برشلونة يغير قراره بشأن مستقبل ليفاندوفسكي
ساد اعتقاد قوي في الفترة الماضية داخل أروقة نادي برشلونة بأن رحيل النجم روبرت ليفاندوفسكي بات مسألة وقت لا أكثر، خاصة مع تقدمه في العمر ووصوله لسن الـ37، حيث بدأت مشاركاته الأساسية تتناقص لصالح سياسة التدوير التي يتبعها الجهاز الفني للحفاظ على لياقته البدنية وتجهيز البدلاء.
ولكن كما هي عادة كرة القدم التي تغير السيناريوهات بسرعة، نجح المهاجم البولندي في قلب الطاولة وإجبار الجميع على إعادة حساباتهم، فبرغم المنافسة والتدوير المستمر مع فيران توريس تحت قيادة هانز فليك، أثبت ليفاندوفسكي أن العمر مجرد رقم بعد أن أنهى الموسم الماضي برصيد مذهل بلغ 46 هدفاً في جميع المسابقات.
ويواصل ليفاندوفسكي إثبات قيمته هذا الموسم أيضا، حيث وصل بالفعل إلى أرقام جيدة بتسجيله 10 أهداف وصناعة هدفين في 20 مباراة خاضها حتى الآن، مما جعل فليك يدرك تماما أن الاعتماد على توريس وحده لن يكون كافيا لحمل عبء الهجوم، وأن وجود خبرة الهداف البولندي لا تزال أمرا حيويا لا غنى عنه للفريق.

أرقام قياسية ودور قيادي يمدد إقامة ليفا في الكامب نو
ذكرت صحيفة “آس” الإسبانية أن إدارة برشلونة أصبحت الآن منفتحة تماما على فكرة الاحتفاظ بخدمات المهاجم البولندي لمدة 12 شهرا إضافية على الأقل، في تحول واضح عن التفكير السابق.
ورغم وجود اهتمام متزايد من أندية الدوري الأمريكي والدوري السعودي للتعاقد معه برواتب ضخمة، إلا أن أيا من اللاعب أو النادي لم يدفع باتجاه الرحيل في الوقت الراهن، حيث يفضل الطرفان الاستمرار معا.
ويطارد ليفاندوفسكي التاريخ بقميص البلوجرانا، حيث وصل رصيده التهديفي الإجمالي إلى 111 هدفا، ليصبح على بعد خطوات قليلة جدا من دخول قائمة أفضل 10 هدافين في تاريخ النادي العريق، إذ يفصله عدد قليل من الأهداف لمعادلة رقم الأسطورة خريستو ستويتشكوف (117 هدفا) وجوسيب إسكولا (120 هدفا)، وهو حافز إضافي يدفعه للبقاء ومواصلة هز الشباك.
وإلى جانب أهدافه الحاسمة، يلعب ليفاندوفسكي دورا محوريا خارج الملعب كقدوة للاعبين الشباب في غرفة الملابس، وتحديداً النجم الصاعد لامين يامال، حيث تعتبر الإدارة الفنية أن وجود لاعب بقيمة واحترافية ليفاندوفسكي يساهم بشكل كبير في تطور المواهب الشابة ونقل الخبرات اللازمة لهم في المباريات الكبرى.
هل ينهي ليفاندوفسكي مسيرته في برشلونة؟
في الوقت الحالي، لا يبدو ليفاندوفسكي في عجلة من أمره لاتخاذ قرار الرحيل أو الاعتزال، حيث يستمر في الاستمتاع بكل لحظة داخل المستطيل الأخضر مدركا أن مسيرته تقترب من فصولها الأخيرة، ولكن شغفه بالأهداف لم ينته بعد، ويبدو أن برشلونة الذي كان يجهز نفسه لمرحلة ما بعد ليفاندوفسكي، لم يعد متأكدا من رغبته في التفريط في هدافه الأول قريباً.