أصدر خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني، بيانًا رسميًا حازمًا للرد على سيل الشائعات والتقارير الإعلامية التي انتشرت مؤخرًا، وذلك عقب مثوله أمام القضاء يوم الجمعة الماضي الموافق 16 يناير 2026.
وجاء هذا التحرك من رئيس النادي الكتالوني لتوضيح موقفه القانوني والدفاع عن نزاهته فيما يعرف إعلاميًا بـ “قضية ريوس”، والتي تتولى التحقيق فيها محكمة التحقيق رقم 22 ببرشلونة.
ونفى لابورتا بشكل قاطع، من خلال البيان، صحة المعلومات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام، واصفاً إياها بأنها “لا تمت للواقع بصلة”.

توقيع “شاهد” فقط وتلويح بملاحقة المشوهين قضائيًا
وأكد رئيس برشلونة أنه لم يشارك مطلقًا في توقيع العقود التي استندت إليها الشكوى المقدمة ضده، مشيرًا إلى أن المدعية نفسها -التي أكد أنه لا يعرفها- قد ذكرت في دعواها تفاصيل تبرئ ساحته من التوقيع المباشر على تلك الاتفاقيات محل النزاع.
وشدد لابورتا في توضيحه على نقطة جوهرية تتعلق بصفته القانونية، حيث نفى أن يكون ممثلاً أو مفوضاً لشركة “CSSB Ltd” في أي وقت من الأوقات.
وأوضح أنه لم يوقع، ولم يكن بمقدوره التوقيع، على أي عقد باسم هذه الشركة، كما نفى استلامه أي أموال أو صناديق مخصصة لها، ليقطع بذلك الطريق أمام محاولات الزج باسمه كطرف مسؤول في هذه المعاملات المالية.
فند لابورتا المزاعم المتعلقة بتوقيعه على الوثائق المسربة، موضحًا أن الوثيقة التي استندت إليها التقارير الإعلامية -والتي لم تكن ضمن أوراق الدعوى الأصلية- تظهر توقيعه بصفة “شاهد” فقط. وشرح لابورتا أن توقيعه جاء بصيغة “بحضور”، وهي ممارسة معتادة في الولاية القضائية التي يسري فيها العقد، لتأكيد أن ممثل الشركة هو من وقع أمامه، وليس لابورتا نفسه بصفته طرفاً متعاقداً.
وفي ختام حديثه عن تفاصيل القضية، لوح رئيس برشلونة باستخدام حقه القانوني في الرد، معلنًا احتفاظه بحق اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي جهة تنشر معلومات منحازة أو مغلوطة.
واعتبر لابورتا أن الغرض من هذه الحملة الإعلامية ليس سوى محاولة النيل من صورته وسمعته وشرفه المهني، مؤكدًا أنه لن يتهاون في الدفاع عن اسمه أمام هذه الهجمات.
هل يغلق القضاء ملف “قضية ريوس” وينصف لابورتا قريبًا؟
أعرب خوان لابورتا عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات القضائية الجارية، متوقعًا أن يتم حسم الأمر لصالحه في وقت قريب جدًا. وأكد رئيس البلوجرانا أن التحقيقات ستثبت بما لا يدع مجالًا للشك عدم مشاركته في أي نوع من أنواع الخداع أو الاحتيال.
واستند لابورتا في تفاؤله إلى موقف قاضي التحقيق نفسه، الذي كان قد أبدى تحفظات سابقة وحذر عند تقديم الشكوى لأول مرة، بل وكان مترددًا في قبولها لعدم كفاية الأدلة في البداية.
وينتظر الشارع الرياضي الكتالوني صدور الحكم النهائي لإغلاق هذا الملف الذي شغل الرأي العام، ليتفرغ الرئيس لإدارة ملفات النادي الرياضية الشائكة.