أخبار الكرة الإسبانيةأنطونيو روديجرأخبارريال مدريد

باب الرحيل مفتوح.. ريال مدريد يضع روديجر أمام خيار صعب قبل نهاية عقده

يعيش المدافع الألماني أنطونيو روديجر واحدة من أكثر الفترات حساسية ودقة منذ انضمامه إلى صفوف ريال مدريد، حيث دخل اللاعب الشهور الأخيرة من عقده الذي ينتهي رسميًا في 30 يونيو المقبل، دون وجود قرار نهائي وحاسم بشأن استمراره بالقميص الأبيض حتى هذه اللحظة، وهو ما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات.

ومع حلول الأول من شهر يناير لعام 2026، أصبح من حق المدافع الدولي الألماني التفاوض والتوقيع لأي نادٍ آخر مجانًا استعدادًا للموسم الجديد، وهو الوضع الذي يضع إدارة النادي والجماهير في حالة ترقب لمستقبل أحد أهم ركائز الخط الخلفي للفريق، والذي كان عنصرًا أساسيًا في تشكيلة المدرب طوال المواسم الماضية.

ويدرك المسؤولون في “سانتياجو برنابيو” حجم التضحيات والجهد الذي قدمه روديجر، حيث شارك في العديد من المباريات وهو يعاني من مشاكل بدنية وتحامل على نفسه لخدمة الفريق، مما أدى لاحقاً لاضطراره للخضوع لعملية جراحية قبل عدة أشهر، إلا أن هذا الالتزام قد لا يكون كافيًا لكسر قواعد النادي الصارمة بشأن التجديد.

موقف ريال مدريد من تجديد عقد روديجر

وفقًا لما يتم تداوله، فإن إدارة ريال مدريد تعاملت بشفافية تامة مع اللاعب، حيث أبلغته في محادثات أخيرة أن النادي لا ينوي التسرع في اتخاذ قرار التجديد. وترى الإدارة أن الحكم النهائي سيعتمد على مستوى اللاعب البدني والفني فيما تبقى من الموسم بعد عودته من الجراحة، لمعرفة ما إذا كان قادراً على قيادة الدفاع لعام آخر أم أن الوقت قد حان للتغيير.

وفي ظل هذا الموقف الضبابي، منح ريال مدريد الضوء الأخضر لروديجر للاستماع إلى العروض المقدمة له من الأندية الأخرى، حيث يتفهم النادي حاجة اللاعب لتأمين مستقبله وعدم رغبتهم في تعطيل مسيرته في حال قرروا عدم التجديد له في نهاية المطاف.

سياسة بيريز وعرض التجديد المنخفض

وعلى الرغم من أن فكرة التجديد ليست مستبعدة تمامًا، فإنها تأتي بشروط محددة تتماشى مع سياسة الرئيس فلورنتينو بيريز تجاه اللاعبين المخضرمين. العرض المحتمل وضعه على الطاولة يتضمن تجديدًا براتب أقل من الحالي، وهو ما يعرف بـ “التجديد المنخفض”، نظرًا لتقدم اللاعب في العمر ورغبة النادي في ضبط فاتورة الرواتب.

هذا النهج يضع روديجر أمام خيار صعب، خاصة وأن العروض الخارجية تنهال عليه بأرقام فلكية تفوق بكثير ما يمكن أن يتقاضاه في مدريد. وتراقب أندية كبرى في أوروبا مثل باريس سان جيرمان وتشيلسي وجلطة سراي الموقف عن كثب، بالإضافة إلى اهتمام قوي جدًا من الدوري السعودي الذي يستعد لتقديم عرض مالي ضخم لا يمكن رفضه.

هل يختار روديجير المال أم المجد مع ريال مدريد؟

يجد المدافع الألماني نفسه الآن في مفترق طرق حقيقي ومصيري لمسيرته الكروية. فمن ناحية، هناك الرغبة العاطفية والرياضية في الاستمرار مع ريال مدريد، النادي الذي عاش فيه أفضل فترات مسيرته وحقق معه الألقاب الكبرى، حتى لو كان ذلك يعني القبول براتب أقل وتضحية مالية.

ومن ناحية أخرى، تلوح في الأفق فرصة التوقيع على “العقد الكبير الأخير” في مسيرته، سواء بالانتقال إلى أحد عمالقة أوروبا براتب مرتفع أو قبول العروض الضخمة من السعودية. الأشهر القادمة ستكون حاسمة، وسيعتمد القرار على مدى استعادة روديجير لمستواه المعهود، وهل سيقبل بدور القائد براتب أقل، أم يقرر خوض تجربة جديدة تؤمن مستقبله المالي بشكل نهائي؟

محمد الشاعر

صحفي من مصر، بدأت العمل منذ 2020، وأهتم بكرة القدم العالمية، وتحديدًا الإسبانية، وأهتم بصناعة التقارير والقصص الصحفية، وإجراء حوارات مع نجوم الكرة العربية والعالمية.