بعد تصريحات حسام حسن النارية.. تفاصيل خطاب اتحاد الكرة المصري للمغرب بشأن أمم إفريقيا
في الوقت الذي خيَّم فيه الحزن على الشارع الرياضي المصري بعد تبخر حلم الوصول إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية بالخسارة أمام السنغال بهدف نظيف، ظهر تباين واضح في ردود الفعل الرسمية والفنية داخل أروقة الكرة المصرية؛ فبينما كان الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يعدد الأسباب التنظيمية والبدنية التي أدت لوداع البطولة، كان لاتحاد الكرة رأي آخر عبر خطاب رسمي وجهه إلى اللجنة المنظمة.
وأصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بيانا رسمي وقع عليه المهندس هاني أبوريدة، وجه فيه الشكر والتقدير إلى فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وأثنى البيان بشكل كبير على النجاح التنظيمي واللوجستي المبهر الذي قدمته المملكة المغربية في هذه النسخة، معتبرا أن البطولة كانت نموذجا يحتذى به في احترافية استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في القارة السمراء.
لكن هذه الإشادة الرسمية اصطدمت بشكل مباشر مع التصريحات النارية التي أدلى بها حسام حسن في المؤتمر الصحفي عقب المباراة. فقد بدا “العميد” غاضب بشدة من ظروف البطولة، مشيرا إلى أن فريقه واجه غياب تام للعدالة في المواعيد والتنقلات، وهو ما أثر بشكل سلبي على المردود البدني للاعبين في المواجهة الحاسمة أمام أسود التيرانجا.
اتحاد الكرة يشيد بنجاح المغرب في أمم إفريقيا
عبر خطاب رسمي، أكد اتحاد الكرة المصري أن البعثة حظيت بحفاوة استقبال شعبي كبير في المغرب، مما عكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين. وأشاد البيان بمستوى البنية التحتية والخدمات التي وفرتها المملكة، مؤكدا أن هذا التطور يعزز من مكانة الكرة الإفريقية والعربية عالميا. وشدد الاتحاد على ثقته التامة في مواصلة العمل المشترك مع الجانب المغربي لرفع راية اللعبة في المحافل الدولية أيضا.
#الفراعنة يتوجهون إلى كازبلانكا لمواجهة نيجيريا في مباراة تحديد المركز الثالث 🙌🇪🇬#شجع_مصر#منتخب_الفراعنة pic.twitter.com/AfTHdOPn7I
— Egypt National Team (@EgyptNT) January 15, 2026
كيف اختلفت تصريحات حسام حسن مع بيان هاني أبور يدة؟
وعلى العكس تماما، دافع حسام حسن عن لاعبيه بلهجة حادة، مؤكدا أن مصر تظل “كبيرة القارة” بتاريخها وألقابها التي يغار منها الجميع. وأوضح أن شكواه ليست بحثا عن حجج أو أعذار، لكنه يسلط الضوء على واقع مرير، حيث اضطر المنتخب للسفر إلى مدينة أخرى واللعب على ملعب اعتاد عليه المنافس طوال البطولة، فضلا عن حصول المنتخبات الأخرى على فترات راحة أطول بكثير من الفراعنة.
وأشار المدير الفني إلى أن ضيق الوقت منعه من إجراء عمليات الاستشفاء اللازمة، حيث تدرب الفريق يوما واحد فقط قبل مواجهة السنغال. وضرب مثلا باللاعب أحمد فتوح الذي تحامل على نفسه ولعب بمساعدة جلسات علاجية مكثفة منذ مباراة كوت ديفوار، مؤكدا أن توفير يوم راحة إضافي كان سيغير شكل الفريق تماما ويمنح اللاعبين القدرة على تقديم كرة قدم حقيقية.