الشرفي” الذي أقامه لاعبو برشلونة لريال مدريد، حيث رصدت العدسات رد فعل باردًا للغاية من لامين يامال تجاه محاولات التقارب التي أبداها داني كارفخال لإنهاء الخلاف. هذا الجفاء المتبادل خلق حالة من الريبة وعدم الثقة، وهو ما يخشاه دي لا فوينتي الذي يؤمن بأن النجاح يبدأ من إزالة أي نقاط احتكاك بين اللاعبين.

ويعرف عن دي لا فوينتي صرامته في هذا الملف تحديدًا، حيث سبق له اتخاذ قرارات جريئة باستبعاد نجوم كبار (مثل سيرخيو راموس) لضمان سلامة غرفة الملابس. ويضع المدرب حاليًا كل الخيارات على الطاولة، واضعًا مصلحة “التعايش السلمي” فوق أي اعتبارات فنية، لضمان دخول المونديال بكتيبة موحدة خالية من الصراعات الداخلية.

كيف يواجه دي لا فوينتي خطر الانقسام قبل المونديال؟

يسعى لويس دي لا فوينتي لفرض حالة من الاستقرار والهدوء داخل “مدينة كرة القدم” (مقر الاتحاد الإسباني)، مستشهدًا بنجاحه السابق في خلق انسجام تام بين حراس المرمى (أوناي سيمون، رايا، وريميرو) وتأجيل ضم خوان جارسيا لعدم الإخلال بهذا التوازن.

 والآن، أصبحت المهمة العاجلة والقصوى للمدرب والاتحاد هي إعادة العلاقات بين لامين يامال وكتيبة ريال مدريد إلى مسارها الطبيعي بأسرع وقت ممكن، لتجنب كارثة قد تطيح بأحلام الإسبان في حصد النجمة الثانية.

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.