بعد خسارة الديربي.. من أكثر فريق تحقيقًا للفوز ضد مانشستر سيتي في تاريخ الدوري الإنجليزي؟
في ليلة خالفت كل التوقعات وقلبت موازين القوى في مدينة مانشستر، حقق فريق مانشستر يونايتد مفاجأة مدوية بانتصاره على جاره اللدود وحامل اللقب مانشستر سيتي بهدفين مقابل لا شيء.
المباراة التي أقيمت مساء السبت على ملعب أولد ترافورد، لم تكن مجرد نزال كروي عادي، بل كانت إعلانا صريحا عن عودة الروح القتالية للشياطين الحمر في واحد من أصعب المواسم.
ويحمل هذا الفوز نكهة خاصة جداً للجماهير والإدارة الفنية، كونه الانتصار الأول تحت قيادة المدرب المؤقت الجديد مايكل كاريك. وقد نجح كاريك في اختباره الأصعب حتى الآن، متمكنا من ترويض كتيبة السيتي المدججة بالنجوم، ليثبت أن التغيير الفني قد بدأ يؤتي ثماره سريعاً، مانحاً الجماهير أملا جديدا في تحسن النتائج خلال الفترة المقبلة.
ولم يقتصر مكسب اليونايتد في هذه الليلة على النقاط الثلاث التي حسنت موقعه في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، بل كان الفوز بمثابة رسالة شديدة اللهجة للمنافسين.
فقد ظهر الفريق بتنظيم دفاعي محكم وفعالية هجومية غابت لفترات طويلة، مما جعل الانتصار يبدو مستحقا وليس وليد الصدفة، ليعيد اللون الأحمر للسيطرة على أجواء المدينة ولو مؤقتاً.
وعلى الجانب الآخر، وضعت هذه الخسارة فريق مانشستر سيتي في موقف محرج، حيث بدا عاجزا عن فك شفرة دفاعات جاره. وتعد هذه الهزيمة ضربة لطموحات السيتي في الحفاظ على نسقه التصاعدي، كما أنها فتحت الباب أمام المحللين للحديث عن الثغرات التي ظهرت في أداء الفريق السماوي عندما يغيب نجومه عن مستواهم المعهود.
وكما جرت العادة في مثل هذه المواعيد الكبرى، لم تخلُ المباراة من الأرقام التاريخية والقياسية. ففوز مانشستر يونايتد اليوم نفض الغبار عن سجلات التاريخ، وأعاد ترتيب أوراق الصراع التاريخي بين كبار إنجلترا فيما يخص التفوق على مانشستر سيتي، وهو ما سنستعرضه بالتفصيل في السطور القادمة من خلال لغة الأرقام.
صلابة دفاعية غائبة منذ عهد سولشاير
لعل أبرز ما ميز فوز مانشستر يونايتد اليوم هو الصلابة الدفاعية التي افتقدها الفريق لسنوات. تشير الإحصائيات إلى أن هذا الفوز في ديربي مانشستر مع الحفاظ على نظافة الشباك هو الأول من نوعه منذ شهر مارس عام 2020، حينما فاز الفريق بنتيجة 2-0 تحت قيادة المدرب الأسبق أولي جونار سولشاير، ليعيد كاريك للأذهان ذكريات التفوق الدفاعي في الديربي.

كما أكد هذا الانتصار عقدة ملعب “أولد ترافورد” للسيتي مؤخراً، حيث فشل مانشستر سيتي في زيارة شباك اليونايتد على هذا الملعب للمباراة الثانية على التوالي، وهو حدث لم يتكرر منذ شهر ديسمبر عام 2020، مما يبرز حجم العمل الدفاعي الكبير الذي قدمه أصحاب الأرض اليوم.
السيتي يعاني عند صمت مدافع هالاند وفودين
أظهرت المباراة حقيقة رقمية مقلقة لبيب جوارديولا، وهي اعتماد الفريق الكبير على نجومه البارزين. ففي المباريات التي لا يسجل فيها إيرلينج هالاند أو فيل فودين في الديربي، يعاني السيتي الأمرين وتغيب الحلول، حتى وإن سجل لاعبون آخرون، لكن اليوم كان العجز كاملاً.
سجل السيتي في الديربي عند غياب أهداف هالاند وفودين مؤخرًا
| التاريخ | النتيجة | مسجل هدف السيتي |
| يناير 2023 | خسارة 1-2 | جاك جريليش |
| ديسمبر 2024 | خسارة 1-2 | جوسكو جفارديول |
| اليوم (السبت) | خسارة 0-2 | لم يسجل أحد |
صراع الكبار.. من الأكثر فوزاً على السيتي؟
بهذا الانتصار الثمين، عادل مانشستر يونايتد رقم تشيلسي في عدد الانتصارات التاريخية على مانشستر سيتي في عهد الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليج”، ليشتعل الصراع في قائمة الأندية التي سببت أكبر عدد من الهزائم للفريق السماوي، والتي لا يزال توتنهام هوتسبير يتربع على عرشها.
الأندية الأكثر تحقيقا للفوز ضد مانشستر سيتي في تاريخ البريميرليج
| الترتيب | النادي | عدد الانتصارات |
| 1 | توتنهام هوتسبير | 30 فوزا |
| 2 | مانشستر يونايتد | 27 فوزا |
| 2 مكرر | تشيلسي | 27 فوزا |
| 4 | أرسنال | 25 فوزا |
| 5 | ليفربول | 23 فوزا |