أخبار الكرة الإسبانيةجود بيلينجهامأخبارريال مدريد

بيلينجهام بين الحل والمشكلة.. إصابة النجم الإنجليزي تخلط أوراق ريال مدريد

عاد الجدل ليحاصر النجم الإنجليزي جود بيلينجهام داخل أروقة ريال مدريد، وهذه المرة ليس بسبب أدائه الفني فحسب، بل نتيجة إصابته المفاجئة التي ستبعده عن الملاعب لمدة شهر كامل.

وتأتي هذه الإصابة لتضع المدرب الحالي ألفارو أربيلوا في موقف لا يحسد عليه، خاصة وأن غياب لاعب بهذا الحجم يعد ضربة قوية نظريًا، لكن التاريخ القريب للفريق هذا الموسم يطرح تساؤلات مغايرة حول تأثير غيابه الفعلي على المنظومة الجماعية.

وتشير الأرقام والوقائع إلى مفارقة غريبة، ففي بداية الموسم وتحت قيادة المدرب السابق تشابي ألونسو، قدم ريال مدريد أفضل مستوياته وحقق 5 انتصارات متتالية بنتائج عريضة (16 هدفًا له و4 عليه) في الوقت الذي كان فيه بيلينجهام يغيب للتعافي من جراحة الكتف.

تشابي ألونسو - جود بيلينجهام (Getty images)
تشابي ألونسو – جود بيلينجهام (Getty images)

خيارات أربيلوا لتعويض “الفتى الذهبي” وعودة أرنولد المحتملة

وعندما عاد النجم الإنجليزي، بدأت “الصداع التكتيكي” للمدرب حول كيفية توظيفه، مما أدى لنتائج متذبذبة أبرزها السقوط في “الميتروبوليتانو”، رغم مساهمته في 10 أهداف منذ عودته، إلا أن صافرات الاستهجان التي طالته في مباراة ليفانتي كانت مؤشرًا على عدم رضا الجمهور.

وتعرض بيلينجهام لإصابة بتمزق في العضلة الوترية (semitendinosus) في الدقائق الأولى من مواجهة رايو فايكانو، ليتأكد غيابه عن الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا، بالإضافة إلى 5 مباريات في الدوري الإسباني، مع شكوك حول لحاقه بذهاب دور الـ16 حال تأهل الفريق.

هذا الغياب يفرض على أربيلوا إعادة ترتيب أوراقه الفنية بسرعة لإيجاد التوليفة المناسبة لتعويض غياب لاعب الوسط الإنجليزي عن صفوف ريال مدريد.

يواجه أربيلوا معضلة في اختيار البديل المناسب في خط الوسط، حيث يبرز اسم إدواردو كامافينجا كخيار طبيعي لمجاورة أردا جولر وتشواميني، خاصة مع ميزة اللعب بالقدم اليسرى.

ومع ذلك، تشير خطط المدرب الجديد إلى رغبته في الاعتماد على كامافينجا كظهير أيسر غير تقليدي، مما يقلل من فرص تواجده في عمق الملعب لتعويض بيلينجهام.

الحل الآخر يكمن في فيدي فالفيردي، الذي يشغل حاليًا مركز الظهير الأيمن، وتعتمد عودته لوسط الملعب بشكل كبير على جاهزية ترينت ألكسندر أرنولد.

فإذا تمكن الظهير الإنجليزي “ترينت” من اللحاق بموقعة “ميستايا” المرتقبة، فإن ذلك سيحرر “الصقر” الأوروجواياني ليعود للتحليق في مركزه المفضل بخط الوسط، وبذلك يضرب أربيلوا عصفورين بحجر واحد: تأمين الجبهة اليمنى وتعويض غياب بيلينجهام.

هل كان “الركض الزائد” وتجاهل النصائح سببًا في نكسة بيلينجهام؟

المثير للسخرية في قصة إصابة بيلينجهام أنها جاءت بعد أيام قليلة من نصيحة مباشرة وجهها له أربيلوا قبل مباراة الخسارة أمام بنفيكا (4-2)، حيث طالبه بـ “الركض بشكل أقل” وتوزيع مجهوده بذكاء.

ورغم أدائه المتواضع في لشبونة، إلا أن الإحصائيات أظهرت أن بيلينجهام كان أكثر لاعب قطع مسافات في المباراة (13.4 كم)، ليدفع ضريبة هذا المجهود البدني الزائد بعد ثلاثة أيام فقط بتعرضه للإصابة العضلية التي ستبعده عن أهم فترات الموسم. والسؤال الآن: كيف سيتطور أداء ريال مدريد بدونه وهل يعود الفريق لنسق الانتصارات الجماعية كما فعل في بداية الموسم؟

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.