فينيسيوس يحسم قراره بشأن الرحيل عن ريال مدريد برد قاطع
وجه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور رسالة طمأنينة لجماهير ريال مدريد بشأن مستقبله مع الفريق، وذلك بعد فترة عصيبة مليئة بالشائعات والتوترات التي صاحبت تراجع النتائج ورحيل المدرب السابق تشابي ألونسو.
وجاء رد اللاعب القاطع عقب تألقه اللافت في مباراة دوري أبطال أوروبا أمام موناكو، التي انتهت بفوز ساحق للملكي (6-1)، حيث سجل هدفًا وصنع اثنين، ليثبت جدارته تحت قيادة المدرب الجديد ألفارو أربيلوا الذي وصفه بـ “اللاعب الأخطر في الملعب”.
وكان ملف تجديد عقد فينيسيوس، الذي ينتهي في صيف 2027، قد شهد جمودًا تامًا منذ مايو الماضي، وسط تقارير تفيد بتوتر العلاقة بينه وبين المدرب السابق ألونسو، مما فتح الباب أمام تكهنات برحيله إلى الدوري السعودي أو الإنجليزي.

كواليس الخلاف المالي والعروض الفلكية
ومع ذلك، فإن إقالة تشابي ألونسو وتعيين أربيلوا غيّرا المشهد تمامًا، حيث أكدت مصادر مقربة أن رحيل المدرب السابق أزال العقبة الرئيسية أمام استئناف المفاوضات، خاصة مع الدعم العلني الذي يتلقاه اللاعب الآن من الجهاز الفني الجديد.
وفي أول تعليق مباشر له على وضع عقده والضغوط التي واجهها مؤخرًا، بما في ذلك صافرات الاستهجان من بعض الجماهير في “سانتياجو برنابيو”، أكد فينيسيوس رغبته الواضحة في البقاء.
وقال النجم البرازيلي في تصريحات لشبكة “تي إن تي سبورتس” البرازيلية: “لقد كان العام الماضي صعبًا، ولم أتمكن من اللعب بالطريقة التي أريدها، لكنني أريد البقاء هنا لفترة طويلة. هناك الكثير من الحديث حول عقدي، لكننا هادئون جدًا بشأن ذلك”.
رغم الرغبة المتبادلة في البقاء، لا تزال هناك فجوة مالية يجب ردمها بين الطرفين. يتقاضى فينيسيوس حاليًا راتبًا صافيًا يقدر بـ 17 مليون يورو سنويًا، بينما يطالب ممثلوه برفع القيمة لتصل إلى 30 مليون يورو (شاملة المكافآت) ليكون على قدم المساواة مع زميله كيليان مبابي.

وكان ريال مدريد قد عرض 20 مليون يورو في آخر جولة مفاوضات، وهو ما اعتبره معسكر اللاعب غير كافٍ، إلا أن التوقعات تشير إلى إمكانية التوصل لحل وسط عبر بند المكافآت والحوافز في الأسابيع المقبلة.
وعلى صعيد العروض الخارجية، كان الدوري السعودي قد أبدى اهتمامًا “فلكيًا” بضم اللاعب بعرض وصل إلى 350 مليون يورو سنويًا، لكن اهتمام اللاعب بالاستمرار في المنافسة الأوروبية حال دون ذلك. كما ارتبط اسمه بأندية الدوري الإنجليزي وباريس سان جيرمان، لكن المصادر أكدت أنه لم يحدث أي تواصل رسمي مع أندية مثل تشيلسي، وأن الأولوية المطلقة للاعب تظل الاستمرار بالقميص الأبيض.
هل يرحل فينيسيوس مجانًا أم يرضخ لشروط بيريز؟
تكمن المخاوف الحقيقية لإدارة ريال مدريد في سيناريو استمرار المماطلة حتى وصول اللاعب للعام الأخير من عقده، مما قد يتيح له الرحيل مجانًا في 2027 والحصول على مكافأة توقيع ضخمة في نادٍ آخر، على غرار ما فعله مبابي سابقًا. ومع ذلك، يدرك الجميع أن الرئيس فلورنتينو بيريز لن يسمح بتكرار هذا السيناريو، وسيسعى لحسم الملف مبكرًا لتجنب أي ضغوط، مستغلاً العلاقة الجيدة التي تجمعه باللاعب حاليًا.
واختتم فينيسيوس تصريحاته بكلمات وضعت حدًا للجدل، مؤكدًا ثقته الكاملة في إدارة النادي: “أنا أثق في الرئيس بيريز، وهو يثق بي. سنقوم بحل الأمور في الوقت المناسب، نحن لسنا في عجلة من أمرنا”. هذا التصريح، بالتزامن مع تواجد وكيله فريد بينا في مدريد، يشير إلى أن “الرينيسانس” أو النهضة الجديدة لفينيسيوس مع أربيلوا قد تكون المفتاح لتوقيع العقد الجديد قريبًا.