بالأرقام.. هزيمة بورنموث تُعيد ليفربول 3 سنوات إلى الوراء
تظل نتائج كرة القدم هي المؤشر الحقيقي لمدى نجاح أي مشروع رياضي جديد، حيث تعمل الأرقام كمرآة تعكس الحالة الفنية والذهنية التي يمر بها الفريق. وفي الأندية الكبرى مثل ليفربول، لا تمر الهزائم مرور الكرام، بل تتحول إلى مادة دسمة للمقارنات الإحصائية التي توضح الفوارق بين الحقبات التدريبية المختلفة، خاصة عندما تبدأ الأرقام في الانحراف عن المسار الذي اعتادت عليه الجماهير في السنوات الأخيرة.
إن القوة التاريخية لـ ليفربول كانت تستمد دائماً من استقرار النتائج وقلة التعثرات، لكن المشهد الحالي يفرض تساؤلات إحصائية عميقة حول المردود الدفاعي والهجومي للفريق. فعندما تبدأ معدلات الهزائم في الارتفاع بشكل ملحوظ في وقت مبكر من الموسم، يصبح من الضروري العودة إلى أرشيف البيانات لفهم ما إذا كانت هذه النتائج مجرد كبوة عابرة أم أنها بداية لمنحنى هبوط رقمي يهدد طموحات الفريق.
في ليلة قاسية على ملعب “فيتاليتي”، لم تكن الخسارة أمام بورنموث مجرد ضياع لثلاث نقاط، بل كانت اللحظة التي أكملت فيها كتيبة المدرب أرني سلوت رقماً سلبياً لم يعرفه النادي منذ فترة ليست بالقصيرة. هذه الهزيمة فتحت الباب أمام لغة الأرقام لتتحدث عن واقع جديد يواجهه “الريدز”، حيث كشفت الإحصائيات عن تجاوز الفريق لعدد هزائم الموسم الماضي بأكمله في عدد مباريات أقل بكثير.
أمين عدلي يسجّل هدف الفوز لبورنموث في اللحظات الأخيرة أمام ليفربول! ⚽
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 24, 2026
انتصار درامي يُنهي المباراة لصالح الفريق المضيف💪#الدوري_الإنجليزي_الممتاز pic.twitter.com/TKlU30cwfq
أرني سلوت وصدمة البدايات.. تراجع في الثبات الرقمي
تكشف المقارنة بين الموسم الحالي والموسم الماضي عن فجوة كبيرة في ثبات نتائج ليفربول، حيث تلقى الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت 10 هزائم خلال 34 مباراة فقط خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم. هذه الحصيلة تثير الكثير من القلق عند مقارنتها بالعام الماضي، حيث لم يتعرض الفريق سوى لـ 9 هزائم فقط رغم خوضه عدداً أكبر من المباريات وصل إلى 56 لقاءً.
| الموسم | عدد المباريات | عدد الهزائم |
| الموسم الحالي (تحت قيادة سلوت) | 34 | 10 |
| الموسم الماضي كاملاً | 56 | 9 |
هذا التباين الرقمي يوضح أن معدل الخسائر ارتفع بشكل حاد، مما يعني أن الفريق بات يفقد النقاط بوتيرة أسرع مما كان عليه الوضع في السابق، وهو مؤشر يستدعي إعادة النظر في المنظومة الدفاعية وكيفية التعامل مع المباريات خارج الديار.
العودة إلى ذكريات الموسم الصعب 2022/2023
بهزيمته الأخيرة أمام بورنموث، وصل ليفربول إلى حاجز الـ 10 هزائم في موسم واحد، وهو الرقم الذي لم يلمسه الفريق منذ موسم 2022/2023 حينما تعرض لـ 14 هزيمة في واحدة من أصعب فترات النادي في السنوات الأخيرة. إن العودة إلى خانة الرقم “10” في عدد الخسائر تعيد للأذهان تلك المعاناة، وتضع الجهاز الفني الحالي أمام تحدٍ كبير لمنع تفاقم هذا الرقم والوصول إلى الحصيلة السلبية المسجلة قبل عامين.
| الموسم | عدد الهزائم (حتى الآن) |
| الموسم الحالي 2025/2026 | 10 |
| موسم 2023/2024 | 9 |
| موسم 2022/2023 | 14 |
إن استمرار هذا المعدل قد يدفع الفريق لتحقيق رقم قياسي سلبي جديد يتجاوز ما حدث في المواسم السابقة، مما يضع ضغوطاً إضافية على اللاعبين لاستعادة نغمة الانتصارات وتجنب المزيد من التعثرات التاريخية.