تشيلسي ضد نابولي.. مواجهة تعيد للأذهان معجزة الطوارئ وتُنذر بمهمة انتحارية
عندما تُطلق صافرة بداية مباراة تشيلسي ونابولي في دوري أبطال أوروبا، تعود إلى الأذهان العديد من الذكريات السعيدة للبلوز، والتي يريد أن يتسلح بها فريق الجنوب الإيطالي.
غدًا ستكون مهمة انتحارية لنابولي، لأن التاريخ حين جمعهما لم يكن عابرًا، بل كان نقطة تحوّل صنعت أسطورة تشيلسي وكتبت التاريخ بأحرف من ذهب.
نابولي يحتل حاليًا المركز 25، ويحتاج للفوز على البلوز منتظرًا باقي نتائج الجولة الثامنة، من أجل التأهل ضمن الملحق المؤهل لدور الـ16.
2012.. حين كان تشيلسي على حافة الهاوية
في فبراير 2012، دخل تشيلسي ملعب سان باولو «دييجو أرماندو مارادونا حاليًا» في نابولي وهو هشّ، مرتبك، ومدربه أندريه فيلاش بواش يفقد السيطرة.
نابولي، بقيادة كافاني ولافيتزي وهامشيك، ضرب بقسوة وفاز 3-1 في ذهاب دور الـ16، نتيجة وضعت البلوز عمليًا خارج البطولة.
ليلة تاريخية في السان باولو بقيادة المدرب والتر ماتزاري، وضعت قدمًا لنابولي في دور الثمانية، وجعلت البلوز عمليًا خارج البطولة.
😍 #TBT 👉 Napoli – Chelsea 3-1 🔙 2012
— Official SSC Napoli (@sscnapoli) June 13, 2019
💙 #ForzaNapoliSempre pic.twitter.com/SDM3dUCdya
لم تكن الهزيمة مجرد نتيجة، بل زلزال. بعدها بأيام قليلة، أقال تشيلسي فيلاش بواش ورفع راية الطوارئ. القرار بدا متأخرًا، لكنه كان الشرارة الأولى لقصة لا تُنسى.
دي ماتيو.. رجل الطوارئ في ستامفورد بريدج
روبرتو دي ماتيو، المدرب المؤقت، دخل غرفة الملابس برسالة واحدة: «هذه ربما فرصتنا الأخيرة… تمسّكوا بها».
وبالفعل، في تلك المباراة تغيّر كل شيء، وكانت الشرارة الأولى لانفجار البلوز في دوري أبطال أوروبا، من خلال التمسك بالروح، القتال، والإيمان.
في إياب ستامفورد بريدج، سجّل دروجبا مبكرًا، تبعه تيري، ثم جاء التعقيد بهدف السويسري إنلر لنابولي. لكن تشيلسي لم يسقط. لامبارد من ركلة جزاء جعل المباراة تذهب إلى أشواط إضافية.
الأجواء الباردة في مارس، أشعلها أكثر إيفانوفيتش في ستامفورد بريدج، وسجّل الهدف الرابع في الوقت الإضافي، وكتب عودة تاريخية للبلوز وعبورًا مجنونًا إلى دور الثمانية.
Momen indah lainnya dalam comeback di #UCL kala kami menjadi juara! 💙
— Chelsea FC Indonesia (@chelseafc_indo) March 7, 2023
Stamford Bridge jadi saksi kemenangan apik the Blues atas Napoli pada 2012. 🔙🎥#CFCIndo pic.twitter.com/KvxuTSpwLx
لم يكن الانتصار على نابولي نهاية القصة، بل بدايتها. بعدها تخطّى تشيلسي بنفيكا، ثم كتب واحدة من أعظم ليالي دوري الأبطال بإقصاء برشلونة في كامب نو رغم النقص العددي، قبل أن ينتصر على بايرن ميونيخ في النهائي وسط ميونخ نفسها في أليانز أرينا.
والنهاية كانت بالنجمة الأولى على قميص البلوز. تشيلسي الذي كان على أعتاب الخروج، صار بطل أوروبا لأول مرة في تاريخه، بقيادة المؤقت دي ماتيو.

لماذا تبدو مهمة نابولي انتحارية؟
لأن الاسم نفسه يوقظ الشبح. لأن تشيلسي كلما واجه نابولي تذكّر كيف يولد من الرماد. ولأن هذه المواجهة تحديدًا علّمت البلوز أن المستحيل مجرد كلمة.
نابولي يعرف أن خصمه لا يرى فيه فريقًا فقط، بل ذكرى نجاة وبداية أسطورة، وهو ما يريد أن يتمسك به الإيطالي الآخر أنطونيو كونتي مع البارتينوبي.

ومثلما فعل دي ماتيو في 2012، يريد كونتي أن يتخطى شبح دوري أبطال أوروبا الذي يطارده مع جميع الأندية التي دربها، ويتمسك بالفرصة الأخيرة، وهي أن يجعل ملعب «دييجو أرماندو مارادونا» جحيمًا يساعد نابولي على الثأر من تشيلسي وكتابة قصته الخاصة.