أستراليا المفتوحة للتنسكرة التنسأخبارأستراليا المفتوحة للتنس

يوم ليك ويوم ليك.. ديوكوفيتش في نصف نهائي أستراليا بدون عرق!

يقول المثل الشعبي: “الدنيا يوم ليك ويوم عليك”، لكن يبدو أن نوفاك ديوكوفيتش اختصر هذا المبدأ لمصلحته في بطولة أستراليا المفتوحة 2026، وهي أولى بطولات الجراند سلام لهذا العام.

ففي وقت كان من المفترض أن يكافح على أرض الملعب بكل قوته، جاءت الظروف لتمنحه نصف نهائي خالٍ من العرق، حيث انسحب منافسوه في الدورين السابقين بداعي الإصابة، مانحين نوفاك طريقًا سلسًا إلى المراحل الحاسمة دون عناء كبير.

بعد بداية صعبة في البطولة، حيث خسر مجموعتين أمام الإيطالي لورينزو موسيتي وواجه مشاكل في دقة التسديد، بدا حلمه في تحقيق لقبه الخامس والعشرين في البطولات الأربع الكبرى يبتعد، ومع ذلك، جاء الانسحاب ليعيده إلى دائرة المنافسة بشكل مفاجئ.

موسيتي، الذي بدا متفوقًا ويسيطر على مجريات المباراة، أُجبر على الانسحاب بعد تعرضه لإصابة قوية في الفخذ، ما منح ديوكوفيتش الفوز تلقائيًا دون الحاجة إلى إكمال المباراة، نوفاك أظهر احترامه لمنافسه المصاب، مصفقًا له عند مغادرته الملعب، واصفًا إياه بأنه كان لاعبًا أفضل وأن الفوز جاء بفضل الظروف لا بفضل تفوقه في تلك المباراة.

نوفاك ديوكوفيتش
نوفاك ديوكوفيتش (المصدر:Gettyimages)

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يجد فيها ديوكوفيتش طريقه “المحظوظ”؛ ففي الدور الرابع، تأهل مباشرة بعد انسحاب اللاعب الشاب التشيكي ياكوب مينسيك قبل بدء المباراة، مانحًا ديوكوفيتش فرصة لتوفير طاقة جسدية ثمينة قبل مواجهة نصف النهائي.

طريق ممهد بالانسحابات.. ديوكوفيتش يبلغ نصف النهائي بأقل مجهود

بهذا الأسلوب، يبدو أن الحظ منح نوفاك فرصة نادرة ليصل إلى نصف النهائي بعد أن لعب 11 مجموعة فقط، أقل بكثير من ما لعبه منافسوه مثل سينر وألكاراز الذين واجهوا منافسين أقوياء في الجولات السابقة.

الفرصة التي منحته إياها الحياة، أو القدر، جعلت الجماهير متشوقة لرؤية ديوكوفيتش في نصف النهائي، حيث سيكون عليه مواجهة يانيك سينر، اللاعب الذي سبق أن أطاح به من نصف نهائي 2024 ويشكل التحدي الحقيقي الآن.

الانسحابات لم تمنح نوفاك فقط الراحة، بل أعطته أيضًا فرصة للتفكير والاستعداد الذهني لمواجهة نصف النهائي، في عمر الثامنة والثلاثين، كل لحظة لعب محسوبة، وكل مباراة تمثل تحديًا جديدًا.

الدنيا منحته يومًا من دون عناء، لكن السؤال الأهم يبقى: هل ستستمر الرياح في صالحه؟ وهل سيتمكن نوفاك ديوكوفيتش من تحويل هذه الفرصة المحظوظة إلى نهائي مجيد وتوجيه باللقب الخامس والعشرين في أستراليا المفتوحة، أم أن هذه المغامرة ستبقى مجرد فرصة ضائعة في مسيرة أسطورة التنس؟

عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.