بعد سقوط جامع الكرات.. هل يعرض اتحاد التنس الأسترالي حياة الأطفال للخطر؟
حياة الأطفال ليست مجرد أولوية، بل هي مسؤولية لا تحتمل التأجيل؛ في بطولة أستراليا المفتوحة، ظهر الواقع الصادم، طفل يجمع كرات التنس ينهار تحت أشعة الشمس الحارقة، وكاد أن يتحوّل موقف مأساوي لو لم تتدخل اللاعبة التركية زينب سونميز على الفور.
خلال المباراة ضد المصنفة الحادية عشرة إيكاترينا ألكساندروفا، تذبذب جامع الكرات وانهار قرب كرسي الحكم، سونميز ركضت على الفور، ووضعت ذراعها حول خصر الطفلة لتوجيهها إلى مكان مظلل، بينما تولى الطاقم الطبي تقييم حالتها.
حرارة الملعب وصلت إلى 29 درجة مئوية، لكن شعاع الشمس المباشر والسطح الصلب المكشوف جعلا الموقف أكثر خطورة، الفكرة أن هذا الحادث ليس الأول.
الأسبوع الماضي، انهار جامع كرات آخر خلال مباراة التصفيات بين لوكا فان آش ومعز الإشرققي، ما يجعلنا نتساءل: هل يولي اتحاد التنس الأسترالي حماية الأطفال نفس الاهتمام الذي يعطيه للاعبين المحترفين والجماهير؟

الحرارة الشديدة والملعب الصلب.. معضلة سلامة الأطفال في التنس العالمي
على وسائل التواصل الاجتماعي، انقسم الرأي بين الإشادة بسلوك سونميز الإنسانية والغضب من بطء استجابة الطاقم الطبي.
كتب أحدهم على موقع X: “كيف يُسمح للأطفال بالوقوف لساعات تحت الشمس الحارقة؟ هذا أمر غير مقبول”، بينما أضاف آخر: “الطفل ينهار، وسونميز هي من تتصرف قبل المسؤولين!”
Respect to Zeynep Sönmez who went to help this ball kid who fainted beside the court ❤️ pic.twitter.com/iHnX2TDaZ7
— TNT Sports (@tntsports) January 18, 2026
الحقيقة الصادمة أن هذه المواقف المتكررة تكشف عن ثغرات حقيقية في معايير السلامة، لا ظلال كافية، ولا أجهزة مراقبة صحية، ولا إجراءات سريعة للتدخل في حالات الإجهاد الحراري.
في النهاية، ما حدث ليس مجرد حادث فردي، بل تحذير صارخ من أن الأطفال الذين يُطلب منهم جمع كرات التنس في أقوى البطولات قد يكونون في مواجهة مباشرة مع الخطر.
السؤال المطروح اليوم: كم مرة يجب أن تنهار حياة طفل قبل أن يتحرك الاتحاد فعليًا؟ الأضواء، الشهرة، والتنافس لا تعني شيئًا إذا لم نضع حياتهم وسلامتهم فوق كل اعتبار.