تغيير مرتقب في موعد نهائي كأس ملك إسبانيا.. ما السبب؟
أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن توجه رسمي لتغيير موعد نهائي كأس ملك إسبانيا للموسم الحالي، وذلك لتجنب أزمة تنظيمية كبرى في مدينة إشبيلية. القرار جاء بعد مراجعة دقيقة للجدول الزمني الذي وضع الصيف الماضي، والذي كان يحدد تاريخ 25 أبريل موعدا للمباراة الختامية على ملعب “لا كارتوخا”، وهو ما تسبب في تضارب مع أحداث ضخمة تشهدها المدينة في نفس التوقيت.
السبب الرئيسي لهذا التعديل يعود إلى تزامن الموعد السابق مع انطلاق فعاليات “معرض أبريل” الشهير في إشبيلية، بالإضافة إلى استضافة المدينة لسباق جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية “موتو جي بي”. هذا التداخل كان سيجعل من المستحيل توفير الخدمات اللوجستية والأمنية الكافية للمباراة، فضلا عن أزمة الفنادق والنقل التي كانت ستواجه الجماهير الراغبة في حضور النهائي الكبير.
وفي إطار البحث عن حلول، أكد رافاييل لوزان، رئيس اتحاد الكرة الإسباني، أن هناك مشاورات متقدمة مع رابطة الدوري الإسباني “لاليجا” للوصول إلى موعد بديل لا يتعارض مع المسابقات الأخرى. وتتجه النية حاليا نحو تقديم المباراة لمدة أسبوع كامل، لتقام في عطلة نهاية الأسبوع الموافقة ليومي 18 أو 19 أبريل، وهو الخيار الأكثر واقعية في ظل ضغط المباريات محليا وقاريا.
موعد كأس ملك إسبانيا الجديد
وفقا لما كشفه الصحفي إيزاك فوتو، فإن المقترح الذي يتم العمل عليه حاليا هو إقامة النهائي قبل أسبوع من موعده الأصلي، مما يعني تأجيل مباريات طرفي النهائي في الدوري الإسباني لتلك الجولة. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الموعد النهائي والساعة المحددة لانطلاق اللقاء في غضون أسابيع قليلة، وذلك فور التأكد من كافة الترتيبات مع الجهات المعنية في مدينة إشبيلية والقنوات الناقلة.
🏆 El 𝗼𝗯𝗷𝗲𝘁𝗶𝘃𝗼 está fijado.
— RFEF (@rfef) January 24, 2026
👊 La 𝗮𝗺𝗯𝗶𝗰𝗶𝗼́𝗻 es máxima.
Sólo falta que ruede el 𝗯𝗮𝗹𝗼́𝗻.#SupercopaIberdrola pic.twitter.com/5l8HPjtXe1
الاتحاد الإسباني أشار إلى أن هوية طرفي المباراة النهائية ستتحدد رسميا بحلول يوم 5 مارس القادم، وهو ما سيسهل عملية التنسيق مع الأندية المتأهلة بخصوص مبارياتها المؤجلة في الليجا. ويرى المسؤولون أن هذا التغيير هو الحل الوحيد لضمان خروج النهائي بصورة تليق بسمعة الكرة الإسبانية، وبعيدا عن الزحام الشديد الذي كانت ستشهده المدينة لو استمر الموعد القديم.
وتسعى كل الأطراف حاليا لضمان عدم تأثر انتظام مسابقة الدوري بهذا التقديم، خاصة وأن الموسم الحالي يشهد منافسة شرسة على الصدارة والمراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية. وسيكون ملعب “لا كارتوخا” جاهزا لاستقبال الحدث في منتصف أبريل، لتستمر إشبيلية في استضافة هذا اللقاء التاريخي كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، ولكن في ظروف تنظيمية أكثر هدوءا.
هل يؤثر تغيير الموعد على استعدادات الأندية المتأهلة؟
بالتأكيد سيفرض هذا التعديل على مدربي الأندية التي ستصل للنهائي إعادة ترتيب برامجهم التدريبية وفترات الراحة، خاصة وأن المباراة ستقام قبل فترة وجيزة من الأدوار الحاسمة في البطولات الأوروبية. لكن في الوقت ذاته، يرى الكثيرون أن تقديم المباراة يمنح اللاعبين فرصة للتركيز الكامل على النهائي قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من عمر الموسم الكروي المزدحم.