أخبار الكرة المغربيةالاتحادأخبارالاتحاد

النصيري تحت القصف التركي: 90 دقيقة من “اللا شيء” مع الاتحاد

لم تفوت وسائل الإعلام التركية فرصة التعليق على الظهور الأول للدولي المغربي يوسف النصيري بقميص ناديه الجديد الاتحاد السعودي، حيث سلطت الصحف والمواقع الرياضية في تركيا الضوء بشكل مكثف على الأداء الذي وصفته بـ “المخيب للآمال” للاعبها السابق المنتقل حديثا من فنربخشة.

وتحت عناوين قاسية مثل “النصيري يعيش خيبة أمل” و”بداية غير موفقة”، انتقدت التقارير التركية عجز المهاجم المغربي عن ترك أي بصمة في مباراة الكلاسيكو ضد النصر.

وما زاد من حدة النقد هو تركيز الإعلام التركي على “لغة الأرقام” التي كانت صادمة، فقد تداولت الصحف بسخرية مبطنة إحصائيات اللاعب خلال 90 دقيقة كاملة.

الصحافة التركية تسخر من بداية النصيري: “صفر تسديدة.. يا لها من خيبة!”

وعلقت إحدى الصحف قائلة: “لعب 90 دقيقة ولم يسدد كرة واحدة.. إحصائيات النصيري بقيت دون التوقعات بكثير”، في إشارة إلى أن المهاجم فقد بوصلة الطريق نحو الشباك بمجرد وصوله إلى جدة.

واعتبرت الصحافة التركية أن النصيري، الذي غادر الدوري التركي وسط هالة إعلامية كبيرة في الميركاتو الشتوي، ظهر بشكل غير مؤثر تماما، ولم يقدم الإضافة المرجوة لكتيبة “العميد”، مشيرة إلى أن جماهير فنربخشة التي كانت تتابع المباراة ربما شعرت بالارتياح لقرار بيعه بناء على ما شاهدوه.

ويبدو أن النصيري سيظل تحت مجهر الصحافة التركية لفترة ليست بالقصيرة، حيث يتم رصد كل شاردة وواردة تخصه لمقارنة أدائه بما كان يقدمه في “السوبر ليج”، وهو ما يضع ضغطا مضاعفا على “الأسد المغربي” للانتفاضة سريعا وإسكات الأصوات المنتقدة القادمة من بلاد الأناضول.

ولا تقتصر الضغوطات المحيطة بالنصيري على “الشماتة” التركية فحسب، بل تمتد لتشمل التوقعات الهائلة من جماهير “مدرج الذهب”، فالمهاجم المغربي جاء إلى جدة بمهمة ثقيلة تتمثل في تعويض رحيل الفرنسي كريم بنزيما، وملء الفراغ التهديفي الذي تركه، وهو ما يجعل المقارنات حاضرة في كل لمسة وكل فرصة ضائعة.

هل يسير النصيري على خطى أبوشروان وحمد الله

وما يزيد الطين بلة هو “الإرث التاريخي” للمحترفين المغاربة في نادي الاتحاد. فجماهير العميد لا تزال تعيش على أطلال أهداف عبد الرزاق حمد الله، “الجلاد” الذي غادر الفريق وهو يتربع على عرش القلوب بفضل أرقامه القياسية وروحه القتالية، وقبله أسماء رنانة مثل أحمد بهجا، هشام أبو شروان وكريم الأحمدي.

هذا السجل الحافل يجعل الجماهير الاتحادية تفترض نجاح أي لاعب مغربي بشكل “تلقائي”، وتنتظر من النصيري أن يكون امتداداً لسلالة “الأسود” التي صنعت ربيع الاتحاد، مما يضع يوسف أمام تحدٍ مزدوج: الرد على المشككين في تركيا، وإثبات أنه خير خلف لخير سلف في هجوم “النمور”.